[x]

آراء

علماء زمن كورونا!

31-12-2020 | 11:36

الصورة المنطبعة بأذهان كثير منا عن العلماء أنهم منعزلون يعملون بصمت، يكرهون الأضواء والشهرة إلا فيما ندر. قد يمضى الباحث معظم حياته منكبا على بحثه أو دراسته دون أن يلقى جزاء ولا شكورا، لكنه سعيد بتأدية عمله. فى عام كورونا ، اضطر العلماء للخروج من معاملهم استجابة للبشر الباحثين عن يقين فى زمن عدم اليقين.

أعاد الوباء الاعتبار للعلم. شعر الناس بقيمته وبمكانة المتخصصين فيه. بشكل لم يحدث من قبل، تهافت الجميع لقراءة أو سماع نصائحهم، من الأمور البسيطة كارتداء الكمامة أو التباعد الاجتماعى أو النظافة الشخصية إلى اللقاح المنقذ من الهلاك. بدا الأمر، كما أن العلماء يعملون على الهواء مباشرة. الخوف من كورونا تطلب منهم الظهور بالإعلام لطمأنة الناس وتوجيههم. دخلوا فى جدال ونقاش مع سياسيين حاولوا تسييس العلم لأغراض حزبية وسلطوية.
لكن العلماء كانوا على قدر الثقة بهم. فى الماضى، كان التوصل للقاح يستغرق ربما 10 سنوات، كما يقول بيل جيتس. مع كورونا تطلب الأمر أقل من عام. أثبت الباحثون أن قوة الأمم تقاس بالعلم وليس بشىء آخر. هناك دول غنية ومسلحة حتى أسنانها بالعتاد العسكرى. وحدها الدول المؤمنة بالعلم والمنفقة بسخاء على التعليم والبحث نجت بأقل الأضرار من الوباء، والنماذج كثيرة من ألمانيا لكوريا الجنوبية واليابان.

خرج العلم من القمقم، ولم يرض ذلك بعض المسكونين بنظريات المؤامرة، فانطلقوا يسفهون من تشخيص العلماء ويعتبرون كورونا خدعة، حسب وصف ترامب، ويشككون فى اللقاحات التى قد تحول الإنسان لتمساح أو تُنبت لحية للنساء، كما زعم رئيس البرازيل بولسونارو . هذه الأصوات الشاذة لن تختفى، لكنها لن تنال من العلم والعلماء. 2020 عام انتصار العلم وإيمان الناس بأن حياتهم أفضل وأكثر أمانا به ومعه.

فى مفتتح العام، كان الفيروس مجهولا ومرعبا أيضا. لجأ البعض للشعوذة والخرافات لأن قدرات البشر كانت قاصرة. الآن، هناك لقاحات عديدة ومعرفة أكثر بالوباء. مازالت الأسئلة كثيرة والتحديات أكثر لكن نهاية 2020 أنتجت بصيصا من الأمل سيرافق البشر فى رحلتهم مع العام الجديد.

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة