حـوادث

بعد احتفاظ شقيقتين بجثة والدهما المتوفى.. هذه أبرز القصص الشبيهة حول العالم لكنها الـ«أشد غرابة»

9-1-2021 | 02:22

جثة - أرشيفية

أحمد السني

لم تتخيل الشقيقتان في بولاق الدكرور، بالجيزة، أن تفقدا والدهما أيضًا، بعد وفاة والدتهما منذ سنوات طويلة؛ لم تصدقا أن والدهما غادر الحياة بلا رجعة، كما لم يتخيلا أنه سيفارقهما للأبد.


لكن الفتاتان وسط كل تلك المشاعر الحزينة، ظنًا، على غير الحقيقة، أنهما تستطيعان خداع الموت؛ فاحتفظا بجثة والدهما بعد وفاته معهما في الشقة، وكانتا تدهنان جثته بالكريمات المرطبة، عسى ألا يتحلل جسده، ودأبا على أن يواريا رائحة موته بالبخور والمعطرات، لكن دون فائدة.

لمدة أسبوع ظلت الفتاتان تصرفان زوار والدهما، الموظف بالمعاش، بحجج وذرائع مختلفة، في مرة تقولان إنه خارج المنزل، أو يزور شخصًا ما، أو حتى نائم، لكن تلك الحجة كانت الأقرب للحقيقة، فهو في ثبات أبدي.

في اليوم الأخير، جاء عم الفتاتين لزيارة شقيقه، حاولت الشقيقتان صرفه بطريقتهما المعتادة، لكن الشك كان قد ملأ قلبه، خاصة أنه يعرف حالة شقيقه الصحية السيئة، وبتفقد المنزل اكتشف ما يحدث، وأبلغ الشرطة بالواقعة؛ وجرى دفن جثة الأب فيما زالت الشقيقتان تحاولان استيعاب موت والدهما، الذي ارتبطا به لدرجة عدم تقبل موته.

بالرغم من غرابة تصرف الشقيقتين إلا أن هناك عددًا كبيرًا من الأِشخاص سبقهما لتلك اللحيلة.

أمريكي يحتفظ بجثة والدته وشقيقه التوأم

ففي أكتوبر 2017 لم يتمكن الأمريكي روبرت كوفلر من التسليم بوفاة أمه وشقيقه التوأم عندما فارقا الحياة، فاحتفظ لمدة تزيد على عام كامل بجثة الأم إيفلين كوفلر التي ماتت عن عُمر يناهز 94 عاماً، وشقيقه التوأم ريتشارد.

حوار يومي مع الابن المتوفي في الفريزر

أما في الصين فلم يستطع أب أن يتحمل نبأ وفاة ابنه في سن الثامنة نتيجة إصابته بسرطان الدم، خاصة أن ابنته الكبرى توفت قبله بمدة بعمر 15 عامًا، نتيجة إصابتها بضربة شمس، وتأخر سيارة الإسعاف ساعات عن إنقاذها.

الأب وزوجته قررا عدم الافتراق عن ابنهما ورفضا دفنه، واحتفظ بابنه في الفريزر، منذ 6 أعوام، ويجلس الأب والأم يوميا على الكراسي أمام الفريزر، للتحدث مع ابنهما، كما لو كان على قيد الحياة.

ثلاجة خاصة للزوجة

وفي الصين أيضًا احتفظ رجل بجثة زوجته لمدة 6 أشهر، بعد أن أنفق قرابة 10 آلاف يوان، لشراء تابوت ثلاجة يحفظ داخله جثمان زوجته الراحلة، والتي توفيت إثر إصابتها بمرض، فقرر الزوج الاحتفاظ بجثمانها تنفيذًا لوعدهما لبعضهما البعض بألا ينفصلا أبدًا.

"الابن الوفي" الموت يفصله عن والدته الميتة منذ 10 سنوات

واحتفظ مواطن أرجنتيني بجثة والدته في منزله قرابة الـ10 سنوات، وكشفت الواقعة في يناير 2014، بعد أن تبلغ للشرطة من الجيران بتسربت رائحة كريهة من المنزل، وأثناء مداهمة المنزل فى منطقة بوينس أيرس، عثر على جثة الرجل البالغ من العمر 58 عامًا، ملقاة في أرضية المطبخ في حين اكتشفت جثة والدته المحنطة جزئيًا، وموضوعة على مقعد فى إحدى الغرف ومغطاة بالأكياس والبطانيات، وتبين بعد ذلك أن جثة الأم جفت بمرور الوقت، وأنه مر على وفاتها قرابة 10 أعوام، فى حين أن وفاة الابن مر عليها نحو شهر.

وبالرغم من أن الاحتفاظ بجثث الموتى ظاهرة غريبة، لكن في الحالات السابقة يمكن تفهم دوافع الإقدام على تلك الظاهرة، لكن في المقابل هناك حالات تمثل في الظاهرة كل معاني الخسة والوضاعة.

حفظ الجثث طمعا في المعاش

في سبتمبر 2009 اعتقلت الشرطة الصربية رجلا، احتفظ بجثة أبيه في منزله ليواصل الحصول على معاش التقاعد؛ وفارق الأب الحياة قبل ما يقرب من 18 شهرا، بعمر الـ70 عاما. وفي أثناء تلك المدة حصل الابن على شيكات المعاش، ولم يقدم تقريرا حول شخص مفقود سوى مؤخرا عندما طالب مسئولو البنك برؤية الأب.

وأيضًا في أغسطس 2020 حُكم على رجل صيني بالسجن لمدة 6 أشهر، بعد أن احتفظ بجثة والدته المتوفاة في الثلاجة لمدة 6 أشهر لمواصلة تحصيل راتبها التقاعدي.

أما في الهند فقد اعتقلت الشرطة رجلا في أبريل 2018، يبلغ من العمر 46 عاما، احتفظ بجثة أمه داخل الثلاجة لمدة 3 سنوات، في مدينة كلكتا، بعد أن حنط جسدها، وحفظه بالمواد الكيميائية.

ولن يعرف وقتها هدف المتهم للاحتفاظ بجثة والدته، صاحبة الـ81 عاما، حيث يُعتقد أنه قام بذلك لكي يتمكن من الحصول على راتب تقاعدها الذي يبلغ 400 يورو.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة