منوعات

2020 عام الصدمات.. وبـاء العصـر

19-12-2020 | 11:02

كورونا

هناء دكرورى - مروى محمد إبراهيم - رحاب جودة خليفة - ‎دينا عمارة - محمد عز الدين - ‎هند السيد هانى

وسط حالة من الصدمة والإنهاك، يودع العالم عام 2020 بكل ما حمله من مآس وكوارث ضاعفت من أزمات البشرية. ففيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» يستحق عن جدارة لقب بطل 2020 المدمر. فهو ليس مجرد فيروس أصاب البشرية بالهلع، ولكنه أصاب أيضا كل جوانب الحياة كما نعرفها.

فقد تسبب فى كارثة اقتصادية ربما تكون الأسوأ من نوعها منذ الكساد الكبير فى ثلاثينيات القرن الماضي. فالعالم دفع ثمن أكبر إغلاق اقتصادى عالمى باهظا. فبين ليلة وضحاها، تحولت المطارات إلى أرض مهجورة وأغلقت المتاجر والمطاعم والمسارح ودور السينما.. وغيرها الكثير أبوابها. مجرد الخروج إلى الشارع تحول إلى مجازفة كبرى، تحمل عواقب وخيمة. الجميع يحارب المجهول. ناهيك عن عجز الأنظمة الصحية الغربية عن استيعاب أعداد المرضى أو التعامل مع الوفيات، ليحصد كورونا من الأثرياء أضعاف ما حصده من الفقراء.

كورونا لم يكن وحيدا بكل تداعياته، فـ2020 لم يقف عند هذا الحد، بل حمل صدمات أخرى، ربما أهمها وأطرفها رفض الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الاعتراف بهزيمته فى الانتخابات الرئاسية. ومساعيه للتشكيك فى النتائج، ليضج الشارع الأمريكى للمرة الأولى بمظاهرات مؤيدة ومعارضة للنتائج. وسبقت النتائج صحوة غير مسبوقة لوباء العنصرية فى الغرب، صاحبتها مظاهرات غاضبة ومدمرة مناهضة للعنصرية.

خلال الأيام المقبلة، سنستعرض حصاد 2020 من المرض والصدمات والحروب والمآسي، على أمل أن يحمل العام المقبل بارقة أمل للبشرية.

«اللقاحات»  جسر على نهر اليأس

 

بارقة أمل ظهرت فى النفق المظلم، بعد الإعلان عن نجاح التجارب حتى الآن على العديد من لقاحات فيروس كورونا وبدء حملات التطعيم فى عدة دول حول العالم. لكن تطوير اللقاح وتوزيعه مجرد خطوة أولى فى رحلة طويلة شاقة نحو إنهاء الوباء والادعاء بالانتصار فى هذه المعركة الضارية.

وحسب منظمة الصحة العالمية، فإن القضاء على خطر تفشى المرض فى المستقبل، سيحتاج إلى تحصين٧٠ ٪ من سكان العالم، من خلال التطعيم أو العدوى والتعافي. لكن بالنظر إلى أن ما يقدر بـ10٪ فقط تم تسجيل إصابتهم رسميا بالفيروس، فإن الاعتماد الأكبر سيكون على جهود التطعيم العالمية، وهو ما سيستغرق الكثير من الوقت. حذرت منظمتا العفو الدولية و«أوكسفام» من أن 61 % من سكان العالم لن يحصلوا على لقاح حتى عام 2022 على الأقل، بسبب استحواذ الدول الغنية التى تمثل 13% من سكان العالم على النسبة الأكبر، والتى حجزت بالفعل أكثر من نصف إمدادات اللقاحات المتوافرة، أو أول 9 مليارات جرعة بما يكفى لتحصين شعوبها 3 مرات تقريبا بحلول نهاية العام المقبل. فى المقابل، لن تتمكن الدول الفقيرة من تلقيح سوى شخص واحد من كل 10 أشخاص فى العام المقبل. ولم تكتف الدول الغنية بذلك، بل قام العديد منها بتخزين إمدادات من مختلف اللقاحات لتطعيم سكانها بالكامل عدة مرات.

وهناك عقبة أخرى تتمثل فى تحديد متلقى اللقاح، وتوزيع الجرعات على نطاق واسع وبشكل منصف فى المرحلة الأولى من التوزيع. ويتفق الخبراء عموما على أن الأولوية يجب أن تُمنح للفئات السكانية الأكثر ضعفا وهم عمال الرعاية الصحية، وكبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة التى تعرضهم لخطر المضاعفات والموت فى حالة الإصابة. ومع ذلك، فإن ترجمة هذه الإرشادات إلى سياسات قابلة للتطبيق لن تكون بالضرورة واضحة، فمن المتوقع أن يكون لدى الأثرياء والساسة فرص أفضل فى الحصول على التطعيم، مقارنة بالفقراء والمهمشين.

وإضافة إلى ما سبق، فيجب أيضا معالجة أى تردد بشأن التحصين بين السكان حتى فى أغنى دول العالم . فقد كشفت دراسة استقصائية نشرها موقع «فورين أفيرز» الأمريكى عن أن الرغبة فى التطعيم آخذة فى التضاؤل فى الدول الغنية. فالدعاية المضادة والمعلومات المضللة، التى غالبا ما يتم تداولها بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ضاعفت من صعوبة بناء الثقة فى الدول الغنية قبل الفقيرة، خاصة أنه من المتوقع حدوث مضاعفات بعد التطعيم. ولكن حتى لو نجحت الجهود فى تقليل حجم الخطر، فقد حذر الخبراء من أن اللقاحات المتوافرة حاليا قد لا تقضى على الوباء نهائيا.

كل هذه العقبات ستعيق الجهود العالمية لتحصين ما يكفى من سكان العالم للقضاء على فيروس كورونا، وكما اتفق العديد من العلماء، فإن انتهاء الوباء سيتوقف بصورة رئيسية على مدى فعالية اللقاح وعدد الأشخاص الذين يخشون تلقى التطعيم. ونتيجة لذلك، سيستمر خطر تفشى المرض لفترة طويلة بعد طرح الجيل الأول من اللقاحات. لذلك؛ يجب أن تظل تدابير التباعد الاجتماعي، وارتداء الأقنعة والإجراءات الاحترازية الأخرى قائمة لعدة أشهر قادمة.

سقوط «ورقة التوت» عن الأنظمة الصحية

 

‎ربما لم يشهد العالم هذا التهديد الوجودى من قبل، فقد استطاع فيروس مجهرى أصغر 10 آلاف مرة من حبة ملح أن يوحد العالم أجمع، على نفس الشكوك والمخاوف. ففى أقل من عام واحد، استطاع كورونا أن يكشف أكذوبة الدول الكبرى بعد أن هاجم أجسادها المناعية وأسقط «ورقة التوت» عن أنظمتها الصحية, كاشفا عن عوار سوء الإدارات وافتقارها إلى الشفافية.

وهى التى كثيرا ما كانت تتشدق بكفاءتها فى التصدى للأخطار. مع هجوم فيروس كورونا المستجد، اتخذت أغنى دول العالم خطوات لحماية اقتصادها دون اتخاذ تدابير كافية فى مجال الصحة، فمثلا سارعت الولايات المتحدة إلى الالتزام بما قد يصل إلى 1.5 تريليون دولار لإنقاذ الأسواق، فى حين أن إقرار قانون الاستجابة الصحية استغرق أسابيع.

لذلك حينما ضرب كوفيد -19 البلاد فى موجته الأولى، كشف ببساطة عن ضعف النظام الصحى لديها. ولم تتمكن الدولة التى كانت تطلق الطائرات المقاتلة كل ساعة من تلبية احتياجاتها الأساسية من الكمامات أو توفير المسحات اللازمة. وعجزت مستشفياتها عن استيعاب مئات الآلاف من المرضى الذين لم يكن لديهم تأمين صحى قادر على تغطية التكاليف الباهظة للعلاج. وتحولت الأمة التى هزمت الجدرى وشلل الأطفال وقادت العالم لأجيال فى الاكتشافات الطبية، إلى أضحوكة حينما دعا رئيسها المنتهية ولايته دونالد ترامب إلى استخدام المطهرات المنزلية كعلاج للفيروس القاتل. ودخل فى حالة إنكار، حتى سجلت الوفيات من الأمريكيين ستة أضعاف المتوسط العالمي.

أما بريطانيا، فربما كانت الدولة الوحيدة فى العالم التى جعلت حماية هيئة الصحة الوطنية هدفا رئيسيا. فمشهد التصفيق الحاد للأطقم الطبية تقديرا لجهودهم، لا يمكن لأحد أن ينساه. لكن مع تفشى المرض، لم تنجح البلاد مقارنة بأى دولة متقدمة أخرى فى إنقاذ الكثير من الأرواح، خاصة كبار السن الذين توفوا فى دور الرعاية بأعداد مروعة. والسبب فى ذلك كما يرى الخبراء هو اعتماد الحكومة على نصائح فقيرة مبنية على أدلة أضعف تم توفيرها من خلال اختبارات أقل. فما ظهر كان دولة اعتقدت أنها أقوى مما كانت عليه ولكنها فى الحقيقة كانت تدفع ثمنا لإخفاقات تراكمت لسنوات.

ففى بداية 2020, كانت بريطانيا قد تجرعت مرارة 10 سنوات من التقشف عقب الانهيار المالى لعام 2008, وكانت دائرة الخدمات الصحية الوطنية مشتتة. وتحول نظام رعاية المسنين فيها إلى «وصمة عار وطنية» غير قابلة للإصلاح. الحقيقة الواضحة أن بريطانيا كانت مريضة قبل أن تصاب بفيروس كورونا!

ولم يختلف الحال كثيرا فى معظم الدول الأوروبية، مثل فرنسا مثلا. فقد كشف كورونا عن ضعف استعداد النظام الصحى فى التعامل مع الأزمات الطارئة، وبدا واضحا افتقاره إلى البنية التحتية مثل عدد الأسرّة والعاملين فى وحدات العناية المركزة، فضلا عن قلة المعدات والموارد التى توفرها الحكومة لموظفى القطاع الصحى ودور الرعاية للمسنين. وهو ما دفع الأطباء والممرضين ومختلف الطواقم الطبية للتظاهر لمطالبة الحكومة بتنفيذ وعودها المتعلقة بتعزيز الإمكانيات المالية والبشرية لقطاع الصحة..

وفى أسبانيا, تلك الدولة الأوروبية التى بادر فرناندو سيمون, رئيس مركز تنسيق الطوارئ الصحية فيها بإنكار وجود الفيروس، ليصاب أكثر من مليونى شخص خلال الموجة الأولى من الوباء. وهو ما أجبر المستشفيات المثقلة بالأعباء إلى وضع أسّرة المرضى فى صالات الألعاب الرياضية والممرات والمكتبات والخيام.

أما إيطاليا, فقد تسببت سنوات من الخصخصة وتدابير التقشف فى انهيار النظام الصحى سريعا, حتى تحولت بعضها إلى بؤر ساخنة للفيروس.

الاقتصاد العالمى فى  نفق كورونا المظلم

أيام معدودة تفصلنا عن عام جديد تتعلق به أنظار وآمال العالم بعد عام مرهق اقتصادياً ومالياً، إثر انتشار جائحة «كورونا» التى فاقت خسائرها الاقتصادية ماكان متوقعاً، إذا ما أخذنا فى الحسبان تريليونات الدولارات التى تمثل تكاليف خطط الإنقاذ والمساعدات التى رصدتها دول العالم لتجاوز الأضرار الاقتصادية والاجتماعية والصحية، التى تسبب بها الإغلاق.

لا يزال التأثير الاقتصادى لفيروس كورونا صادما. ففى الربيع، دفعت عمليات الإغلاق - التى لم يكن من الممكن تصورها سابقًا- النشاط الاقتصادى إلى تراجع غير مسبوق. فقد قفزت الى السطح متغيرات اقتصادية ومالية واجتماعية عديدة فى عهد وباء الكورونا الجديد، دفعت المحللين الاقتصاديين لإعداد خطط لانتشال قطاع الأعمال من كبوته. وتعد أسواق الأسهم المؤشر الأكبر على التراجع الاقتصادي، فمع استمرار حالة التذبذب، يحذر الخبراء من أن التغيرات الحادة فى أسواق الأسهم، وكثافة شراء وبيع أسهم الشركات، ستؤثر على قيمة المعاشات التقاعدية أو حسابات التوفير الفردية للمواطنين حول العالم. وشهدت مؤشرات فاينانشيال تايمز البريطانى، وداو جونز الأمريكى، ونيكاى الياباني، ومعظم البورصات العالمية والمحلية تراجعا حادا مع زيادة عدد حالات كورونا، ربما يكون الأسوأ منذ عام 1987 فى أمريكا وبريطانيا.

مقابل ذلك، خفضت معظم البنوك المركزية أسعار الفائدة، أملاً فى تسهيل الاقتراض وتشجيع الإنفاق لتعزيز الاقتصاد، لتستعيد الأسواق بعض مكاسبها مع تدخل الحكومات. ومن أهم سلبيات كورونا، ارتفاع معدلات البطالة، فمع استمرار انتشار الوباء وعدم عودة الحياة لطبيعتها بعد الإغلاق، فقد الكثيرون وظائفهم أو تراجعت دخولهم. ففى الولايات المتحدة، بلغت نسبة البطالة 10٫4%، وفقًا لصندوق النقد الدولى. مما يشير إلى نهاية عقد من التوسع فى أحد أكبر اقتصادات العالم. ويحذر الخبراء من أن الأمر قد يستغرق سنوات قبل أن تعود مستويات التوظيف إلى معدلاتها قبل الوباء. صندوق النقد أكد أن الاقتصاد العالمى انكمش بنسبة 3% فى 2020، ووصف هذا التراجع بأنه الأسوأ منذ الكساد الكبير فى الثلاثينيات.

وعلى الرغم من أن الصندوق أكد إن فيروس كورونا أوقع العالم فى «أزمة لا مثيل لها» ، إلا أنه توقع أن يرتفع النمو العالمى إلى ٥٫٨٪ فى ٢٠٢١ إذا تلاشى الوباء. ويعد قطاع السفر والطيران بين الأكثر تضررا، حيث تضررت صناعة السفر بشدة، إثر إيقاف شركات الطيران رحلاتها، فيما فرت العديد من الدول قيودًا على السفر لمحاولة احتواء الفيروس. وهو ما تسبب فى إفلاس العديد من الشركات. وتظل آمال توفير اللقاحات هى محور عالم الأعمال والاقتصاديين قبل الساسة حاليا. فقد تعهدت الحكومات فى جميع أنحاء العالم بمليارات الدولارات لتوفير لقاح «كوفيد 19»، وخيارات العلاج.

ومع استمرار تنافس شركات الأدوية العالمية على تطوير واختبار وتصنيع اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المحتملة التى يمكن أن تساعد الدول على العودة إلى الوضع «الطبيعي»، ارتفعت أسعار أسهم تلك الشركات بالبورصات العالمية وسط آمال بتصنيعها وتوزيعها على نطاق واسع، ومع تنامى الطلب الدولى وصل بعضها إلى مستويات قياسية. وأخيراً، بدأت أسعار النفط تنتعش مجدداً، ففى فترة من الفترات هذا العام، انخفض سعر خام برنت، وهو المعيار الذى تستخدمه أوروبا وبقية العالم، إلى أقل من 20 دولارًا ، ووصل لأدنى مستوى منذ 18 عامًا.

 الوباء وحرب «طواحين الهواء»

 

خالف فيروس كورونا توقعات المنطق بوقوع أكبر عدد من «قتلاه» فى الدول الغنية وليست الفقيرة. وإذا كانت أعداد الإصابات نسبية من بلد لآخر ترتبط بالقدرة على الكشف والتحليل، فإن أعداد القتلى لن تكذب. ودون أن تظهر تفسيرات علمية لذلك حتى الآن، تزاحمت شاشات التليفزيون بأخبار امتلاء المستشفيات بالمرضى فى الدول الكبرى وقيام قوات الجيش بإقامة مستشفيات ميدانية. لكن القائمة الحقيقية لضحايا كورونا لا تقف عند المصابين به، وإنما تتسع لتضم الملايين الذين تعرضت شركاتهم للإفلاس ومن فقدوا وظائفهم وعزلوا أنفسهم فى منازلهم محاصرين ما بين أنباء كورونا فى وسائل الإعلام، والخوف الكبير على عتبة المنزل. كان عام 2020 عام الحصار.

أسئلة جالت فى أذهان الكثيرين وهم يرون القوى الكبرى فى العالم تتبادل الاتهامات بتلفيق المؤامرات والمسئولية عن انتشار الفيروس واحتمالات أن يكون قد تم توليده فى مختبرات حربية، حتى إن الدول الأعضاء فى منظمة الصحة العالمية تبنت قرارا بالإجماع فى مايو الماضى ينص على بدء تحقيق مستقل حول الوباء، ويمتد التحقيق لدور المنظمة نفسها، بعد أن طالتها الشبهات. فبخلاف اتهامات الرئيس دونالد ترامب للمنظمة وإعلانه انسحابه منها، قال رئيس الوزراء الأسترالى سكوت موريسون إن الانتقادات الموجهه للمنظمة لها ما يبررها. ولاتزال المنظمة تجدد تعهدها من آن لآخر «بنشر فريق من العلماء على الأرض» فى ووهان بالصين- مهد الفيروس الأول حتى الآن-  للكشف عن كيفية تجاوزه حاجز السلالات لينتقل من الحيوان إلى الإنسان.

صورة غامضة سمحت برواج الكثير من القصص ونظريات المؤامرة على مدار الشهور الماضية مفادها أن الفيروس ليس أكثر من إنفلونزا تم تخليقها، وأن هناك أهدافا أخرى وراء إذاعة الخوف منه. من بينها، نظرية روجتها الطبيبة الأمريكية جودى ميكوفيتس، المتخصصة فى علم الفيروسات البشرية، عبر فيديو يتهم «المليارديرات من أصحاب براءات الاختراع بتأجيج انتشار الفيروس لإرغام البشر على تناول السموم التجريبية على شكل لقاحات».

وسرعان ما قام موقعا «يوتيوب» و«فيسبوك» بحذف الفيديو. وانتشرت العديد من الفيديوهات الأخرى تحذر من أن «نخبة العالم» والإعلام هم من خططوا للوباء، وأن العدد المعلن للضحايا غير حقيقى وأن هناك عملية خداع للناس لإيهامهم بأن المستشفيات ممتلئة. حتى إن ترامب نشر على صفحته على تويتر نهاية أكتوبر الماضى رسالة تكذب أعداد ضحايا كورونا المعلنة.

وواجهت هذه الرسائل والتسجيلات جميعا نفس إجراءات الحذف والحظر من منصات التواصل الاجتماعى. ‎يتلاقى هذا التحذير مع ادعاء آخر، حول ضلوع الملياردير الأمريكى بيل جيتس فى خطة لنشر الوباء. وذلك، بهدف زرع شرائح دقيقة فى البشر لإخضاعهم للسيطرة عبر تكنولوجيا الجيل الخامس للاتصالات. وانتشرت نظريات أخرى تحذر من تلقى لقاحات كورونا بسبب دس جسيمات متناهية الصغر بها للتحكم بالبشر. واستند هذا الاتجاه فى حججه إلى التطور الهائل فى تكنولوجيا النانو، حيث توصلت الأبحاث والتجارب العلمية بالفعل إلى تطوير «سمارت داست» أو الغبار الذكى وهو عبارة عن روبوتات يصل حجم الواحد منها إلى حجم ذرة الغبار. ويمكن استخدامها لأغراض عديدة تتراوح ما بين المدنى والطبى والعسكرى.

وشهد نهاية شهر أكتوبر الماضى خروج مظاهرات حاشدة فى أمريكا وأوروبا تندد بالإغلاق وترفع شعارات تتهم «نخبة العالم» بتدبير مؤامرة كورونا. وطالبت إحدى الشعارات بالقبض على جيتس «لارتكابه جرائم ضد الانسانية»، حسبما نقلت شبكة «بى بى سى» البريطانية. ‎المثير فى الأمر أن شبكات التواصل الاجتماعى انخرطت فى حرب طواحين الهواء لمنع انتشار هذه النظريات. وتشن شركات التكنولوجيا الكبرى الآن حملة «حذف وحظر» للتصدى للحركة المتصاعدة عالميا  ضد تلقى لقاحات كورونا.

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة