محافظات

فيلات العجمى «مصحات بالمقاولة».. مديرية الصحة: أغلب المصحات موجود داخل كتل سكنية وتعمل دون ترخيص

4-1-2021 | 11:37

النيابة والشرطة تفحصان الفيلا التى فجرت الأزمة

سامى خير الله
  • أصحاب الفيلات: لسنا مسئولين عما يحدث ونحن مؤجرون فقط


تحولت الفيلات السكنية الموجودة داخل الكتل السكنية، خاصة فى مناطق العجمى والبيطاش وبيانكى والهانوفيل غرب الإسكندرية، إلى ما يسمى مجازا «مصحات صحية بالمقاولة»، فلا رقابة ولا متابعة من قطاع العلاج الحر الذى تخضع مباشرة لإشرافه فى مديرية الشئون الصحية بالإسكندرية، حيث تمارس نشاطها يوميا تحت سمع وبصر مسئولى مديرية الصحة وإدارة العلاج الحر دون أى عقاب أو تقويم يذكر .. اهمال وتجاهل وعدم اهتمام والأمور تسير بـ«بركة دعاء الوالدين» وكل ما يهم القائمين على المصحات المخالفة هو الحصول على المقابل المادي غير مهتمين بصحة النزلاء.

واقعة مقتل 6 أشخاص من النزلاء بمبنى يطلق عليها مجازا «مصحة» فى منطقة بيانكى البيطاش غرب الإسكندرية، مختنقين إثر حريق نشب داخل المصحة منذ عدة أيام، دفع «الأهرام» إلى فتح الملف الشائك والمسكوت عنه من قبل الجميع، للتعرف عن قرب على مخاطر المصحات الصحية التى يطلق عليها هذا الاسم.

موقف المستشار محمد عبد السلام، المحامى العام الأول لنيابات استئناف الإسكندرية، فى التصدى لمثل هذه المصحات المخالفة، لحماية الأرواح كان جليا وواضحا، إذ أمر بفتح تحقيقات موسعة فورية من خلال نيابة الدخيلة شملت ندب خبراء الأدلة الجنائية لمعاينة الحريق ومعرفة أسبابه وتحديد بدايته ونهايته، وندب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبى على جثث المتوفين، والاستعلام من إدارة العلاج الحر بمديرية الشئون الصحية بالإسكندرية عن التراخيص الخاصة بمزاولة العلاج لفحصها، وتراخيص الأمن الصناعى ومدى اتباع اشتراطات السلامة المهنية.

أصحاب الفيلات المتهمون باستغلال منشآتهم فى تشغيلها مصحات نفسية وعصبية لعلاج مرضى الإدمان بالمخالفة للقانون قالوا لـ«الأهرام» إنهم ليسوا مسئولين عما يحدث داخل الفيلات، حيث ان دورهم يقتصر فقط على تأجير المكان فقط، وليس من واجبهم مطالعة التراخيص والاشتراطات الخاصة بسلامة موقف المؤجرين الذين يحولون الفيلات الى مصحات نفسية، مؤكدين ان هذا دور إدارة العلاج الحر بمديرية الشئون الصحية وليس دورهم كمؤجرين فقط.

وأكدوا، فى تصريحات خاصة بعدما رفضوا ذكر أسمائهم، أن القائمين على المصحات يتحملون المسئولية كاملة مع إدارة العلاج الحر، وليسوا هم خاصة ان دورهم انتهى بمجرد توقيع عقود الإيجار بوصفهم مؤجرين عاديين مثل غيرهم، مشددين على تأكيد المتابعة والرقابة من قبل الصحة بالمرور الدورى والمكثف على هذه المصحات التى يذهب ضحيتها مواطنون أبرياء كل ذنبهم علاجهم من خطر الإدمان.

مديرية الشئون الصحية فى الإسكندرية أكدت، فى تصريحات على لسان أحد المسئولين، أن الإسكندرية تضم العديد من المصحات غير الرسمية التى تمارس عملها دون الحصول على ترخيص من الجهات الإدارية المختصة.

وأوضح المصدر أن القانون رقم 71 لسنة 2009 الخاص بشأن رعاية المريض النفسي، وضع ضوابط وشروطا محددة لمزاولة مهنة العلاج النفسى لغير الأطباء النفسيين، حيث نصت المادة «35 مكرراً 2» من مشروع القانون على أنه لا يجوز لغير الطبيب النفسى ممارسة مهنة العلاج النفسى إلا إذا كان مرخصا له بذلك من وزارة الصحة والسكان، ويشترط للحصول على هذا الترخيص أن يكون حاصلا على درجة الدبلوم أو الماجستير أو الدكتوراه فى علم النفس الإكلينيكى من كلية الآداب بإحدى الجامعات المصرية أو ما يعادلها وفقا لما يقرره المجلس الأعلى للجامعات، وأن يكون عضوا عاملا أو منتسبا فى رابطة الإخصائيين النفسيين أو بإحدى جمعيات العلاج النفسى أو هيئاته المعترف بها فى مصر أو الخارج التى تقرها اللجنة، وأن يجتاز تدريبا أكاديميا وعمليا تعتمده اللجنة وفقا للضوابط والإجراءات التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وأن يجتاز المقابلة والاختبار اللذين تنظمها اللجنة، وفقا للقواعد والضوابط التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وأن يطلب من المريض النفسى عرض نفسه على الطبيب النفسى إذا طرأت عليه أعراض جديدة غير التى أثبتها الفحص من قبل بمعرفة الطبيب النفسي، للتثبت من حقيقة الأغراض وسببها، ولا يجوز له أن يستمر فى العلاج النفسى إلا بعد موافقة الطبيب النفسي.

وذكر المصدر الذى ــ طلب عدم نشر اسمه - ان مصحة بيانكى صاحبة الواقعة الأخيرة تعمل دون ترخيص ومخالفة جميع الاشتراطات الطبية والسلامة والصحة المهنية المطلوبة فى تشغيل مثل هذه المنشآت، مشيرا إلى أنه للأسف الشديد معظم المصحات الكائنة داخل الكتل السكنية تتم إقامتها داخل فيلات سكنية دون وضع اى لافتات عليها وتمارس عملها دون رقابة والمواطنون الأبرياء الضحية، خاصة أنها لا تقوم بعمل تقويم علاج نفسى وسلوكى للنزلاء مما يجعل نتيجة عملها سيئة للغاية نتيجة الإشراف عليها من أشخاص غير مؤهلين علميا وطبيا.

وشدد على تسيير حملات دورية على المنشآت الطبية والمصحات النفسية والعصبية على مستوى المناطق بالمحافظة، للتأكد من الالتزام بجميع الاشتراطات الطبية وضوابط السلامة والصحة المهنية وكذا التراخيص الخاصة بمزاولة المهنة واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية حيال المخالفة منها حفاظا على الصحة العامة والنزلاء.

وقالت سوسن حسنى حافظ، عضوة لجنة الصحة فى مجلس النواب، إنها ستتقدم بطلب إحاطة الى وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد، لتشديد الرقابة على المصحات التى تعمل دون ترخيص ومحاسبة من يديرها للحفاظ على صحة النزلاء خاصة ان معظمها يديرها غير متخصصين.

وأوضحت أن المصحات غير المرخصة لا تتعامل مع النزلاء بأسلوب علمى ومدروس للأسف الشديد، فليست لديها دراية كافية لتقويم وتعديل السلوك لدى المدمنين بعد تعافيهم وبالتالى يفتقدون البرامج المخصصة لعلاج المصابين بالإدمان، مستطردة: «الداخل فيها مولود والخارج منها مفقود»، فضلا عن أنها تسهم فى تخريج أشخاص غير مؤهلين للانخراط فى المجتمع بشكل جيد، ولا سيما ان النزيل يواجه فترة بالغة الصعوبة فى أثناء تلقى العلاج فليس معقولا ان يواجه المرض وأشخاصا غير مؤهلين للتعامل معه فى آن واحد.

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة