آراء

..والمهنة مسجل خطر

4-12-2020 | 14:48

بات من المألوف رؤية واحد من الأثرياء في موكب أمني مفتعل وسط حراسة مشددة من البودي جارد بعضهم من المسجلين خطر إما للفشخرة والمنظرة وإما لحماية نفسه من خطر وهمي؛ لدرجة أن بعضهم يسير في موكب أشبه بمواكب كبار المسئولين، وذلك بالتوازي مع انتشار جرائم العنف والسرقة والخطف.

 
مثلما حدث  لـفتاة المعادي وتعديات عفاريت الأسفلت من تكاتك وموتوسيكلات وميكروباصات وخطف الأطفال والموبايلات وشنط السيدات والفاعل دومًا مسجل خطر، وهم معلومون بالضرورة لأجهزة الأمن، ويعيثون فسادًا وإرهابًا ومعظم الجرائم الخطيرة من إنتاجهم، ومن النادر أن تجد جريمة بشعة لا يكون وراءها مسجل خطر.
 
وهناك مكاتب موجودة فى عدد من المحافظات، خاصة القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية، تحت مسمى «شركات تصدير واستيراد»، لكنها فى الحقيقة مكاتب لتأجير البلطجية مقابل 500 جنيه فى الساعة الواحدة، ولم تعد مقصورة على الأحياء الشعبية، بل انتشرت في «الأحياء الراقية» والمنتجعات الجديدة.
 
وفي الشهر الحالي قُتل أمين شرطة «ذبحًا» على يد مسجل خطر أثناء خدمته بمجمع الكنائس بمصر القديمة، كما لقى مسجل شقي خطر مصرعه فى تبادل لإطلاق النيران مع الشرطة، واغتصب مسجل خطر سيدة أمام زوجها بالمقابر.
 
وهناك عدد كبير منهم يفرضون السيطرة على أماكن بالمدن، وحيث إن أمن المواطن وعرضه وماله مسئولية الدولة وهدفها الرئيسي، كما أن وظيفة الشرطة هي منع حدوث الجريمة أولا ثم ضبط المتهمين ثانيًا، ويبلغ عدد المسجلين خطر فى مصر أكثر من مليون  فى جميع فئات الجرائم، وينقسم المسجلون خطر إلى ثلاث فئات، الفئة "أ" يسجل بها أعلى الأشخاص خطورة مثل رؤساء العصابات والإرهاب، ويرفع إذا ثبت أنه توقف عن نشاطه لمدة 9 سنوات، الفئة "ب" يسجل عليها الأشخاص الأقل خطورة مثل مرتكب جرائم القتل العمد، ويرفع إذا ثبت أنه توقف عن نشاطه لمدة 6 سنوات الفئة "ج" وهي الأدنى فى درجات الخطورة، يسجل عليها كل النوعيات الأخرى، ويرفع إذا ثبت أنه توقف عن نشاطه لمدة 3 سنوات، وقد نظمت تلك القواعد الإجراءات الخاصة بتسجيل المجرمين جنائيًا.
 
ومن هذا المنطلق فقد عُني قانون العقوبات المصري بعد تعديلاته الأخيرة، بمعالجة هذه الظاهرة وتقنين الجزاء الرادع لها، كما صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2582 لسنة 2019 بأن تحيل النيابة العامة جرائم الترويع والتخويف والمساس بالطمأنينة (البلطجة) إلى محاكم أمن الدولة العليا طوارئ المشلكة طبقاً للقانون 162 لسنة 1958، أما في الشريعة الإسلامية فقد قال الله تعالى في الآية 33 من سورة المائدة ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.
 
ورغم التشديد الأخير لملاحقة هؤلاء إلا أن الأمر يحتاج لمزيد من التشدد، وخاصة لمعتادي تلك الجرائم؛ لأنهم حالات ميئوس من عودتهم وتوبتهم، ويجب وضعهم تحت المراقبة الدائمة وعدم الاستعانة بهم في أي نشاط لخدمة الشرطة كمرشدين؛ لأن ذلك يمنحهم شرعية أكثر للترويع؛ حتى لا تصبح البلطجة مهنة، والمسجل خطر بلطجي محترف ويصبح الترويع رتب ودرجات وشركات للأسف!!

مصر الغريبة بأسمائها

الزائر لمصر لأول مرة لن يصدق أنه في بلد عربي لغته العربية فمعظم الأسماء للمحال والشوارع والمنتجعات، بل الأشخاص ليس لها علاقة باللغة العربية وباتت القاهرة

مصر تخطت الفترة الانتقالية

جاء حين على مصر كانت شبه دولة عندما تعرضت لهزة عنيفة ومحنة سياسية واقتصادية قاسية، عقب ثورتين تخللتهما موجات إرهابية تصاعدت فى ظل غياب وانهيار لمؤسسات

ثوار ما بعد الثورة

لابد من الاعتراف بأن كل ما في مصر الآن نتيجة مباشرة لأحداث ٢٥ يناير بحلوه ومره، فأي إصلاح هو ثمرة مباشرة لشجاعة ووعي ودماء شرفاء سالت لتحقق حلم الأمة في

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة