كتاب الأهرام

كلمة عابرة .. مشكلات زوجية مدمرة

12-1-2021 | 11:20

هل زادت المشكلات الزوجية فى مصر، أم أن توسع نشرها هو الذى جعل المعلومات عنها أكثر انتشارا؟ وفى كل الأحوال، وبعد أن تأكدنا من تعاظمها، فقد صار من الواجب أن نطمئن إلى توافر إمكان إحقاق حقوق المتنازعين. وهو ما يطرح أسئلة مهمة عما إذا كان لدينا قواعد تشريعية تحمى حقوق الطرف الأضعف، الذى يكون المرأة فى معظم الحالات، وهل يمكن أن تحمى هذه القواعد الأطفال الذين يتعرضون فى حالات كثيرة لمعاناة تتجلى بدايات تعاستها فى مخاطر التعرض للجوع والتشرد وفقدان الرعاية الصحية وضياع فرصة التعليم؟ مع إدراك أن التشريعات المطلوبة وحدها غير كافية، مادامت تبعاتها قد تضر بالطرف الراغب فى الاستفادة منها!

 
خُذْ مثلاً حق الخلع، الذى وُضِع كحل للزوجة إذا أصرَّت على الطلاق، فإن التجارب الحياتية أثبتت أن بعض الرجال جعلوه لهم مخرجاً يعفيهم من كل الالتزامات، فيتعمدون تعذيب الزوجة وتعريضها للمهانة، مع فرض حصار عليها لا يتيح لها النجاة إلا عن طريق الخلع الذى يعفيهم من كل واجباتهم نحوها! أضِف أيضاً أن الكثير من النساء يَعدُدْن الخلع ترفاً لا يقدرن عليه، لأنهن لا يمكنهن أن يتولين مادياً المسئوليات التى يتحرر منها الزوج المخلوع.
وكذلك، فإن الحق الآخر، الذى أمكن تقنينه بعد نضال سنوات، والذى اشترط وجوب موافقة الزوجة على أن يكون لها ضرة، وأتاح لها التطليق، هو فكرة جميلة ولكن يصعب تحقيقها فى معظم الحالات، لأنه ليس لمعظم الزوجات قدرة على تحمل تبعات التطليق.
 
انظر إلى هذه الحالة المنشورة فى الصحف، لأنها تستحق الدراسة لما تكشف عنه من وقائع خطيرة جديرة بمعالجة جذورها. فلقد أصرّ رجل يجمع زوجتين، وله منهما 5 أطفال، على أن يتزوج للمرة الثالثة! فلما اعترضتا وهجرتاه، رفع عليهما دعوى نشوز، وطلب إلزامهما بالرجوع لبيت الطاعة، واتهمهما بأنهما تمنعانه من حقه الشرعى وتكدران حياته وتطمعان فى الاستيلاء على أمواله..إلخ!! لاحِظ أنه يستخدم مصطلح (الطاعة) الذى صيغت تفاصيله من تأويلات دينية قديمة تزدرى نصوصا دستورية عن الحداثة والتطور والمساواة.

 
نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة