[x]

آراء

التخطيط في زمن كورونا!

7-1-2021 | 12:25

منذ بداية الألفية، تعلن الحكومات خططا ورؤى مستقبلية بعضها بعيد وبعضها متوسط المدى. وكلما اقترب عقد زمنى جديد أخرجت الدول إستراتيجيات طموحة تختار لها عناوين أكثر طموحًا ولمعانًا. يعتقد المشرفون عليها أن الأمور ستسير كالمعتاد، وإن حدث تغير طفيف أو كبير، فالتعامل معه ممكن.

لكن ماذا لو كان التغير هائلًا وكارثيًا غير متوقع مثل كورونا ؟، هل ستصبح الخطط، وكأنها لم تكن، بعد أن جارت عمليات مواجهة الفيروس صحيًا واقتصاديًا واجتماعيًا على ماليات الحكومات، وقضت تقريبًا على المدخرات ؟ أم هل يتم التأجيل، ولكن إلى متى وبأى نسبة سيتم التنفيذ؟.

هذه أسئلة شخص غير متخصص لكن من المهم طرحها على المعنيين بالتخطيط والمستقبل. استقبلنا قبل أيام، عاما جديدا وعقدا جديدا، كانت طموحات الدول قبله تصل إلى عنان السماء، لكن البشرية تعلمت مع كورونا فضيلة التواضع . أصبح تعاملنا يلخصه باقتدار الدعوة الجماعية: ربنا يحفظنا، وبعد ذلك يحدث ما يكون.

بالطبع، لا يمكن التوقف عن التفكير والاستعداد للمستقبل، رغم أن الوتيرة تتباطأ. لكن الوباء يفرض خططا أخرى قد تكون أهم لا لمواجهته فقط بل استعدادا لأى كارثة صحية أخرى. الاستثمار بالصحة والتعليم ربما يكون أهم الإستراتيجيات التى يتعين على الحكومات تخصيص الأموال لها، فقد أثبت الوباء أن معظم الدول لم تكن مستعدة ومازالت كذلك.

أيضا، توطين التكنولوجيا سيكون التحدى الأكبر. خلال 10 سنوات، ستضيف التكنولوجيا 16 تريليون دولار لاقتصاد العالم، فما نصينا من الكعكة الفاخرة؟ وكما يقول الكاتب الأمريكى إيشان ثارور، فإن الدولة الأكثر تقدما تكنولوجيا خاصة فى الذكاء الصناعى عام 2030، ستقود العالم حتى 2100. أما عن التغير المناخى، فقد أصبح تقلب الطقس قاعدة وليس استثناء، والسنوات المقبلة ستشهد تغيرات عنيفة معظمها سلبى، خاصة بدلتا الأنهار، وبينها دلتا النيل، فماذا عن خططنا للمواجهة؟.

الكوارث لا توجع فقط بل تغير الأولويات وتعدل الإستراتيجيات التى ليست مقدسة. هناك حاجة لأخذ ما يتعرض له العالم بالاعتبار. تحولات الطبيعة، تتطلب استجابة غير تقليدية، وليس على طريقة ليس فى الإمكان أبدع مما كان.

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة