آراء

قليل من التفاؤل في صندوق منى زكي الأسود

18-12-2020 | 14:01

بعد غياب طويل عن السينما، عادت منى زكي بفيلم "الصندوق الأسود" مع مخرج متميز؛ سواء في السينما أو الدراما التليفزيونية، هو محمود كامل، الذي بدأ حياته بداية قوية، حيث قدم في أول مشواره، في عام واحد هو 2009، ثلاثة أعمال بمستوى فني عال، "أدرينالين، وعزبة آدم، وميكانو"، وحتى تجربته قبل فيلمه "الصندوق الأسود" فيلم "بنات ثانوي" عمل جيد، وحقق نجاحًا كبيرًا.

ولم يكن "الصندوق الأسود" هو رقم واحد في مخططات منى زكي للعودة، بل صورت فيلمًا آخر هو "العنكبوت" مع أحمد السقا، وظافر العابدين، ويسرا اللوزي، وفطين عبدالوهاب، ومع مخرج شاب متميز أيضًا هو أحمد نادر جلال، لكن ظروف جائحة كورونا، أفسدت كل هذا التفاؤل بأن تعود بنفس القوة التي على الأقل توقعها لها جمهورها.

جاء فيلم " الصندوق الأسود" فاتحًا للشهية بعض الشيء كفكرة عادية، لكنها في إطار التشويق والإثارة مقبولة، كتبها هيثم وأحمد الدهان، واختار مخرجه محمود كامل وجهان لهما من القبول الجماهيري الكثير، وعلى مستوى الموهبة هما الأكثر تقديرًا بين النقاد، حيث حصلا عن تجاربهما السينمائية تقديرات وجوائز، ولهما جمهور عريض، هما محمد فراج ومصطفي خاطر.

الفكرة قائمة على محاولة شاب يدعي "هادى" يعمل متدربًا في مكتب محامي كبير بالوصول إلى ملفات في فيللا المحامي الذي قام بدوره "ضيف شرف" الفنان شريف سلامة، فيستعين هادي وهو إنسان طيب ليس له في الإجرام، والسرقة، يستعين بسيد "محمد فراج" لاقتحام الفيلا.

مني زكي أو "ياسمين"هي زوجة المحامي الكبير الفاسد على كل المستويات المهنية والخلقية، حامل، تنتظر مولودها وهي في قمة السعادة، لكنها تكتشف بعد اقتحام هادي وسيد الفيللا، من خلال التفتيش في ملفات زوجهها إنه فاسد، وخائن لها.

الأحداث تدور كلها تقريبا في فيلا كبيرة، وفي فترة زمنية محدودة، وباستثناء مشهد زيارتها للعيادة، ومشهد النهاية  ولقطة الخروج والعودة سريعا إلى الفيللا، المشاهد جميعها "داخلى"ولم يغير أي من المشاركين فيها ملابسهم، وقد حافظت منى زكي لخبرتها طبعا، على أدائها الساخن، إذ تتطلب الشخصية الحفاظ على الأداء الانفعالي، دون الخروج منه حيث إنها تعيش طيلة الأحداث في تهديد، رغم إن المخرج نفسه لم يستطع الحفاظ على إيقاع الفيلم في مواقف كثيرة، إذ تتطلب هذه النوعية من الأفلام التي يفترض إنها إثارة وتشويق، سرعة الإيقاع، وتساعد في ذلك الموسيقي التصويرية، ولم تنجح في الفيلم، ولكن نجح المونتاج في تعويض فترات الهبوط في سرعة الإيقاع، واستخدام تكنيك التصوير بطريقة المشهد المتبادل، وكاميرات المراقبة، ويعود الفضل للشباب مختار وحيد محسن، وإسلام عاكف، وعمرو عاكف، وأندرو ناجح.

محمد فراج ممثل دارس للشخصية، متمكن يدرك أنه سيقدم شخصية مكروهة، مشوهة، شكلا، ومضمونا، على المستوي البدنى، والنفسى، ينظر إلى المرآة في مشهد رائع جدا، يعبر عن عدم رضاه عن شخصيته، تحمل الكثير واجتهد في الأداء، وكان عكس الشخصية الثانية " هادى" مصطفي خاطر، الذي عبر عن الشخصية كما يجب، فهو يحتاج إلى ملفات مطلوبة منه ليتقاضى مبلغًا كبيرًا يعالج بها والده الذي يدخل غرفة العمليات خلال ساعات، وهذا الخط الدرامى، مكرر سبق أن طرح في أفلام مصرية كثيرة، ولم يكن "الصندوق الأسود" أكثر أعمال محمود كامل فنيًا على مستوى عالٍ، فتجاربه السابقة قد تكون أفضل، لكن على مستوى آخر قدم الفيلم الذي أنتجه جابي خوري، منى زكي في ثوب جديد، وأداء بديع كعادتها، ومكسب لبطليه محمد فراج ومصطفى خاطر.

محمد منير .. هل خانه التعبير؟ّ!

أعرف محمد منير منذ أن بدأ مشواره الفني، والتقينا كثيرًا، ومعرفتي به كانت كواحد من جمهوره ونحن في جامعة سوهاج ندرس في قسم الصحافة، أقام حفلا للجامعة في

كيف نمنع "التنمر" بالسينما؟!

كثيرون يواجهون صعوبات في تأقلم أطفالهم بمدارسهم بسبب "التنمر"، وهو سلوك سيئ ناتج عن تربية خاطئة، وتمييز طفل عن آخرين، وقد تتسبب أزمة تنمر على طفل ما في

"المحفوظان".. وجيل نصف الحكاية!

"المحفوظان".. وجيل نصف الحكاية!

"العنف ضد المرأة" .. حملة واحدة لا تكفي!

"العنف ضد المرأة" .. جملة واحدة لا تكفي!

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة