تحقيقات

نجع الفوال .. حياة تتغير!.. أكاديمية العلماء الصغار .. ترعى ذوى الهمم

31-12-2020 | 13:28

.

تحقيق ــ رانيا عبد العاطى
  • الأهالى: نطالب بإنشاء مدرسة ابتدائية بذات النظام يلتحق بها أبناؤنا بعد الحضانة
  • المسئولون: 150 طفلا التحقوا بالحضانة بينهم 40 من ذوى الهمم ولدينا 40 مدرسة ومشرفة بعضهن متطوعات

بارقة أمل شهدتها محافظة الأقصر بعد إنشاء مشروع وليد يحقق حلم أهالى «نجع الفوال» الصغير فى مساحته، ولكنه كثيف فى عدد سكانه، فقد استطاع ذلك المشروع تغيير حياة السكان وتحديدا حياة ذوى الهمم وأهاليهم.

ويسعى المشروع لتقديم نموذج فى أقصى جنوب مصر استطاع فيه المجتمع المدنى بالتعاون مع مؤسسات الدولة أن يقدم تجربة تستحق أن تكون تجربة يمكن تكرارها، ففى نهاية عام 2018 دبت الحياة فى « أكاديمية العلماء الصغار» أحد مخرجات مشروع تطوير نجع الفوال بقرية الدير بمركز ومدينة اسنا جنوب محافظة الأقصر، والذى تقوم به واحدة من مؤسسات المجتمع المدنى تحت رعاية وزارة التضامن الاجتماعى ومحافظة الأقصر.

فى البداية التقينا هناء حلمى المديرة التنفيذية للمؤسسة المنفذة لمشروع تطوير نجع الفوال والتى قامت الأمم المتحدة بتكريمها كواحدة من أهم 10 أشخاص تأثيرا حول العالم فى تبنى المبادرات الاجتماعية فى عام 2018.

وقالت إن مشروع تطوير نجع الفوال يستهدف خدمة 75 ألف نسمة بتكلفة تجاوزت 70 مليون جنيه من خلال خلال إعادة بناء 100 وحدة سكنية لأهالى النجع وإنشاء شبكة مرافق متكاملة من مياه وصرف صحى وتطوير الوحدة الصحية التابعة لقرية الدير وإنشاء مركز خدمى يضم حضانة للأطفال.

وقد جاءت فكرة إنشاء حضانة للأطفال بناء على طلب مجتمعى من أهالى النجع عند عقد جلسات معهم فى الفترة التحضيرية للمشروع فى مطلع عام 2017 فكان المشروع بما تضمنه من هدم منازلهم المبنية من الطوب اللبن وإعادة بنائها من جديد يحتاج إلى حوار مجتمعى شامل، وبالفعل تم فى عام 2019 الانتهاء من إنشاء المركز الخدمى وتم فتح حضانه داخله تحت اسم « أكاديمية العلماء الصغار » التى تضم قسماً لتعليم أطفال ما قبل الحضانة بأسلوب المنتسورى وقسما آخر لرعاية الأطفال ذوى القدرات الخاصة.

ومنذ فتح أبوابها فى سبتمبر 2019 انضم للحضانة 150 طفلا من بينهم 40 طفلا من ذوى القدرات الخاصة ويقوم بالإشراف عليهم ما يقرب من 40 مدرسة ومشرفة مابين عاملين بالحضانة ومتطوعات خاصة وان الحضانة تعمل على فترتين منذ بدء الإجراءات الاحترازية الخاصة بـ كورونا وقد بدأت عمليات التدريب للفتيات للعمل بالحضانة منذ عام 2017 قبل البدء فى بناء المركز الخدمى ذاته وهو الأمر الذى أتاح لأهالى النجع ما يقرب من 50 فرصة عمل جديدة ومن المفترض أن يكون المبنى مخصصا به دور واحد فقط لأنشطة الحضانة والباقى أنشطة متنوعة للمركز الخدمى ولكن بعد ما وجدناه من إقبال الأهالى على إلحاق أبنائهم بالحضانة خاصة ذوى الاحتياجات الخاصة الذين جاءوا من مختلف أنحاء الأقصر جعلنا نعيد التفكير مرة أخرى وأن يصبح المبنى بالكامل مخصصا لأكاديمية العلماء الصغار خاصة بعد نجاح قسم ذوى القدرات الخاصة فى معالجة عدد من الأطفال من أصحاب الإعاقات البسيطة ونقلهم من فصول ذوى القدرات الخاصة إلى الفصول العادية.

الشفاء أمل يتحقق

«الأهرام» حرصت على لقاء عدد من أولياء الأمور، من بينهم أهالى ذوى القدرات الخاصة، وكان من بينهم الدكتور أحمد أسماعيل من أبناء مدينة اسنا والذى بدأ حديثه قائلا « حياتى تغيرت « بسبب شفاء طفلى الصغير إبراهيم الذى كان يعانى من فرط الحركة وتشتت الانتباه وكان تشخيص أطباء المخ والأعصاب بأنها سمة من سمات التوحد، وبحكم عملى كطبيب استطعت اكتشاف المشكلة فى وقت مبكر ومنذ لحظة اكتشافى لحالته أقوم بالمتابعة المستمرة لدى الأطباء المتخصصين فى الأقصر وأسيوط والقاهرة، وكانت دائما توصية الأطباء المتخصصين لى بضرورة المتابعة مع أخصائى تخاطب حتى تتحسن حالة ابنى ولكن للأسف ليس لدينا متخصصون فى الأقصر على مستوى مناسب وان وجد فهم قليلون جدا وفى أماكن بعيدة عن إسنا وربما عن محافظة الأقصر بأكملها الأمر الذى كان يعيق علاج ابنى بشكل كبير إلى درجة أننى فقدت اى أمل فى دخول ابنى المدرسة خاصة وأنه اقترب من عمر الالتحاق بالتعليم ماقبل الابتدائي، حيث كان قد بلغ أربع سنوات، إلى أن علمت عن افتتاح قسم متخصص للأطفال ذوى القدرات الخاصة فى الحضانة التى تم إنشاؤها حديثا فذهبت هناك حتى أتعرف على الإمكانيات المتاحة وطريقة التقديم لابنى بها وكان أول ما طلبه المسئولون بالحضانة عقد جلسة لمتخصصين من الجمعية مع إبراهيم للتعرف على طبيعة حالته لتحديد البرنامج المخصص له.

وخلال فترة قصيرة تمكنت من ملاحظة التقدم فى حالة ابنى وتجاوبه مع التعليم بالأكاديمية خاصة أننا كنا نعيش معاناة كبيرة مع تأخر مستوى التعلم لديه، ولكن بعد مرور أقل من عام واحد وبشهادة الأطباء الذين قاموا بفحصه أصبح ابنى طفلا طبيعيا بنسبة 85% وشهدت حالته الصحية تقدما كبيرا والعام القادم بعد انتهاء الفترة التأهيلية له بالكامل سأقوم بإلحاقه فى المدرسة كطفل عادى لتتغير حياة ابنى بعد أن كان سيلاقى المصير الذى لاقاه العشرات وربما المئات قبله من الأطفال ذوى القدرات الخاصة الذين يطلق عليهم فى القرى «طفل أبله» لا يلقى فرصة مناسبة فى الحياة والتعليم أصبح لدى الآن طفل طبيعى له فرصة تعليم مثل إخوته ومثل بقية الأطفال، ولدى العديد من زملائى الأطباء الذين سعوا لإلحاق ابنائهم بالأكاديمية بعد أن شاهدوا التقدم الذى حدث فى حالة ابنى خاصة وأن حالات التأخر فى النمو العقلى والكلام تحديدا منتشرة بشكل كبير وللأسف لا تلقى الرعاية الصحيحة لعدم وجود متخصصين.

ولم تكن حياة الطفل إبراهيم فقط التى تغيرت، ولكن بالحضانة هناك 4 أطفال بعد حصولهم على التأهيل والتدريب المناسبين لمدة عام تم نقلهم من فصول ذوى القدرات الخاصة إلى الفصول العادية بعد التطور الكبير الذى حدث فى قدراتهم وتحسن حالتهم إلى درجة الشفاء التام وفقما أفاد به المختصون والأطباء المتابعون لهم، وعن تلك الحالات تقول هالة عبدالمنعم المديرة الفنية لقسم الإعاقة بإحدى الجمعيات لمعالجة الشلل الدماغى والمسئولة عن تدريب المشرفات بقسم ذوى الاحتياجات الخاصة إن الأكاديمية لديها 40 طفلا من ذوى القدرات الخاصة وتختلف حالاتهم ما بين الإعاقة العقلية والتوحد والاعاقة الحركية ومتلازمة داون ويتم التعامل مع كل حالة وفق برامج علمية محددة تتوافق مع أحدث الطرق العلمية المتبعة فى التعامل مع مثل تلك الحالات ويتم التعامل مع حالة كل طفل بشكل فردي، كما أن هناك أنشطة مجمعة يتم تنفيذها معهم لتعزيز قدراتهم على التواصل من بينها أنشطة العلاج الوظيفى والتخاطب والعلاج الفردى وبرامج تنمية المهارات.

وقالت إن هناك تحسنا كبيرا فى العديد من الحالات بعد تلقيها الرعاية المناسبة خاصة الحالات التى تعانى من تراجع فى قدرات التعلم أو مستوى الذكاء والتى توصف بطريقة خطأ من الأهل أو من المعلمين فى المدرسة من غير المؤهلين بشكل كاف للتعامل مع مثل تلك الحالات التى يقع بعضها تحت تصنيف «الحرمان البيئى» وهى الظاهرة التى حذرت منها.. قائلة إنه على الرغم من أن مصطلح الحرمان البيئى لم يعد مدرجا ضمن التصنيفات الدولية الخاصة بالاعاقة إلا أنه أحد أسباب تأخر النمو وقدرات التعلم لدى الأطفال فيصنف الأطفال بشكل خاطئ بكونهم أغبياء أو ما يقال عليه «الطفل البليد» رغم أن هذا غير صحيح بل يمكن أن يكون الطفل فى منتهى الذكاء ولكنه فقط لم يتعرض إلى مؤثرات بيئية كافية تعينه على تكوين حصيلة معرفية فى عقله تتناسب مع عمره خاصة فى العصر الذى نعيش فيه حاليا والذى أصبح الاعتماد فيه على التكنولوجيا والألعاب الإلكترونية والمكوث لساعات طويلة أمام شاشات التليفزيون وبالتالى فلم يعد الحرمان البيئى ظاهرة مرتبطة بفئة اجتماعية محددة، وهناك أطفال يكون لديهم مهارات وقدرات وكل ما يحتاجون إليه هو بيئة محفزة تشجع تلك المهارات والقدرات على الظهور وقد نرى ذلك واضحا فى تزايد الحالات الخاصة بضعف القدرة على الكلام والتى من أحد أهم أسبابها هو انشغال الأهل عن الطفل وعدم الحديث معه بشكل كاف وبالتالى لا تتكون فى ذهن الطفل معرفة كلامية تمكنه من القدرة على الكلام بما يتوافق مع المرحلة العمرية فمن أين سيأتى الكلام إذا لم يجد من يتحدث إليه فى الأساس؟.

وعن طبيعة العمل مع الأطفال فى الحضانة تحدثت زهراء محمد معلمة فى قسم الأطفال ذوى القدرات الخاصة بالأكاديمة، قائلة إنها من الشابات اللاتى قامت المؤسسة بتدريبهن منذ بدء عملية التجهيز لانشاء الاكاديمية وفضلت أن تتخصص فى العمل مع ذوى الاحتياجات الخاصة وأن الأمر بالنسبة لى كان تحديا، فالتعامل مع الأطفال عموما ليس بالأمر السهل أما التعامل مع ذوى القدرات الخاصة فيحتاج إلى صبر وتعلم مستمر كما أننى لمست احتياج أهل بلدتى الذين كنت أرى معاناتهم مع أبنائهم قبل أن أتلقى التدريب كنت أرى الأطفال من أبناء القرية ممن يعانون من حالات مختلفة سواء متلازمة داون أو التوحد أو ممن يعانون صعوبات فى التعلم دون أن أعى الفروق المختلفة بينهم ولكن بعد أن تلقيت التدريب شعرت أننى أريد أن أساعدهم بشكل حقيقى خاصة وأننى كنت أرى ما يعانيه أهاليهم من ضعف إمكانات العلاج المتاحة ومن ضعف خبرة ذويهم فى التعامل مع حالاتهم ولم يكن المجتمع بشكل عام يدرك الفرق بين أنواع الاعاقات المختلفة وفى ظل غياب التعامل السليم كانت حالات الأطفال تزداد سوءا خاصة مع عدم وجود متخصصين للتعامل معهم، ولم يكن لدى الأهالى أية أفكار تتعلق بإمكان تحسن أبنائهم، كانت الأسرة تعد أن لديها «طفلا أبله» سيبقى فى المنزل ولن يذهب إلى المدرسة ولن تكون له حياة مثل بقية إخوته أو من هم فى مثل عمره، ولكن بعد مرور 6 أشهر تقريبا من بدء العمل مع هولاء الأطفال ونظرا لصغر حجم القرية ووجود علاقات أسرية تربط معظم العائلات ببعضها البعض حدثت حالة من الوعى لدى مجتمع الدير ونجع الفوال بطبيعة الأنواع المختلفة للإعاقات التى يعانى منها الأطفال وأصبح هناك إدراك بوجود فرص للتعافى، مشيرة إلى أن هناك بعض الأطباء فى مدينة إسنا والأقصر أصبحوا يقومون بتحويل الحالات الخاصة بالأطفال للأكاديمية بل أن هناك طبيبا عندما سمع عما نقوم به جاء إلينا ليشاهد بنفسه الطرق التى نستخدمها فى التعامل مع الأطفال ومن بعدها أصبح يقوم بالتوصية بالالتحاق بنا فى روشتة الكشف الخاص به وأصبح الأهالى يأتون إلينا بعد توصية الطبيب.  

ولم تكن حياة الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة بنجع الفوال والدير وحدهم من تغيرت فقد كان التغيير أيضا من نصيب أسر الأطفال فى قسم المنتسورى داخل الأكاديمية والذى يتلقى فيه 120طفلا التعليم والتدريب الخاص بالمنتسورى تقول فاطمة إبراهيم وهى من أبناء نجع الفوال وتعمل كمسئولة إدارية عن الأكاديمية إن البرامج التى تقدمها الأكاديمية بطريقة المنتسورى هى مهارات (اللغة الحساب الثقافة العامة التجارب العملية الفن والابداع القدرة الحركية) وهناك ملف مخصص لكل طفل تقوم كل معلمة من معلمات المهارات المختلفة بمتابعة تطور تعلم كل طفل وكتابة تقرير يومى ومناقشة المنهج التعليمى الخاص به مع باقى المعلمات حتى يتم وضع تقييم عام لكل طفل، ولكونها واحدة من اهالى الفوال فقد استطاعت أن ترصد لنا واحدة من الظواهر الهامة على المستوى الاجتماعى التى لاحظها الأهالى على أبنائهم فقد أصبح الأطفال أكثر هدوءا وأكثر تنظيميا حتى فى داخل منازلهم وأصبحوا أقل عنفا أثناء لعبهم معا فى شوارع القرية الأمر الذى تسبب فى انخفاض المشاكل التى كانت تحدث بين العائلات بسبب ما نطلق عليه «مشاكل لعب العيال» والتى غالبا ما تتصاعد لتصل إلى مشاجرات بين الأهالى، ولم يكن ذلك فقط ما شعر به الأهالى فقد التقينا أثناء وجودنا فى الحضانة مع والدة الطفل «عبدالدايم» التى جاءت لصحبة ابنها بعد انتهاء الفترة الصباحية من فترة عمل الحضانة فمن بعد أزمة كورونا قامت الأكاديمية بتقسيم الأطفال على فترتين لتقليل الكثافة بين الأطفال وضمان وجود مساحات مناسبة لتنفيذ تعليمات التباعد الاجتماعى.

والدة عبدالدايم وصفت إنشاء الحضانة بأنه واحد من المطالب التى نادت بها عند اجتماع المسئولين عن مشروع التطوير معنا فى بداية تنفيذه فى عام 2017 وعند إنشاء الأكاديمية كانت أول من بادروا بالتقديم لأبنائهم وبالفعل ألحقت بها ابنها الأصغر عبدالدايم الذى كان يعانى من حالة بسيطة من التعثر فى الكلام والتى أكد لها الأطباء أنه سيتم معالجتها بمجرد التحاقه بحضانة مناسبة وهو مالم يكن متاحا هنا فى نجع الفوال الذى كان يعانى من نقص شديد فى العديد من الخدمات قائله لم أكن أظن أنه يمكن أن يكون لدينا حضانة بهذا المستوى المرتفع فى الخدمات للأطفال فقد تحسنت حالة ابنى بشكل كبير وأصبح أكثر هدوءا وتعاونا وتنظيما.

أزمة الواجب المدرسى

 وعن تجربة الواجب المدرسى تقول أم عبدالدايم فى البداية لم أستطع استيعاب فكرة عدم وجود «واجب مدرسى» لدى ابنى ولماذا لا يتعلم بالورقة والقلم مثل باقى الأطفال فى الحضانات الأخرى وقد سألت المسئولين فى الاكاديمية عن ذلك الأمر وقاموا بدعوتى مع أولياء أمور آخرين لحضور اجتماع لمجلس الآباء قاموا من خلاله بعرض فيلم فيديو للأنشطة التى يقوم بها الأطفال وكان من بينهم ابنى عبدالدايم الذى شاهدته يقوم بأداء تجربة عملية قامت المعلمة بشرحها لنا، وكانت سعادتى كبيرة عندما رأيت طفلى الذى لم يتجاوز عمره الأربع سنوات يستطيع فهم كيفية القيام بنموذج لتجربة عملية وفى ذلك الوقت أدركت أهمية التعليم المختلف الذى يحصل عليه طفلى الصغير.

وعن مشكلة عدم وجود واجب مدرسى تقول نهى حسن المدير التنفيذى للأكاديمية أن أولياء الأمور جميعا كان لديهم تلك الأزمة فى بداية فتح الأكاديمية فى عدم وجود واجب مدرسى لأبنائهم كان التعليم بالنسبة لهم يعنى ان يتعلم أبناؤهم الكتابة فور التحاقهم بالحضانة وأن يكون لديهم واجب مدرسى ولقد استغرق الأمر منا جهدا كبيرا حتى تستطيع إقناعهم وشرح طريقة التعليم بالمونتسورى وقد فوجئنا بعد ذلك عند عقد الدورات التدريبية التى نقوم بتنفيذها للشباب الراغبين فى تعلم المنتسورى فى القرية أن هناك العديد من الأمهات اللاتى تقدمن للحصول على الدورة التدريبية رغبة منهن فى فهم الطريقة التى يتعلم بها أبناؤهم حتى يستطيعوا أن يقوموا بدورهم فى المنزل خاصة بعد أن شاهدوا التطور الذى حدث فى شخصية أبنائهم وليس فقط فى مستوى قدراتهم التعليمية.

الأهالى يريدون مدرسة

رغم فرحة الأهالى الكبيرة بتحسن حالة أبنائهم وقدراتهم التعليمية خاصة فى فصول ذوى الاحتياجات الخاصة إلا أنه كان لديهم مخاوفهم الخاصة على مستقبل أبنائهم ذلك التخوف الذى بدأ أولياء الأمور فى نقله للمسئولين عن الأكاديمية عن مصير أبنائهم بعد أن تنتهى فترة تعليمهم فى الحضانة وينضموا إلى النظام التعليمى المدرسى خاصة فى ظل عدم وجود مدرسين مؤهلين للتعامل مع ذوى القدرات الخاصة بالمدرسة الموجودة فى النجع أو فى أى مدرسة أخرى قريبة وهو الأمر الذى جعلهم يطالبون الأكاديمية بدراسة إقامة مدرسة على نفس المستوى التعليمى حتى يقوموا بإلحاق أبنائهم بها.

وقد دفع ذلك المطلب المسئولين بالأكاديمية إلى التفكير فى تنفيذ برنامج تدريب صيفى يمكن الالتحاق به للأطفال أثناء فترة الإجازة الصيفية وسيكون به برامج خاصة للأطفال حتى من الذين لم يلتحقوا بالحضانة ومن الملتحقين بالمدارس لتدريبهم على التعلم بطريقة المنتسورى كما سيحتوى على ورش فنية لتنمية المهارات الإبداعية لدى الأطفال ليكون فى الصيف القادم أول نشاط فعلى للبرنامج الصيفى، ولكن هل يكفى ما ستقوم المؤسسة بتقديمه من أنشطة صيفية لاستيعاب ذلك الاحتياج المتزايد لمن يمد يده بالعون فى تلك البقعة الواقعة فى جنوب مصر لمن هم فى أمس الاحتياج للرعاية؟ سؤال نتمنى ألا تطول فترة انتظار إجابته.

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة