[x]

آراء

احذروا الشبورة السياسية!

11-1-2021 | 12:55

النصيحة الأساسية التى تقدمها هيئة الأرصاد للتعامل مع الشبورة التى تتعرض لها البلاد حاليا، هى توخى الحذر وتقليل سرعة السيارات وتجنب السفر ليلا. الشاهد أننا بحاجة لتطبيق نفس القواعد فى القضايا الحياتية المهمة التى تواجهنا.

لا يكاد يمر يوم إلا ونقرأ أو نسمع خبرا عن الثانوية العامة . الامتحانات فى موعدها، وبعد يوم أو يومين: هناك إمكانية للتأجيل إلى يوليو بدلا من يونيو. سيتم إعادة النظر فى مصير امتحانات الفصل الدراسى الأول بعد انتهاء إجازة نصف العام. الحديث عن إلغاء الامتحانات والاكتفاء بتقييم الطلاب سابق لأوانه. هناك تصريحات كثيرة على هذه الشاكلة. أدرك أن أولياء الأمور قلقون بشأن مصير أولادهم، لكن لماذا هذا الضخ اليومى لأفكار لم تتبلور بعد؟. هناك حاجة للتعامل مع ملف الثانوية والتعليم بشكل عام بحساسية عالية وبتأن حتى لا تزيد البلبلة الموجودة أساسا.

أحدثت لقاحات كورونا تغييرا مهما بالمشهد الدولى، بعد أن كان البشر يواجهون الوباء بإجراءات تقليدية وأدوية لا تعالجه مباشرة. لكن رغم الحديث عن تعاقد مصر لاستيراد عشرات ملايين الجرعات، فليس هناك معلومات محددة عن الجداول الزمنية للتطعيم. هناك مشاكل لوجستية تتعلق بتسليم الجرعات، التى تأخر وصولها، وهذا أدعى للتقليل من التصريحات الكثيرة عن التعاقدات والجاهزية لتلقى طلبات راغبى الحصول على اللقاح . رفع سقف التوقعات يمكن أن يضر مع أن الهدف هو طمأنة الناس.

العالم كله يمر بأوقات صعبة، وبالتالى فإن من الطبيعى أن تتأثر كل المنظومة الحياتية سلبا بما يجرى، ومن بينها الاقتصاد بالطبع. أقوى اقتصاديات العالم توقعت تراجعا رهيبا بالنمو لم يحدث منذ عشرات السنين. الحديث المفرط إذن عن نمو فاق التوقعات، وبأن الاقتصاد ال مصر ى قهر كورونا ، قد يكون بحاجة لحرص شديد وحذر لأن التطلعات الشعبية سترتفع، ولأن المؤسسات الدولية قد ترى أننا لسنا بحاجة لمساعدة أو تخفيف أعباء الديون مادمنا نبلى بلاء حسنا.

فى كل الأحوال، الشبورة السياسية التى تجتاح العالم حاليا تتطلب من الجميع ممارسة أقصى درجات التأنى والحذر، لأن الرؤية تكاد تكون منعدمة.

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة