آراء

مليون ماكينة ذكية

19-12-2020 | 15:19

تناقشت مع عدد من أصحاب المحلات التجارية الصغيرة.. وسألتهم، هل يمكن أن تعمل في محلك الصغير بماكينات الدفع الإلكترونية الجديدة POS .. والتي هي عبارة عن جهاز صغير يضع فيه المشتري بطاقته الإلكترونية الائتمانية ويدفع بها فواتيره.


اتفقوا كلهم على رفض الفكرة والمبرر عندهم، ثابت لا يتغير؛ وهو ألا يقعوا تحت طائلة الضرائب؟

وهروب المواطن البسيط من الواجبات التي عليه؛ لن يتوقف، المشكلة الرئيسية عند الحكومة.. كيف تقنعه بأن الماكينات الجديدة خير له.. وخير لزوجته وأطفاله وكل من يعرفهم، ليس الخير فى توفير النقود للدولة في صورة ضرائب وفقط.. ولكن الخير في أشياء أخرى كثيرة ومهمة وهي ما يجب أن تركز عليها الدولة حتى تُقنع بها التجار الصغار والكبار.

الخير مثلا في البعد عن التزاحم.. والخير في سرعة إنجاز المعاملات المالية.. والخير أيضًا في عدم الوقوف في طابور طويل ينتظر عدم وجود فكة.. وفي عدم توجه الصراف من المتاجر إلى البنوك وسيره في الشوارع وإمكانية تعرضه للسرقة.. وفي تقليل الاعتماد على الأموال السائلة والورقية الناقلة للأمراض.. وفي توفير ملايين على الدولة فى طباعة الأوراق النقدية.. وأشياء كثيرة أخرى يعلمها جيل يعرف كيف يستخدم فيسبوك وتويتر ويلعب بابجي ويتواصل فى عصر الفضاء الإلكتروني.

وزارة المالية وقطاع البنوك ومصلحة الضرائب عليها عبء كبير جدًا لإقناع الناس، فإذا كنا نعرف أنه في القرى يُغلق التجار الصغار محلاتهم عند مرور الضرائب أو مسئولو التراخيص، فعلى الحكومة اتباع سياسية جديدة.. أو أسلوب جديد.

مررت منذ عدة أيام ببنك ناصر الاجتماعي المجاور لمحطة مترو الزراعة، في شبرا.. رأيت نوافذ الموظفين مكتظة بالناس لإنهاء المعاملات المالية.. لا شيء قفز في ذهني إلا التسهيل على الجميع (موظفين ومتعاملين) في زمن كورونا.

ولكن!! ماذا لو كان رصيد هؤلاء المتعاملين مع البنك يصل إليهم على بطاقاتهم الإلكترونية فى بيوتهم؟!

ماذا لو كان التجار الصغار الذين يحيطون بكثير من هؤلاء الناس عندهم ماكينات سحب ودفع إلكتروني؟!

ماذا لو كانت هذه الماكينات في البقالة وفي محل الملابس وعند بائع الحلويات والمسليات والهواتف ومحل التصوير؟!

أعرف أن الحكومة تأخذ خطوات كبيرة في سبيل الشمول المالي والدفع الإلكتروني، وفي سبيل الوصول إلى مصر الرقمية.. لكن مشهد المتعاملين أمام البنك صادم ومحزن؛ خاصة في أيام جائحة كورونا.

وللأسف ما رأيته في البنك الكبير، رأيت مثله في أحد المراكز التجارية الكبيرة الشهيرة.. فلا يوجد لديهم خاصية الدفع الإلكتروني، ويجب على المتعاملين معهم أن يدفعوا نقدًا.

إذن المشكلة لا تقتصر فقط على التجار الصغار.. ولكنها تمتد إلى بعض البنوك الكبيرة وبعض المتاجر الكبيرة.

لذلك أدعو الجميع ألا نكتفي بمبادرة البنك المركزي، وأنه سيتحمل تكلفة نشر 100 ألف ماكينة دفع إلكتروني POS (نقطة بيع إلكترونية) موزعة جغرافيا في كل المحافظات.. بل علينا أن نجعلها 200 ألف ماكينة، بل مليون ماكينة.

أن يتدخل رجال الأعمال، وأن يتدخل أعضاء مجلس الشعب والمفكرون والكتاب والكبار في كل مكان في القرى والنجوع والكفور والمدن، لينشروا هذه الماكينات.

إذا لم نستطع أن نُسَرِع من بعض الإجراءات الحكومية نظير عوامل كثيرة ليس هذا وقت سردها... فيمكننا أن نشارك بإنقاذ آلاف المواطنين فى قرية واحدة لو وفرنا لها نقطة أو نقطتي دفع إلكتروني.

تويتر: @TantawiPress

فودين جامع الكرات الصغير

ضمن الرقي والتقدم في أي مجتمع هو قدرته على البعد عن السخرية لمسافة تطول وتقصر على حسب قوة الشخص نفسه، ولا يطول اللسان بالتقريع والقلش من الضعفاء وممن تظنهم

الري بالموبايل في مصر وغانا

الري بالموبايل في مصر وغانا

ترعة هنيدي .. وترعة هولندا

نشر الفنان المحبوب محمد هنيدي صورة له على حسابه على تويتر، وكتب عليها: "لقيت حد يصورني صورة عدلة.. بجانب ترعة المريوطية.. شكرا للمصور اللي هو أنا بعصاية السيلفي"

نجاح أول هايبرلوب.. والنوم باطمئنان

نجاح أول هايبرلوب.. والنوم باطمئنان

غزو الحمقى وتطبيق القانون

غزو الحمقى وتطبيق القانون

بنات الجروجون

وقف أحدهم يقدم فاصلا من السخرية و"التريقة" على طريقة أداء وأسماء المذيعين والمذيعات داخل إذاعة القرآن الكريم.

جريمة الزرقاء وفتاة المعادي والعنف المتزايد

ما الذي يحدث فى مجتمعنا العربي من أقصاه إلى أقصاه؟!.. هل تتحقق فينا مقولة محمد الماغوط القاسية والمؤلمة: "ما من جريمة كاملة في هذا العصر سوى أن يولد الإنسان عربيًا"؟!

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة