[x]

آراء

متى نتحرر من اللامبالاة!

30-12-2020 | 10:33

قبل أسبوعين، شارك الرئيس الفرنسى ماكرون 11 شخصا بمأدبة عشاء، فى كسر صريح لقواعد مواجهة كورونا ليصاب بالوباء ثم يخرج معتذرا عن إهماله. وقبل أيام، اعتذرت رئيسة وزراء أسكتلندا عن خلعها الكمامة فى أثناء مشاركتها فى جنازة، ودفع رئيس شيلى غرامة لالتقاطه صورة سيلفى مع مواطن دون كمامة... فى المقابل، ماذا يحدث عندنا؟. تقام المهرجانات والاحتفالات ويصاب مشاركون ولا يعتذر أحد. اللامبالاة سيدة الموقف.

خلال الشهور الماضية، جرى افتراش السجاد الأحمر وتبختر الفنانون والفنانات فى الجونة للقاهرة ليصاب بعضهم دون أن نستخلص شيئا أو يخرج أحدهم معتذرا أو تم إلغاء الفاعليات المماثلة. أخيرا، نظم فنان مشهور احتفالية لتكريم نفسه ومن عملوا معه، وبالطبع لم يتم مراعاة إجراءات مكافحة الوباء.

الحكومة أعلنت الأحد الماضى إلغاء احتفالات رأس السنة ومنع سرادقات الأفراح والعزاء وفرض غرامات فورية على المخالفين. حسنا.. لكن الشيطان يكمن فى التطبيق. الالتزام أصبح رابع المستحيلات لدى كثيرين منا رغم أن الإصابات والوفيات تمر أمامنا ويتعرض لها بعض أحبائنا وزملائنا. هناك احتفاء بكسر القواعد وتهوين من خطورة الوباء وإصرار على ممارسة عادات وطقوس أصبحت مهلكة مثل الأحضان والقبلات والتجمعات.

عندما تفشى الوباء بالصين بداية العام، فرضت السلطات إجراءات «ديكتاتورية» شاملة. الخروج من المسكن بموعد وبتصريح محدد ولمرات محددة أسبوعيا. لا انتقال بين المدن . حركة النقل العام توقفت. العقوبات تكاد تشبه ما يتم فرضه زمن الحروب. النتائج كانت مبهرة. شفيت البلاد التى خرج منها كورونا وتحولت إلى مساعدة الآخرين. فى الغرب، عادت الدولة لمراقبة المواطن وضبط تحركاته ، كما تنبأ جورج أورويل فى روايته السابقة لعصرها «1984».. الحياة خارج المنازل توقفت تقريبا، وقائمة الممنوعات على الأفراد لا تنتهى. لا أحد يدعو لتطبيق النموذجين الصينى أو الغربى لكن بكل تأكيد حالتنا ليست على ما يرام.

بعد توافر عشرات ملايين اللقاحات، عنونت صحيفة بريطانية صفحتها الأولى: سنكون أحرارا فى فبراير المقبل.. والسؤال متى نتحرر نحن من اللامبالاة والتجاهل والفهلوة، ونؤمن بالعلم، وبأن المطلوب التزام بالإجراءات وليس السخرية منها؟

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة