عرب وعالم

الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية: مصر تدعم العراق فى حربه على «داعش» | حوار

10-12-2020 | 16:25

اللواء يحيى رسول الناطق الإعلامي باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية

أجرى الحوار: محمد الطماوى

«الكاظمى» لديه إصرار على تطوير المنظومة العسكرية ورفع الكفاءة القتالية

على تركيا أن تحترم سيادة العراق فهى خط أحمر.. والدول الداعمة والراعية للإرهاب ستكتوى بناره

أكد اللواء يحيى رسول، الناطق الإعلامى باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، تكثيف العمليات الاستباقية والجهد الاستخباراتى لاستئصال ما تبقى من تنظيم "داعش" الإرهابى داخل الأراضى العراقية، موضحاً أن مصر تدعم العراق فى حربه على التنظيمات الإرهابية من منطق الأمة الواحدة، وكذلك تسعى إلى إعادة الإعمار لإعادة بناء البنية التحتية وإصلاح ما أفسده الإرهاب.

أضاف الناطق الإعلامى للقائد العام للقوات المسلحة العراقية، خلال حواره مع "الأهرام العربي"، أن الدول التى تدعم الأفكار المتطرفة ستكتوى بنارها لا محالة، مشيراً إلى أن تنظيم "داعش" أخطر تنظيم إرهابى على وجه الكرة الأرضية، مشيداً بقطاعات الجيش العراقى بمختلف صفوفه ومسمياته، فهى قادرة على حماية مقدرات وأراضى الشعب العراقي، مؤكداً أن السيادة العراقية خط أحمر لا يمكن تجاوزه.. وإلى تفاصيل الحوار

كيف تقيمون العلاقات المصرية - العراقية؟

الشعب المصرى والعراقى يمثلان شعبا واحد، تربطهما روابط كثيرة ودعم متبادل وتنسيق مستمر، وتبادل للخبرات فى مجالات التدريب ومذكرات تفاهم فى كل المجالات، مصر تدعم العراق فى حربه على التنظيمات الإرهابية من منطق الأمة الواحدة، وتسعى إلى إعادة الإعمار لإعادة بناء البنية التحتية، وإصلاح ما أفسده الإرهاب، ونحمل لمصرنا الحبيبة كل الاحترام والمحبة والتقدير.

ماذا عن مكافحة فلول تنظيم "داعش" الإرهابى فى العراق؟

نحن مستمرون فى العمليات النوعية والاستباقية والجوية، لاستئصال ما تبقى من تنظيم "داعش" الإرهابى، ونعتمد على تكثيف الجهد الاستخباراتى لمحاربة كل التنظيمات المخربة فى الأراضى العراقية، وأعتقد أن القطاعات الأمنية المختلفة تبلى بلاء حسناً فى استئصال ما تبقى من تلك العصابات، وأيضاً النقطة الأهم هى تطهير البؤر والمناطق من مخلفات التنظيمات الإرهابية من العبوات المتفجرة والقنابل، ومن كل المواد الكيميائية التى تدخل فى عمليات التفجير.

ما رؤية القائد العام لتطوير الجيش العراقى فى الفترة المقبلة؟

تنطلق رؤية القائد العام للقوات المسلحة العراقية "مصطفى الكاظمى"، رئيس مجلس الوزراء العراقى، من إصرار حثيث على تطوير المنظومة العسكرية والجيش العراقي، فى خلال هذه الفترة وكذلك الفترة المقبلة، من خلال استكمال بناء هذه القدرات والكفاءة القتالية، والحقيقة أننا نريد أن تكون لدينا قطاعات جيش عراقى بمختلف صفوفها ومسمياتها قادرة على حماية مقدرات وأراضى الشعب العراقي، لهذا نعتمد فى التطوير على المناشئ، خصوصا فى موضوع التسليح والتدريب فلدينا مذكرات تفاهم مع العديد من الدول فى موضوع التدريب، وكذلك فى موضوع التسليح حيث نريد أن تكون لدينا مؤسسة عسكرية متطورة، وفق أحدث الأسلحة والمعدات وأيضاً الأفراد لديهم تدريب راقٍ واحترافى فى مجابهة التطورات التى تحدث فى المنطقة، ومنها ما تبقى من استئصال التنظيمات الإرهابية.

العراق يعمل للحصول على قوة جوية ضاربة.. هل هناك مؤشرات على ذلك؟

بالتأكيد نسعى بشكل جاد لأن تكون لدينا قوة جوية قادرة على حماية سماء العراق والحدود الجوية، والمؤشرات حقيقة تكون فى حجم ما لدينا من طائرات وفق الأنظمة الحديثة والمتطورة.

هل كانت لديكم معلومات بأن فلول تنظيم "داعش" بدأت تتحرك من جديد فى تلك المناطق الصحراوية؟

العمليات النوعية والاستباقية مستمرة وتتم من خلال تكثيف الجهد الاستخباراتى فى هذا المجال، وهو يجرى بقوة عالية بناء على توجيهات القائد العام، فمعركتنا بالأساس هى معركة استخبارات، لهذا نطور ونكثف هذا الجهد لمحاربة ما تبقى من هذه العصابات فى وجوده بالمناطق الصحراوية وبعض السلاسل الجبلية.

هل هناك تنسيق مع الجيش السورى فى مناطق الحدود العراقية- السورية؟

نركز على تأمين الحدود العراقية السورية، خصوصا أنه لا يزال هناك وجود لعصابة "داعش" الإرهابى بمناطق شمال شرق سوريا، ونركز فى العمليات على هذه المناطق، بالإضافة إلى المناطق الأخرى كجبال مكحول وحمرين ومناطق السهول والوديان، التى يوجد بها فلول التنظيم، ولدينا تنسيق مع الجيش السورى فى تبادل المعلومات الاستخبارية، وأيضا بعض الضربات الجوية التى نفذت من خلال طائراتنا داخل الأراضى السورية، حققت ضربات موجعة لعصابات "داعش".

ما موقفكم من الإجراءات التى تم اتخاذها تجاه مواجهة الاعتداءات التركية على السيادة العراقية؟

على تركيا أن تحترم سيادة العراق، ولدينا تاريخ من العلاقات مع تركيا، وعلى الرغم من ذلك لا نريد أن تكون الأراضى العراقية نقطة انطلاق، لأى عمل إرهابى تجاه أى دولة جارة، وأشير إلى أنه يجب عليها أن تتعامل مع القوات المسلحة العراقية فى موضوع أى تنظيم يحاول المساس بالأمن تركيا لدينا قطاعات، ولدينا القدرة أن نجابه مثل تلك التنظيمات، فسيادة العراق خط أحمر.

ماذا عن مشاركة قوات البشمركة فى مسرح العمليات؟

قوات البشمركة أو قوات حرس الإقليم، هى من ضمن منظومات الدفاع الوطنى العراقي، ونحترم كل التضحيات التى قدمتها قوات البشمركة خلال معركة التحرير التى خاضتها قطاعاتنا ضد عصابات "داعش" الإرهابي، خصوصا فى معارك تحرير مدينة "الموصل" حيث قدموا دماءهم الذكية وتضحيات مقدرة، فى نفس الوقت هناك بعض المناطق المشتركة بين وجود قوات البشمركة ووجود قطاعات الحكومة الاتحادية، ونعمل على أن تكون هناك عمليات مشتركة لطرد ما تبقى من فلول التنظيم.

التوتر الحالى فى المنطقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران…هل يؤثر على العمليات العسكرية التى تجرى حاليا فى مكافحة الإرهاب؟

لا أعتقد أنه يؤثر على العمليات التى تجرى فى مكافحة الإرهاب.

هل هنالك أى نوع من التنسيق مع القوات الروسية لمكافحة "داعش" فى شمال سوريا؟

لدينا مركز رباعى استخباراتى يضم سوريا العراق إيران روسيا، لتطوير المعلومات واستغلالها فى استهداف جميع العناصر الإرهابية، والحقيقة أن هذا المركز قام فى الفترة الماضية بجهود حثيثة، حيث قام بتزويد سوريا بمعلومات دقيقة عن عناصر "داعش" واستطاعت القوات السورية أن تستهدف تلك التنظيمات على الفور، وحققت ضربات ناجحة.

كم يحتاج العراق من الوقت ليتخلص من آثار وأفكار "داعش"؟

المهم فى هذا الأمر هو دحض فكر وعقيدة "داعش" وأن تتحد الأمة على محاربة تلك الأفكار الهدامة، من الممكن القضاء على القيادات وعلى أفراد التنظيم، لكن الأهم هو تفكيك هذا الفكر، وهى تحتاج إلى جهد حكومى قوى واختصاصات ورؤى مختلفة يجب تجمعها فى بوتقة واحدة، والآن أصبحت لدينا ثقة متبادلة وجسور تواصل بين القوات العراقية والمواطنين فى المناطق التى تم تحريرها، وهم الآن ينعمون بكل سبل الأمن والأمان.

هل رصدتم أى دعم من دول إقليمية لتنظيم "داعش" الإرهابى فى العراق؟

خلال فترة الاقتتال مع تلك العصابات الإرهابية، رصدنا دعما من بعض الدول الإقليمية لتنظيم "داعش" فهو تنظيم دولى تأثيره ليس فقط على العراق بل على كل أرجاء العالم، وعندما وقف العالم إلى جوار العراق كان يعى ويعرف أن هذا التنظيم الدولى يستهدف تدمير البشرية، لهذا يجب ألا يعطى فرصة مرة أخرى بل يجب القضاء الفورى على كل الأشكال والأفرع التى تنشأ عن تلك الأفكار التخريبية.

ما رسالتك لدول العالم، وللدول الداعمة للتنظيمات الإرهابية فى العراق؟

تنظيم "داعش" أخطر تنظيم إرهابى على وجه الكرة الأرضية، تنظيم لا يعى ولا يمت بصلة للدين والشريعة الإسلامية، لذا يجب أن يتعاون ويتكاتف الجميع ويقفوا وقفة رجل واحد من أجل القضاء على تلك الأفكار المتطرفة التى تحلل قتل كل من يعارض فكر هذا التنظيم، والدول التى تدعمه ستنكوى بناره لا محالة، وسينالها الكثير من الخراب والتدمير والتفجير، خصوصا أنه فكر ضد الإنسانية.

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة