محافظات

العم "رضوان" يعيش في منزل متهالك بقنا.. ولا يتمنى سوى علاج حفيده المصاب بالشلل | صور

21-12-2020 | 16:50

العم رضوان يوسف إبراهيم

قنا - محمود الدسوقي

لايملك العم رضوان يوسف إبراهيم - من مواليد 1961م بالجمالية التابعة لمركز قوص بقنا-، أى شيء فى الدنيا سوى منزله الطيني، فليس لديه معاشا حيث إنه لم يتعد الـ 60 عاما، ولا يملك سوى أنفاسه التي تحتم عليه العمل من أجل ابن ولده يوسف الذي أصيب بالشلل حال سقوطه وهو يعمل في مهنة المعمار بالقاهرة وقت الأجازة الصيفية للمدارس.


العم رضوان يعيش في مكان ضيق، فمنزله مكون من حجرتين، تنازل بهما لولده الذي معه 6 أبناء من بينهم الطفل يوسف.

العم رضوان يوسف إبراهيم


التقت "بوابة الأهرام" العم رضوان، ليحدثنا عن أوضاعه، حيث قال "إن ولدى يعمل في أسوان عامل أجري، وأنا هنا السند الذي لابد أن أساعده خاصة بعد إصابة ابنه يوسف في السنة الأولى من التعليم الفني بالشلل أثناء عمله في المعمار".

العم رضوان يوسف إبراهيم


وقبل أن يتهيأ "رضوان" للنوم في أوقات الشتاء لا يستطيع النوم من صقيع أقدامه، فمهنته تحتم عليه أن يعمل حافيا وهو يقوم بدق الطين بأقدامه وعجنه بالتبن كما كان يفعل الفراعنة القدامى في صناعة الطوب، حيث يقوم العم رضوان بصنع قوالب طوب من الطين بقالب خشبي هندسي، حيث تستخدم قوالب الطوب اللين غالبا في المقابر بعد مواراة الجسد، كما يستخدمها الأهالي بعد هدم منازلهم العتيقة وتحويلها لقوالب طوب أحمر.

العم رضوان يوسف إبراهيم


يضيف "رضوان" أنه يعمل بأجرة يومية تقدر بـ 60 جنيها، وفى ذات الوقت كل أسبوع عليه أن يحمل نجل ابنه لأخذ جلسة بالعلاج الطبيعي، موضحا أن الجلسة الواحدة تقدر بـ 100 جنيه.

العم رضوان يوسف إبراهيم


وتابع "رضوان" بقوله: "ربك مع الغلبان وربك بيسترها من عنده"، مؤكداً أن الأهالي في الصعيد بسبب تقلبات الطقس صاروا يقومون بهدم منازلهم القديمة مخافة الأمطار والسيول الكاسحة والعواصف الترابية وبنائها بالأسمنت مرة أخرى، مما جعل مهنة دقاق الطوب اللين تزداد فالناس يريدون الاستفادة من الرديم بصنعه طوب بدلا من التخلص منه.

العم رضوان يوسف إبراهيم


فى الصباح الباكر وقبل الفجر يكون على "رضوان" الاتجاه للبحث عن "لقمة العيش" فهو لا يعرف في أي قرية سيذهب أو أي مكان يقصد .. فيحكي لنا: "أقوم وتكون أقدامى كما كانت بها الكثير من الصقيع، لكني مجبر على العمل من أجل الزاد وحاولت الحصول على معاش لكن قالوا لا يجوز فلم اتعد الستين بعد مثلما تقول القوانين".

وعن حالة ابن نجله "يوسف" يقول "رضوان": "أعز الولد ولد الولد وهو عزيز على القلب وغالى، وذهبنا لأطباء عديدين فقالوا أنه يحتاج لعملية جراحية دقيقة وتكون في القاهرة ومكلفة جدا في ثمنها وقد أرسلنا شكاوي للمسئولين"، مؤكدا أنه حين يأتي من العمل يجلس مع ولد ولده ليتبادلا الحديث سويا.

في نهاية حديثه معنا، طالب العم رضوان المسئولين في قنا بالنظر لحالته، وحالة نجله ومساعدته في شفاء "يوسف"، موجها الدعوة للمسئولين بزيارة منزله الطينى المتهالك والمتواجد في منطقة الجمالية بمركز قوص جنوبي قنا.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة