تحقيقات

الدولة تقتلع أنياب السوق السوداء.. مضاعفة إنتاج الأوكسجين ولجنة لمراجعة التوزيع والتسعير

10-1-2021 | 19:47

إنتاج الأوكسجين

داليا عطية

تحركات عاجلة للدولة نحو تأمين مرضى كوفيد19، من نقص الأكسجين الطبي الذي دخل سوق سوداء بعد زيادة حاجة المرضى له ما جعل الحكومة تجتمع بالشركات المنتجة والموردة وعددها 30 شركة لتأمين احتياجات المستشفيات ومضاعفة الإنتاج من الأكسجين الطبي تلبيةً للاحتياجات التي كانت تكفي في الظروف العادية، ولكن أصبحت تستنزف بصورة أسرع في الوقت الراهن بعد دخولها السوق السوداء.

ومن المقرر أن تشهد الأيام المقبلة إجراءات جديدة لضبط عمليات إنتاج وتسعير وتوزيع الأوكسجين وفق رؤية جديدة تستهدف توفير الأوكسجين لمصابي كورونا دون مغالاة أو اتجار أو استغلال من البعض.

وكشفت مصادر، عن أنه هناك لجنة تقوم حاليا بمراجعة ملف إنتاج الأوكسجين، ووضع الضوابط اللازمة في الإنتاج والتوزيع بما يحافظ على استقرار السوق.

الرئاسة توجه بزيادة الاحتياطي اليومي

ووجه الرئيس عبدالفتاح السيسي، بزيادة الاحتياطي اليومي لضرب السوق السوداء في كافة أنحاء المحافظات بتوفير الأكسجين لدى المستشفيات والصيدليات حتى يصل إلى الجميع ممن يحتاجون إليه، ومن ثم تفادي حدوث أي طوارئ في أي مكان.

وزارة الداخلية تؤمن وصول المنتج

ودخلت وزارة الداخلية، ضمن تحركات الدولة لتأمين احتياجات مرضى كورونا فتم التنسيق معها، بحسب رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، لتأمين وصول سيارات الأكسجين في ظل سوء الأحوال الجوية وانعدام الرؤية نظرًا للشبورة، وغلق بعض الطرق.

وبحسب اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، فإن الوزارة على استعداد لتأمين وصول السيارات والتنكات في أي وقت وتيسير إجراءات نقله على كل الطرق.

وزارة الصحة تتابع مخزون المستشفيات يوميا

لم تتهاون مؤسسات الدولة في مكافحة السوق السوداء وحماية مرضى كورونا من تجارتها المميتة، فأعلنت وزارة الصحة، آلية جديدة لمتابعة حجم الأكسجين المتوافر لدى المستشفيات، فبحسب حديث الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة، مؤكدة أن هناك متابعة إلكترونيًا لتدفق الأكسجين إلى المستشفيات بشكل مستمر، مطمئنة المرضى بتوفر الأكسجين والذي يعتبر جزءًا من العلاج ضمن بروتوكول علاج كورونا.

مبادرة لرعاية مرضى العزل المنزلي

وبالنسبة لمرضى كورونا الذين يحتاجون للأكسجين داخل المستشفيات، أما بالنسبة لمن يخضعون للعزل المنزلي فسوف يتم متابعتهم بقياس درجة الحرارة والأكسجين مع ترك الجهاز المخصص للحالات التي تستدعي الحصول على الأكسجين، ويتم ذلك من خلال مبادرة تطلقها وزارة الصحة، ضمن مبادرة «100 مليون صحة» ما يضمن تأمين احتياجات مرضى كورونا داخل المستشفيات وخارجها، بل وتصبح بذلك مصر الدولة الأولى في العالم التي تطبق مبادرة رعاية لمصابي كورونا «العزل المنزلي».

شمال سيناء

وشارك المجتمع المدني في تأمين احتياجات مرضى كورونا من الأكسجين الطبي، فبحسب حديث الدكتورة ريهام الغزال، أمين عام نقابة الصيادلة بمحافظة شمال سيناء، تم توفير 2 جهاز توليد أكسجين خاص بحالات الإصابة، تم إيداعهم بشكل دائم في صيدلية بوسط العريش، على أن يتم استعارة تلك الأجهزة المتنقلة من الصيدلية بموجب الروشتة الصادرة من الطبيب المعالج لاستعمالها وإعادتها بعد ذلك حتى يستفاد بهم أكبر عدد من المرضى.

نجع حمادي

وفي نجع حمادي بمحافظة قنا، تكاتف الأهالي مع جهود الدولة في تأمين احتياجات مرضى كورونا والتصدي للسوق السوداء التي تستغل آلامهم لتجنى على إثرها أرباحًا طائلة فأطلقوا مبادرة بعنوان «بنك الأكسجين» لتوفير اسطوانات الأكسجين للحالات المصابة في العزل المنزلي.

المنوفية

وفي بركة السبع التابعة لمحافظة المنوفية، تطوع الأهالي بتوفير أسطوانات الأكسجين للمرضى الذين فاقت تكلفة الأكسجين طاقتهم الاقتصادية فيقول شبل محمد، أحد المتطوعين، في حديثه لـ«بوابة الأهرام»، «نحن جمعية خيرية نعمل على توفير الأسطوانات للمرضى قدر المستطاع، وهذا دورنا تجاه أهالينا، وواجبنا تجاه الوطن».

وناشد رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال بمساندتهم ومد منظمات المجتمع المدني بالدعم المالي، قائلًا: «الجمعيات الأهلية هي الأقرب للمواطن في جميع المحافظات، ويجب مشاركة رجال الأعمال بدعمها لتتمكن من توفير احتياجات مرضى كورونا ومحاربة السوق السوداء، وعلى الجميع أن يقف جانب الدولة لنعبر جائحة كورونا بسلام».

غرفة المستلزمات الطبية

وبحسب حديث محمد إسماعيل عبده، رئيس شعبة المستلزمات الطبية باتحاد الغرف التجارية، فإن الغرفة ليس لها سلطة لتوقيع عقوبات على السوق السوداء لكنها تري الحل في عدم بيع أي أسطوانة أكسجين، إلا من خلال روشتة صادرة من طبيب أمراض صدرية إضافة إلى أن يقتصر البيع على أسطوانة واحدة فقط وليس عدد من الأسطوانات، مؤكدًا أن هذه التوصية تمنع خلق سوق سوداء وأي أزمة في أسطوانات الأكسجين.

غرفة الدواء

فيما توقع الدكتور أحمد العزبي، رئيس غرفة الدواء باتحاد الصناعات، نهاية أزمة الأكسجين خلال أيام لاسيما بعد أن تدخلت الدولة بكافة مؤسساتها ووجهت القيادة السياسية بمضاعفة الإنتاج لزيادة الاحتياطي اليومي.

كانت «بوابة الأهرام» قد نشرت تحقيقًا في 7 يناير الجاري عن نقص الأكسجين الطبي ودخوله سوق سوداء لإقامة «بيزنس» على حساب آلام مرضى «كورونا».. وجاء التحقيق بعنوان: من البلازما إلى الأكسجين .."التجارة الحرام" في مرضى كوفيد ١٩

اقرأ ايضا:

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة