آراء

كورونا رسالة بلا رسول

31-12-2020 | 11:35

طال الزمن أم قصر ستنتهى جائحةؤ غير أن العالم بعد كورونا سيكون مختلفا عما كان عليه. ومما لا شك فيه أن كل فرد سيكون درسه فريدا وكل دولة تجربتها مختلفة، والمتوقع أن يستمر الدرس لسنوات بعد انتهاء الجائحة وزوال الخطر.

فقد هز هذا الفيروس ثوابت العصر الحديث وقد لاحظنا.كبيرا يشفى.. ومخالطا لا يصاب ..وآخر لا يخرج ولايخالط يصاب ..القاعدة الوحيدة (ليس لها من دون الله كاشفة). وكانت كورونا رسالة بلا رسول وكشفت الجائحة للانسان أن أمن الفرد جزء من أمن الكل، وثبت قطعيا أن المال والسلطة والقوة ليست ضمانة لحمايتك أو حماية أسرتك، مع هذا الاكتشاف ستتغير الأولويات ليس فقط لفرد وإنما أيضا للدول، فقد يجد رجال الأعمال أن الاستثمار فى القطاع الطبى أكثر ربحا من قطاع المقاولات، وقد تبدأ الدول فى النظر إلى الصحة والتعليم والبحث العلمى بنفس جديتها فى التعامل مع تأمين حدودها من حيث موازنة وكشفت الجائحة أن العلماء والأطباء والمحللين والمفكرين هم من يستحقون التقدير والأجور العالية وليس لاعبى الكرة والممثلين.

ومن فوائد فيروس كورونا، إذا كانت للفيروسات فائدة، أنه جعل العالم يختبر أنظمة جديدة تعتمد على التكنولوجيا لم يكن مستعدا لتقبلها سابقا كأنظمة العمل والدراسة عن بعد، لانهما المستقبل الحقيقى للبشرية فى ظل ظروفها المحتملة؛ ولذلك فإننا نتطلع إلى تعميم تلك التجارب الناجحة التى تمت حتى لو بدأنا بها بشكل جزئى يستقر فى حياتنا بعد سنوات قليلة، فالذين يتحسبون للمستقبل يمسكون بالإيجابيات ويلفظون السلبيات ويدركون أن مسئوليتنا عن الغد تبدأ من اليوم.
وكلما تقدم الزمن بالبشرية وارتقت العلوم والتكنولوجيا، ظهرت فيروسات جديدة أكثر ذكاء وخطورة لم تكن موجودة من قبل كفيروس الإيدز وإيبولا وسارس وكورونا، وغيرها من الفيروسات. وبالتأكيد فإن فيروس كورونا الجديد لن يكون آخر هذه الفيروسات.
ويكفى أن نعلم أن الكرة الأرضية التى نعيش عليها تضم أكثر من 320 ألف نوع مختلف من الفيروسات التى يمثل كورونا أحدها. فضلا عن أنه لا يوجد لقاحات سوى لعدد صغير من تلك الفيروسات كلها. فخلال آلاف السنين التى لم تكن اللقاحات معروفة فيها، اعتمد الإنسان على قدرات جهازه المناعي
والطب المبنى على الأدلة يؤكد لنا أن: غسيل اليدين بالصابون لمدة 20 ثانية بشكل متكرر, والتباعد مسافة متر ونصف المتر عن الآخر هما أهم عاملين فى الحماية من المرض بالإضافة إلى تشجيع أى شخص مريض بالبقاء بالمنزل حتى تتحسن صحته، وأنه حتى بعد إلغاء باقى الإجراءات الاحترازية من غلق أماكن عامة ومدارس وغلق تام لبعض المدن فإن هذه التوصيات ستبقى هى الأهم لمنع إعادة ظهور المرض، وأن تأثيرها سيكون إيجابيا ومكسبا صحيا حقيقيا ليس فقط لمنع الكورونا لكن لمنع الأمراض المعدية عامة مثل الإنفلونزا الموسمية، والنزلات المعوية، والالتهاب الرئوى البكتيرى وهى كلها أمراض تحصد عشرات الآلاف من الأطفال وكبار السن فى مصر والعالم كل عام غير أن الرسالة المهمة تتمثل في.أن مثل هذا البلاء آية سماوية تهدف إلى التذكير والعظة, (وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا)، يخاف العاصى فيتوب ويخاف المؤمن فيزاد إيمانه ويقينه.. يقولُ ابنُ كثيرٍ فى كتابِ البدايةِ والنِّهايةِ: ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وفيها: كَثرتْ الأمراضُ من الحُمَّى والطَّاعونِ بالعِراقِ والحِجازِ والشَّامِ، وأَعقبَ ذلك مَوتُ الفَجأةِ، ثُمَّ مَاتتْ الوحوشُ فى البَراري، ثم تَلاها مَوتُ البَهائمِ، حَتى عَزَّتْ الألبانُ واللُّحمانُ، وهاجتْ ريحٌ سَوداءُ وسَفَّتْ الرِّمالَ، وتَساقطتْ أَشجارٌ كثيرةٌ من النَّخلِ وغَيرِها، ووَقعتْ صَواعقُ فى البلادِ، حَتى ظَّنَّ بَعضُ النَّاسِ أن القيامةَ قَد قَامتْ وقتها، خَرجَ تَوقيعُ الخَليفةِ المُقتدى بَأمرِ اللهِ بتَجديدِ الأمرِ بالمعروفِ والنَّهيِّ عن المنكرِ فى كُلِّ مكانٍ، وكَسرِ آلاتِ المَلاهي، وإراقةِ الخُمورِ، وإخراجِ أهلِ الفَسادِ من البلادِ، ثُمَّ انَجلى ذلكَ كلُّه، وللهِ الحَمدُ.

       ببساطة

  • أرفع الناس قدرا من لايرى قدره.
  •  من عاش على شىء مات عليه.
  •  النجاح أن تتعلم من فشلهم أكثر من نجاحهم.
  •  طالت أيام الصمت والصبر بأكثر مماينبغي.
  • حان وقت الحب الحقيقى للزمالك بالتبرع. لكل شىء فرصة ثانية إلا الثقة.
  • لاحزن يصمد أمام سجدة طويلة.
  • الموت من دون اسباب هو السبب.
  •  غير مبرر استمرار فتح المدارس.

 

نقلاً عن

مصر الغريبة بأسمائها

الزائر لمصر لأول مرة لن يصدق أنه في بلد عربي لغته العربية فمعظم الأسماء للمحال والشوارع والمنتجعات، بل الأشخاص ليس لها علاقة باللغة العربية وباتت القاهرة

مصر تخطت الفترة الانتقالية

جاء حين على مصر كانت شبه دولة عندما تعرضت لهزة عنيفة ومحنة سياسية واقتصادية قاسية، عقب ثورتين تخللتهما موجات إرهابية تصاعدت فى ظل غياب وانهيار لمؤسسات

ثوار ما بعد الثورة

لابد من الاعتراف بأن كل ما في مصر الآن نتيجة مباشرة لأحداث ٢٥ يناير بحلوه ومره، فأي إصلاح هو ثمرة مباشرة لشجاعة ووعي ودماء شرفاء سالت لتحقق حلم الأمة في

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة