[x]

آراء

ترامب وحمرة الخجل!

6-1-2021 | 09:38

فى الفيلم الأمريكى « برنامج المسابقات »، يخبر المحقق، البطل المتهم بتلقى الأسئلة مسبقا فى انتهاك للقواعد، قصة حدثت بالفعل: ارتبط عمى بعلاقة غير مشروعة لفترة قصيرة، وبعد 8 سنوات أخبر زوجته. سألته: لماذا أبلغتها مع أن أحدا لم يعرف؟. رد: لم أستطع العيش بذنبى. ترامب ارتكب الجرم وكان مستعدا للعيش معه، لكن الله كشفه.

منذ شهرين، لم يتوقف يوما عن الادعاء بتزوير الانتخابات الرئاسية ، ولم يترك وسيلة إلا واستغلها لقلب النتيجة لمصلحته. مارس الضغوط على القضاء والسياسيين والمشرعين واتهم سكان ولايات بأكملها بالفساد لأنهم صوتوا لبايدن أو لم يستجيبوا لمزاعمه، إلى أن أظهرت واشنطن بوست الدليل الدامغ أو الدخان الأبيض، الذى يثبت ضلوعه بعمليات احتيال محتملة وتدخل غير مشروع وربما إجرامى فى الانتخابات، وذلك ببث مكالمة تليفونية له مع سكرتير عام ولاية جورجيا يُطرى عليه تارة ويستجديه أخرى ويهدده بعواقب وخيمة لإجباره على إعادة فرز الأصوات قائلا: كل ما أريده 11 ألفا و780 صوتا للفوز بالولاية.

لو أن التسجيل كان لزعيم دولة نامية، لأدانته أمريكا وعاقبته هو ودولته، لكن ترامب يعتقد أنه فوق القانون أو يعمل بالظلام بعيدا عنه. أين حمرة الخجل؟

أليس هذا بالضبط ما حدث عندما سمح نيكسون بداية السبعينيات بالتنصت على مقر الحزب الديمقراطى فيما عرف بفضيحة ووترجيت التى أودت برئاسته وجعلته النموذج الأكبر للفساد السياسى؟. حسب قانونيين، فإنه انتهك القوانين الفيدرالية ويمكن ملاحقته قضائيا بعد تركه الرئاسة. يقول ريتشارد بيلدز الأستاذ بجامعة نيويورك: إما أنه يحاول عمدا إجبار مسئولى الولاية على إفساد نزاهة الانتخابات أو أنه مخدوع يصدق ما يقول.

أين زعماء الحزب الجمهورى الذين يتدخلون بشئون الدول لإجبارها على احترام الحريات وحقوق الإنسان؟ ألا يتطلب الأمر دعوى صريحة لاستقالة الرئيس بدلا من ممارستهم الألعاب البهلوانية لعرقلة تولى بايدن الحكم؟ أم أنهم يكيلون بـ 3 موازين: الأول لهم والثانى لأمريكا والثالث للعالم. الأمر الإيجابى الوحيد فيما حدث، رد مسئول الولاية على ترامب : مع كل الاحترام سيدى الرئيس، ما تقوله غير صحيح.

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة