آراء

ستاشر وعاش يا كابتن... السينما تنتصر للإنسان

26-12-2020 | 00:04

كانت السينما الوثائقية، والتسجيلية، والروائية القصيرة، أنماط فنية غريبة على المشاهدين، ليس فقط في مصر، بل في العالم العربي، وأكاد أجزم، أن كثيرين لا يعرفون تلك التصنيفات، هم يحبون السينما، ويذهبون للاستمتاع بها، بنجومها، بأحداثها، قد تكون هذه العناصر مفقودة في تلك النوعية التي لا يعرفون عنها الكثير.


ما حدث في السنوات القليلة الماضية، انكسرت في بعض الأعمال هذه القاعدة، فأصبح المشاهد يتعامل مع هذه الأعمال كوسائل للتثقيف والمتعة، بفضل ظهور أماكن فتحت أبوابها لجمهور مثقف، واصطحب معه نوعا آخر، فيما يشبه العدوى، أو كما هو الحال فيما يحدث بمعرض القاهرة الدولي للكتاب أن يذهب بعض الشباب للتنزه، ويشترون كتبًا كنوع من ادعاء الثقافة، فيتحول بعضهم بفعل العدوى إلى قراء.. حدث هذا بالفعل مع بعض من تابعوا سينما "زاوية" التي نجحت في أن تصبح نافذة لجمهور محب للسينما، بعرضها أعمالًا أوروبية، ومصرية تسجيلية ووثائقية.

فيلمان قدما هذا العام صورة بارعة للسينما الجميلة التي يمكن بقليل من التشجيع يصبح لدينا ثقافة مشاهدة الفيلم الوثائقي، والتسجيلي، والروائي القصير، وهما الوثائقي "عاش يا كابتن" للمخرجة الشابة مي زايد، والروائي القصير "ستاشر" للمخرج سامح علاء الحاصل على سعفية مهرجان "كان السينمائى" للفيلم القصير.

الفيلم الأول "عاش يا كابتن" وثائقي، والوثائقي بتعريفات السينما، الفيلم الذي يوثق مخرجه بالكاميرا أحداثًا وقعت بالفعل، يقوم هو بنقل الواقع بطريقة فنية دون التدخل في الأحداث برؤى خيالية، وهو نوع نفتقده كثيرا في السينما المصرية، لأنه مكلف، يحتاج إلى وقت، ويخشاه صناع هذا الفن؛ لأنه صعب، وقد لا يكون مربحًا بالنسبة لهم.

"عاش يا كابتن" تحفة فنية، نقلت مخرجته تجارب حقيقية، لرياضيات يعملن للوصول إلى هدف بتشجيع وتدريب "كابتن رمضان"، وبذكاء شديد وموهبة تحسد عليها وصبر، نجحت مي زايد في أن تصور مشاعر وأحاسيس، وليس وجوهًا، ومواقف، وهو أهم ما في هذا الفيلم، ليس سردًا لأحداث كما هو الحال في الروائي، بل سرد لمشاعر فرح، حزن، خسارة، أو فوز.

الثاني "ستاشر" فيلم روائي قصير، لأنه مبني على أشخاص وتمثيل وسيناريو مكتوب، أو جزء كبير منه معد في سكريبت، وتناول رصدًا لمشاعر شاب عمره 16 عامًا يفارق حبيبته، لكنه بعد 82 يومًا، يعود للبحث عنها، يكتشف انتحارها، فيصبح أمله الوحيد النظر إلى وجهها قبل دفنها.

هذان الفيلمان غيرا كثيرًا في نظرة الجمهور العادي لهذه النوعية من السينما، حيث فوزهما بهذا الكم من الجوائز ثلاث جوائز لـ"عاش يا كابتن" وسعفية لفيلم "ستاشر" وتكريمات، وعرض في القاهرة والجونة، ومهرجانات دولية أخرى، واهتمام مصري، وعربي، وعالمي بهما، من المؤكد أنه سيؤثر كثيرًا في الجمهور، وإن كان البداية مع فليم "إحكيلي" الذي قدمته العام الماضي المخرجة ماريان خوري، وعرض في كثير من المحافل، وحاز على جائزة الجمهور في القاهرة السينمائي، كلها محاولات نتمنى استمرارها، بعد الإقبال الجماهيري في هذه المحافل على هذه الأفلام.

تحظى السينما غير الروائية الطويلة، باهتمام كبير حاليًا، حتى التسجيلية التي ترصد تاريخًا من حياتنا كالثورات، والحروب، والدمار الذي يلحق بمدن مثل مدن بالعراق وسوريا، وتنقلها السينما، تلقى اهتماما كبيًرا، والدليل ما يحدث في مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والروائية القصيرة، الذي أعلن عن عودته في إبريل القادم؛ حيث كانت ظروف كورونا قد أجلت انعقاد دورته الماضية، وأكد رئيسه الناقد عصام زكريا أنه سيقام برؤى مختلفة تهتم بعرض أحدث الأعمال العربية والعالمية في هذا المجال.

وليس فقط هذه الأفلام؛ بل هناك أعمال روائية قصيرة وتسجيلية ووثائقية، حققت نجاحات كبيرة مثل "حنة ورد" الذي مثل مصر في 90 مهرجانًا، إخراج مراد مصطفى، وفيلم "كان لك معايا" للمخرجة روجينا بسالي، وفيلم "حدث ذات مرة على القهوة" للمخرجة نهى عادل، وعشرات الأعمال المصرية المهمة، تؤكد ظهور جمهور محب لثقافة السينما.

محمد منير .. هل خانه التعبير؟ّ!

أعرف محمد منير منذ أن بدأ مشواره الفني، والتقينا كثيرًا، ومعرفتي به كانت كواحد من جمهوره ونحن في جامعة سوهاج ندرس في قسم الصحافة، أقام حفلا للجامعة في

كيف نمنع "التنمر" بالسينما؟!

كثيرون يواجهون صعوبات في تأقلم أطفالهم بمدارسهم بسبب "التنمر"، وهو سلوك سيئ ناتج عن تربية خاطئة، وتمييز طفل عن آخرين، وقد تتسبب أزمة تنمر على طفل ما في

"المحفوظان".. وجيل نصف الحكاية!

"المحفوظان".. وجيل نصف الحكاية!

"العنف ضد المرأة" .. حملة واحدة لا تكفي!

"العنف ضد المرأة" .. جملة واحدة لا تكفي!

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة