أخبار

في 2020.. التركيبة البرلمانية الجديدة تمثل كل أطياف المجتمع تحت قبة البرلمان

30-12-2020 | 18:42

انتخابات مجلس النواب

رحاب عبد المنعم

حزبيون: تغيير 70% من أعضاء المجلس.. والمعارضة حاضرة بقوة.. والمواطن أول اهتماماتنا

كشفت انتخابات مجلس النواب 2020، عن مدى إثراء الحياة الحزبية والسياسية فى مصر، وحرص الأحزاب على المشاركة فى التجربة الديمقراطية الوليدة وإنجاحها، وهو ما اتضح من خلال حجم المشاركة والتحالفات الحزبية التى تشكلت لخوض الانتخابات، بالإضافة إلى أعداد المستقلين، وانتخاب الغرفة الثانية المعاونة لمجلس النواب ممثلة فى «مجلس الشيوخ»، الذى سيسهم بدوره فى تعزيز مسيرة التنمية والإصلاح.


وفي هذا السياق قال المهندس حسام الخولى، نائب رئيس حزب مستقبل وطن، عضو مجلس الشيوخ: إن المنافسة فى الانتخابات أدت لإفراز تشكيلة جديدة فى مجلس النواب من خلال تغيير 70% من أعضاء المجلس، ونجاح نواب من المعارضة وخسارة نواب من حزب مستقبل وطن، لافتًا إلى تحقيق «مستقبل وطن» نسبة 55% من مقاعد البرلمان.

وأشار إلي نجاح أعداد من الشباب فى انتخابات مجلس النواب الأخيرة سواء من خلال شباب الأحزاب والمستقلين وتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، مؤكدًا أن خريطة مجلسى النواب والشيوخ تدل على وجود تطور فى الحياة السياسية، خاصة بعد تمثيل كل الآراء فى المجلسين، وتمثيل الأحزاب المؤيدة والمعارضة، وبالتالى فإن الخريطة ضمنت جميع الأصوات بكل الآراء.

ومن جانبه، قال عصام شيحة، القيادى الوفدي: إن عام 2020 من أفضل الأعوام للأحزاب السياسية؛ لأنه لأول مرة يدرك المصريون أننا لدينا أكثر من 100حزب، ويدركون أيضًا أسماء هذه الأحزاب خاصة أثناء عملية المفاوضات التى تمت ما بين الأحزاب وبعضها البعض لتشكيل القائمة الوطنية «من أجل مصر».

وأضاف لـ»الأهرام المسائي» أنه لأول مرة لاحظنا وجود تمثيل لعدد كبير من الأحزاب داخل البرلمان، حيث كانت الأحزاب لم تملك القدرة ولا الخبرة للعملية الانتخابية، ومثلت فى البرلمان من خلال القائمة الوطنية، وبالتالى كان عام خير على الأحزاب السياسية.

وأوضح أن قوانين الانتخابات مكنت الأحزاب من الدخول فى قوائم ومنحت الفرصة للأحزاب أن يكون لديها ممثلون، كما أن العملية الانتخابية مكنت أيضًا الأحزاب من تدبير موارد مالية من خلال المرشحين الذين ترشحوا على قوائم هذه الأحزاب، فكانت ميزة وفاتحة خير على الأحزاب فى تدبير موارد مالية، ويكفى أن المعركة الانتخابية الأولى فى تاريخ مصر التى لم يحدث فيها أى وقائع اعتداءات، والأحزاب تؤكد نزاهة العملية الانتخابية.

وأشار إلى وجود أعلى تمثيل فى تاريح البرلمانات المصرية للمرأة والشباب غير مسبوق، وشكل جديد من أشكال التجمع السياسى فى تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، فكانت بوتقة كبيرة واسعة سمحت لكل القوى السياسية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار بالتعرف على بعضها البعض، وتقوم بمناقشة برامجها ورؤاها داخل مكان يسمح لهم فى الاختلاف فى الرأى، وفى الوقت نفسه قبول الآخر، وهى تجربة جديدة تسمح لشخصيات لديها اختلاف فى البرامج والرؤى والمعتقدات، أن يعملوا مع بعضهم البعض، وأن يخدموا الوطن من منطلقات متنوعة.

وقال المهندس حازم عمر، رئيس حزب الشعب الجمهوري: إن التنوع الحزبى هو عنوان برلمان 2021، وإن حزب الأغلبية يعد يمين الوسط، وسيكون هناك توافق بين الحزبين فى بعض الموضوعات، لافتًا إلى تنوع البرلمان المقبل، كما أن تمثيل 148 سيدة دليل على تشجيع دور المرأة، مضيفًا: «حزب الشعب الجمهورى يحتل المركز الأول فى نسبة السيدات المشاركات بالبرلمان».
وقال طارق الخولى، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، والفائز بعضوية مجلس النواب: إن برلمان عام 2020 يمثل نقلة نوعية كبيرة فى التشاركية السياسية والحزبية، موضحًا أن تركيبة البرلمان الجديد تمثل كل طيف المجتمع المصرى بمختلف توجهاته السياسية وتركيبته الفئوية.

وأضاف أن هذا البرلمان سيمثله العدد الأكبر من الشباب والمرأة وغيرها من فئات المجتمع بأعداد غير مسبوقة، ليس بالعدد فحسب وإنما بالكفاءات التى تضمنها البرلمان الجديد، لافتًا إلى أن لديه تفاؤلًا وتطلعًا لعمل أكثر سرعة وجودة للبرلمان الجديد لما يضمه من تركيبة مختلفة فى العمل البرلمانى الممثل فى غرفتى التشريع.

وأشار إلى أن البرلمان الجديد هو برلمان حزبى بامتياز، وبالتالى فإن تركيبته تؤكد أننا أمام نقلة نوعية وعملية تنمية سياسية حزبية حدثت للأحزاب، بتمثيل التعددية الحزبية فى عدد الأحزاب الممثلة فى البرلمان الجديد، ووجود عدد أكبر من الحزبيين يعبر عن وجود تنمية للحياة الحزبية وقدرة الأحزاب على تنمية نفسها والدفع بالكفاءات ما بين صفوف الأحزاب.

ونوه بأن المعارضة حاضرة فى تكوين هذا البرلمان ودائمًا ينظر إليها كونها ضلعًا رئيسيًا وأساسيًا فى العمل السياسى والوطنى والتشريعى، وقال إن وجود المعارضة يسهم فى إثراء النقاش والحوار داخل المجلس، ويقود دائمًا إلى ما هو أفضل، وبالتالى فإن وجودها هو أحد أسس التركيبة الجديدة للبرلمان.

وأكد أن البرلمان عليه أعباء مهمة ويتطلع المواطن المصرى من خلاله إلى أن يكون معبرًا فى أدائه عن طموحات الشعب الذى مر بعملية إصلاح اقتصادى صعب، وصفها الرئيس عبدالفتاح السيسى، بأن المصريين قدموا تضحية فى تحملهم لهذه الإصلاحات، وبالتالى سيكون من أول اهتماماته هو تخفيف أعباء عملية الإصلاح الاقتصادى عن المصريين والقدرة على تدعيم عدد من المجالات على رأسها مكافحة البطالة ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وعلى المستوى السياسى لابد من العمل على تدعيم البنية الحزبية بشكل أكبرمن خلال تطوير التشريعات المنظمة لها، وسبل مكافحة الجريمة، والتشريعات التى لها علاقات مباشرة بالحياة الاقتصادية والاجتماعية للمواطن.

تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين إضافة للتجربة المصرية

 نافست تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين للمرة الثانية عقب تمكنها من اقتناص 5 مقاعد فى مجلس الشيوخ، حيث ضمت  القائمة الوطنية «من أجل مصر» 26 مرشحًا من أعضاء التنسيقية، فضلًا عن 6 مرشحين خاضوا السباق الانتخابى على 6 مقاعد بنظام الفردى، وحصدت 28 مقعدًا فى البرلمان، وهو دليل على نجاحها خلال  فترة قصيرة بأن يكون لها كيان مهم فى المشهد السياسى.

وأصبحت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين نافذة مهمة للشباب للمشاركة فى الحياة السياسية، والتواجد فى البرلمان، فرغم أنها تضم ما يقرب من 27 حزبًا سياسيًا، إلا أنها قدمت نموذجًا ناجحًا فى إيجاد نوع من التوافق والتناغم بين أعضائها الذين تجمعهم الرغبة فى خدمة الوطن وتقديم أطروحات وتصورات لحل المشكلات، والمشاركة فى الحياة السياسية، لتعطى دفعة قوية للأحزاب السياسية لتسعى إلى تعزيز دورها وتواجدها فى الشارع.

وتمنح التنسيقية  بعد نجاحها فى الانتخابات دفعة للشباب للمشاركة مستقبلًا فى الاستحقاقات الانتخابية، وأن الأمل قائم لدخول الشباب فى المجالس النيابية والمجالس المحلية، لتكون التنسيقية بمثابة نافذة لدخول فئات شبابية جديدة، وخلق كوادر قيادية وسياسية شبابية

وبدأت تجربة التنسيقية  منذ عامين، واستطاعت خلالهما أن تثبت نجاحها وأن تحظى بثقة الشعب المصرى، خاصة أنها تضم شبابًا من أطياف مختلفة تتراوح بين اليمين واليسار، لكنهم استطاعوا تجاوز تلك الاختلافات وتقديم تجربة تشاركية انطلاقًا من أرضية وطنية واحدة، بما يمثل إضافة للحياة السياسية

كما تمثل التنسيقية إثراءً للحياة السياسية على مستوى الشباب، وتسهم بشكل كبير فى فتح الباب أمام الشباب لممارسة العمل السياسى ترشحًا ومتابعة فى الانتخابات النيابية والمحلية، والمشاركة فى الحوارات المجتمعية، بما يسهم فى إفراز شخصيات قيادية ذات مهارة وثقل سياسى ومعرفى بطبيعة المشكلات والقضايا المصرية وسبل التعاطى معها، وقادرة على المشاركة فى استكمال المسيرة التنموية للدولة المصرية.

خريطة الأحزاب على مقاعد الفردى

لم تقتصر المشاركة الحزبية على القائمة الوطنية وتنسيقية الأحزاب، لكنها امتدت إلى التنافس على المقاعد الفردية أيضًا، بمشاركة 36 حزبًا، يتفاوت عدد مرشحيهم بين 280 لأكبرهم مشاركة ومرشح واحد لأقلهم مشاركة وهو ما يعطينا مؤشرًا على حجم التفاوت فى قوة وحضور الأحزاب على الساحة السياسية والشعبية المصرية، ويعكس أيضًا التباين الكبير فى فرص فوزهم فى الانتخابات.

ونجد أن حزب «مستقبل وطن» يحتل المرتبة الأولى فى عدد المرشحين بواقع 280 مرشحًا بنسبة 7.1%، يليه حزب حماة الوطن بـ121 مرشحًا بنسبة 3.1%، ثم حزب الوفد بـ67 مرشحًا بنسبة 1.7%، فحزب الشعب الجمهورى بـ 58 مرشحًا بنسبة 1.5%، وحزب الحرية بـ49 مرشحًا بنسبة 1.2%، وحزب المؤتمر بـ46 مرشحًا بنسبة 1.2%.

فى حين أن هناك 29 حزبًا قدمت أقل من 20 مرشحًا، بواقع 76.3% من إجمالى الأحزاب، حيث قدم حزب الحركة الوطنية 20 مرشحًا، والمصريين الأحرار 14مرشحًا، والنور 15مرشحًا، والجيل الديمقراطى 12مرشحًا، والتجمع الوطنى التقدمى 11 مرشحًا، وكل من أبناء مصر والتحرير المصرى 10 مرشحين لكل منهما، ومصر المستقبل والإصلاح والنهضة 8 مرشحين لكل منهما، والإصلاح والتنمية 7 مرشحين، والعربى للعدل والمساواة 6 مرشحين.

كما قدمت أحزاب العدل والغد ومصر الحديثة ونداء مصر 5 مرشحين لكل منهم بنسبة 10.5% من إجمالى الأحزاب، بينما قدم حزب النصر 4 مرشحين، أما أحزاب الاتحاد والريادة وصوت الشعب فقدمت ثلاثة مرشحين لكل منها بواقع 7.9% من إجمالى الأحزاب، وقدم حزبا التحالف الشعبى الاشتراكى والصرح المصرى الحر مرشحين لكل منهما بواقع 5.3%

المستقلون.. التحدى  الأكبر

تعد كتلة المستقلين فى مجلس النواب الجديد هى الأكبر مقارنة بأى حزب، خاصة أن المستقلين يشكلون نحو 78% من إجمالى المرشحين على مقاعد الفردى، بواقع 3096 مرشحًا، فضلًا عن بعض المقاعد التى حصلوا عليها ضمن القوائم الانتخابية، مما جعلهم يمثلون حصان طروادة فى انتخابات النواب، واستحوذوا على 97 مقعدًا بنسبة 17,10% من إجمالى عدد مقاعد البرلمان، مستبعد منها مقعد دائرة «دير مواس» بالمنيا.

كما فازت المرأة بـ148 مقعدًا من إجمالى مقاعد البرلمان، ليشكلن نسبة 26% بواقع 142 بنظام القوائم، و6 نائبات بنظام الفردى.

ففى البرلمان الجديد، جاءت الحصة الأكبر للمقاعد من نصيب حزب «مستقبل وطن» حيث استحوذ على 316 مقعدًا بنسبة 54%، وهو ما يمثل الأغلبية داخل البرلمان، يليه حزب «الشعب الجمهوري» بـ50 مقعدًا بنسبة 8,64%، ثم حزب «الوفد» الذى حصد 25 مقعدًا؛ أى ما يشكل نسبة 4,40%، بينما حصل حزب «حماة الوطن» على 23 مقعدًا بنسبة 4,05 %، ثم حزب «مصر الحديثة» الذى حصد 11 مقعدًا بنسبة 1,94%، بالإضافة إلى أحزاب «المؤتمر، الحرية، التجمع، النور، العدل، والإصلاح والتنمية».

148 مقعدًا.. المرأة تسجل رقمًا قياسيًا جديدًا

حصدت المرأة نسبة كبيرة من مقاعد مجلس النواب عقب النسبة التى خصصها لها الدستور وهى 25% من المقاعد، واستطاعت أن تفوز 148 سيدة بمقاعد فى البرلمان، 142 منهن حصلن على مقاعد بترشحهن على القائمة الوطنية «من أجل مصر»، و6 بمقاعد الفردى، وهو أكبر عدد للسيدات فى تاريخ البرلمان المصرى، ويعد انتصارًا للمرأة المصرية.

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة