ثقافة وفنون

صدور الطبعة العربية لسيرة أسطورة الملاكمة «محمد علي»

15-12-2020 | 22:30

الطبعة العربية لسيرة أسطورة الملاكمة محمد علي

مصطفى طاهر

صدر حديثا عن الكتب خان بالقاهرة، كتاب "روح الفراشة: تأملات في سيرة حياة"، سيرة الملاكم الأسطورة "محمد علي"، التي أملاها على ابنته "هنا" بترجمة د.هبة ربيع ومراجعة وتحرير: مريم مالك.


"روح الفراشة" هو سيرة وخلاصة تجارب وحكمة محمد علي منذ كان طفلاً فقيرًا في مدينة "لويفيل" وحتى شيخوخته المليئة بالحكمة والمحبة والإيمان، يحكي فيه تجربته الشخصية والإنسانية الرفيعة والمُلهمة، ويقطر لنا حكمته وروحانيته كرمز وبطل رياضي ومسلم سني ورع ومحب للإنسانية.

ويقدم فيه أسراره وحياته الحافلة بالتحديات منذ حاز بطولة العالم في الوزن الثقيل وكيف اعتنق الدين الإسلامي.

كما يضم الكتاب بعضًا من قصائده ومختاراته من الحكم والحكايات الصوفية البديعة، وذكرياته مع أهم الشخصيات التي أثرت فيه، تاركًا لنا وصيته الإنسانية والروحانية إرثًا لكل من أراد أن يعرف معنى البطولة والإيمان.

من الكتاب على لسان بطل الملاكمة، يقول محمد علي: "على مر السنوات تغير ديني وتطورت روحي، الدين والروحانية هما شيئان جد مختلفان، لكن الناس غالبًا ما يخلطون بينهما، بعض الأشياء لا يمكن تعلمها، لكن يمكن إيقاظها في القلب، الروحانية هي الاعتراف بالنور الإلهي الذي بداخلنا جميعًا، هذا ليس قاصرًا على دين بعينه، بل يخصنا جميعًا.

"سألني الناس ما إذا كنت لا أزال أطور من إيماني، يمكنني الحديث طوال اليوم عن إيماني، لأنني مؤمن بالله أكثر من أي شيء آخر في حياتي. لو كانت كل المحيطات على الأرض من الحبر، وكل الأشجار أقلام، سيظلون غير كافيين لكتابة ما يعلمه الله. معرفة أن الله لديه قوة مثل هذه تجعلني متواضعًا. كلما درست عن الله والإسلام، أدركت مدى قلة ما أعرفه؛ لذا ما زلت أدرس وأتعلم ؛ لأنه لا شيء أعظم من العمل عند الله".

ويتسم الكتاب بالروحانية العالية وبالبساطة والصدق، ويحفل بالحكم والحكايات الصوفية والإنسانية الدالة، كما يضم أشعار محمدعلى التى كتبها بمحبة وشفافية وأهم القيم الإنسانية النبيلة التى يؤمن بها.

في "روح الفراشة" نصاحب محمد علي منذ كان طفلاً فقيرًا في مدينة "لويفيل" يتسم بالفضول ويشعر أنه منذور لرسالة عظيمة، ونتعرف على أسرته البسيطة وأهم أحداث طفولته وأثر والديه عليه، ثم شابًا يافعًا يُحب الملاكمة ويبحث عن المجد والشهرة والحرية قبل أن يعرف طريقه الصحيح عندما عرف الدين واعتنق الإسلام وكيف غير اسمه من "كاسيوس كلاي" إلى "محمدعلى" فشعر بالحرية يومها لأول مرة.

يحكى محمد علي سيرته كدرس، سواء في الملاكمة أو في الإيمان، مستخلصًا أهم ما تعلمه واستفاده ومؤكدًا أن أهم إنجازاته هي إيمانه بالله وبقيم الدين الإسلامي السمحة. ويشرح لنا أسباب رفضه التجنيد للحرب في فيتام؛ مما جعل الحكومة الأمريكية تجرده من لقبه كبطل العالم في الملاكمة، وتمنعه من ممارستها في كل ولاياتها، وتسحب جواز سفره، ومع ذلك يقول إنه كان سعيدًا وحرًا، لأنه أخذ القرار الصائب.

يستعرض في الكتاب خلفيات مبارياته الحاسمة مع (فرايزر،فورمان،لارى هولمز) وغيرهم، ويقول إن الإرادة في اللعب أهم من المهارة، وكذلك في الحياة.

ولماذا قرر أن يعتزل في أربيعنياته ويكرس حياته لله والمحبة ونشر السلام، يُحدثنا عن إصابته بمرض باركنسون (الشلل الرعاش)، وكيف تعايش معه واستخلص منه جوانب إيجابية كما كان يفعل طوال حياته، وفي كل التحديات التى واجهها.

نتعرف على علاقته بزوجاته وأبنائه (تزوج أربع مرات، وأنجب تسعة)، يقول إنه لم يكن قريبًا من أولاده أثناء طفولتهم بسبب انشغاله بتحقيق مجده، لكنه احتفظ بمئات الشرائط عليها تسجيلات لأصوات أولاده، وأنه عمل بعد ذلك على القرب منهم ومصاحبتهم وإلهامهم حكمته وتجرته في الحياة، ومنهم ابنته "هنا" التى قدمت لنا "روح الفراشة".

أصبح محمد على سفيرالأمم المتحدة لنشر السلام، التقى "الدالاي لاما" و"نيلسون مانديلا" وضرب بهم المثل كرجال أقوياء لأنهم يحملون في قلوبهم المحبة والرحمة، كما أدان أحداث 11 سبتمر، ونفى عن الإسلام تهمة الإرهاب.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة