آراء

ليلة سقوط حرية أمريكا

7-1-2021 | 17:06

في مشهد أقل ما يوصف به أنه ذبح لديمقراطية أمريكا وقتل لحريتها وسقوط لقيم طالما سعت واشنطن إلى تصديرها إلى شعوب العالم؛ بل واتخاذها ذريعة للتدخل في شئون الدول، جاء اقتحام الكونجرس الأمريكي الأربعاء، من آلاف المتظاهرين لمنع التصديق على فوز الرئيس المنتخب جو بايدن، وما صاحب ذلك من عمليات تخريب وفوضى في مبنى يمثل في رمزيته وهيبته وقداسته حصن الديمقراطية والحرية لأمريكا، وأن يكون هذا المشهد من صنع الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، فإن الأمر يضع سابقة تاريخية لم تحدث في الولايات المتحدة؛ بل إنه بات يهدد مستقبل الديمقراطية في هذا البلد.

لقد تابع مئات الملايين في مصر والعالم الليلة مشاهد تفجير أمريكا من الداخل عبر ما تم من عنف وتطرف وإطلاق نار وتكسير وعمليات سلب وتخريب بالكونجرس لم يألفها هذا المجتمع.

ربما يرى البعض أن ما يحدث يتسق مع شخصية الرئيس ترامب المثيرة للجدل الذي لايرى ولا يعترف إلا بما يراه هو ويعترف به هو أيضًا حتى وإن كان صندوق الانتخابات الذي يعد فقط وسيلة التغيير في أمريكا منذ نشأتها.

لكن ما حدث أمس، كشف عن أن المجتمع الأمريكي يضم شريحة "ترامباوية " واسعة تؤمن بفكر ترامب ولا تعترف بالصندوق وسيلة للتغيير وانتقال السلطة، ولعل ذلك ما جسده نحو 73 مليون مواطن أمريكي صوتوا لترامب في الانتخابات الرئاسية وهو عدد ليس بالقليل.

ومن المؤكد أن ما حدث الأربعاء من مشاهد فوضوية مذهلة واقتحام للكونجرس بهذه الطريقة التى اعتدنا أن نراها في دول العالم الثالث وبمشاركة الآلاف سوف يكون محل دراسة وتقييم؛ بل سيضع ديمقراطية أمريكا في المستقبل أمام تحديات خطيرة، إذ أسست هذه الوقائع لسابقة ربما تتكرر في المستقبل.

ومن ثم فإنني أعتقد أن الأمر لم ينته في الولايات المتحدة عند هذا الحد؛ بل سيؤدي إلى انقسامات واستقطابات واسعة في هذا المجتمع الذي يعاني من مشكلات في تركيبته العرقية والحزبية، وإذا ما نظرنا أيضًا إلى أن دعوات التظاهر وعدم الاعتراف بنتائج الانتخابات، كانت مدعومة من قيادات وأعضاء كثيرين من الحزب الجمهوري؛ بل ومؤسسات كبرى؛ بل لا أبرئ اللوبي اليهودي الذي وجد في استمرار ترامب ما يحقق مصالحه ومصالح إسرائيل.

أمريكا بعد اليوم لن تكون أمريكا ما قبل، هذا اليوم هو تاريخ فاصل في دولة "الديمقراطية" فهو يوم سقوط الحرية وتمثالها الذي اتخذته واشنطن رمزًا لديمقراطيتها وأبرز معالمها على مر التاريخ.

وسوف تظل هذه المشاهد وصمة في جبين هذه الدولة التى نصبت نفسها حارسًا للحريات في العالم ومدافعًا عنها.. نعم هي أخطر أزمة تواجه بلد العم سام، وستكون لها تداعياتها وآثارها على مستقبل الولايات المتحدة، بعد أن دهس الأمريكيون حصن الديمقراطية، وحطموا أسطورة الحرية الأمريكية في غياب التأمين الهش لهذا المبنى التاريخى المهم.

لقد أسست هذه المظاهرات "الترامباوية" المتطرفة غير السلمية لمرحلة جديدة في تاريخ أمريكا سوف تنعكس على سياسة واشنطن، ومن الصعب احتواء تداعياتها في القريب وربما قادم الأيام.

وفي ظل هذه الفوضى وتصاعد هذا الفكر المتطرف تصبح أمريكا أمام سيناريوهات مفتوحة!!

Alymahmoud26@yahoo.com

 

تسجيل العقارات .. الحكومة تُراجع أم تتراجع؟

لا خلاف على توثيق الممتلكات، ولا اعتراض على حماية الثروات، ولا تحفظ على أن تحصل الدولة على كامل المستحقات، لكن ما ترتب على إقرار تعديل قانون الشهر العقاري

فرحة تأجيل الدراسة والامتحانات

شريحة كبيرة من أولياء الأمور؛ بل الأغلبية العظمى يسعدهم تأجيل الدراسة، ويبتهجون فرحًا لوقف الامتحانات، هؤلاء ينتظرون بشغف وسعادة قرار الحكومة غدًا بتأجيل الامتحانات والدراسة.

مصر .. ودبلوماسية القوة

التدريبات العسكرية المشتركة التي يقوم بها جيش مصر العظيم شرقًا وغربًا.. شمالًا وجنوبًا تحمل من الدلالات وتبعث من الإشارات ما يجعل منها نهجًا إستراتيجيًا مصريًا يعكس فكرًا عسكريًا متطورًا

من قطع رأس السيدة .. دينه إيه؟

من قطع رأس السيدة .. دينه إيه ؟

لماذا يرفض الرئيس "المصالحة"؟

لماذا يرفض الرئيس "المصالحة"؟

"التحرك الثوري" المزعوم

فى كل يوم تثبت جماعة الإخوان الإرهابية أنها جماعة بلا عقل لا تعرف سوى لغة الدم والفوضى، لا تتعلم من أخطائها، ولا تستفيد من تجاربها الفاشلة .. لم تستوعب

كتلة "صم وبكم" في البرلمان

من المفارقات الغريبة؛ بل المخزية فى أداء مجلس النواب الذى أنهى دور الانعقاد الخامس منذ أيام وتستحق التوقف عندها أن هناك 75 نائبًا لم ينطقوا بكلمة واحدة

.. عن التعايش بين أتباع الديانات

حتمية التعايش بين أبناء الأديان

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة