[x]

آراء

أفق جديد .. أمريكا على التل!

5-1-2021 | 10:26

عام 1630، كانت مجموعة من الإنجليز على وشك مغادرة إنجلترا إلى الأرض الجديدة ( أمريكا فيما بعد). خاطبهم زعيمهم: يجب ألا نعتبر أننا سنكون كمدينة على التل (معزولين وغير معروفين). كل العيون ستتجه إلينا. التعبير اقتباس من الإنجيل. قصد الزعيم أنهم سيدافعون عن البروتستانتية ضد الكاثوليكية التى اعتبرها شرا، ولم يعن أن أمريكا مدينة على التل.


ظل التعبير نسيا منسيا، كما يقول فان إنجن مؤلف كتاب: «تاريخ الاستثناء الأمريكى»، إلى أن جرى استعادته كثيرا فى القرن العشرين واستخدمه رئيس للمرة الأولى، وهو كينيدى ثم أحب ريجان ترديده. التعبير يعنى أن أمريكا لديها مهمة عالمية وإنسانية وتحظى بالعناية الإلهية. مع السيطرة على العالم، صدق غالبية الأمريكيين الأمر واعتبروا أن بلادهم تحمل رسالة تحضر وتنوير وخلاص، بل واعتقد البعض خارج أمريكا بهذا الدور.

لكن السنوات القليلة الماضية، شككت فى الرسالة وصاحبتها. كثير من الأمريكيين لم يعودوا يؤمنون بدور دولى. فضلوا العزلة واعتقدوا أن العولمة التى قادتها واشنطن قبل ربع قرن أضرت بهم. انتخبوا عام 2016، رئيسا شيد الأسوار حول البلاد وأوقف الهجرة وتصادم مع العالم. وصف ترامب تعبير مدينة على التل بأنه خطير للغاية، لأنه سمع بوتين ينتقده ويلمح لعنصريته.

هل أمريكا مازالت النموذج؟ لست متأكدا، فالوقائع على الأرض غير مبشرة. غدا يجتمع الكونجرس لتأكيد تصويت المجمع الانتخابى على فوز بايدن ، وهو اجتماع مفترض أنه شكلى لكن مجموعة متزايدة من الشيوخ الجمهوريين سيصوتون ضد فوز بايدن ، مطالبين بتشكيل لجنة للتحقيق بالتزوير. تترافق مع الاجتماع مظاهرات حاشدة دعا إليها ترامب تحت شعار أوقفوا السرقة. غالبية الجمهوريين مقتنعون بتزوير الانتخابات. أمريكا ليست على وئام مع نفسها، فكيف تدعى أنها ستنشر السلام عالميا؟.

ينقل الكاتب ديفيد فروم عن ريجان قوله: مدينة على التل، هى الفخورة بنفسها التى تشغى بمختلف أنواع البشر، بها موان تعج بالتجارة والإبداع، وإذا كان لابد من أسوار، فالأسوار لها أبواب مفتوحة لأى شخص لديه الإرادة والقلب للوصول إلى هنا. أمريكا الآن مدينة أخرى نسيت التل والرسالة؟.

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة