آراء

"المحفوظان".. وجيل نصف الحكاية!

5-12-2020 | 11:42

فى طفولتنا لم نكن نقرأ فى صعيد مصر كغيرنا مجلة ميكى، أو حتى نسمع عنها كثيرًا، خصوصًا أبناء القرى، كنا نتبادل الرواية الواحدة، حتى إن رواية "الطريق" للأديب الكبير نجيب محفوظ، طافت قرية كاملة حتى ترهلت، وتمزق غلافها.


وأذكر أن أبى رحمه الله، كان يحمل لنا من المركز كلما ذهب لمهمة تجارية، جريدة الأهرام، أو الأخبار، مطوية تملأ كف اليد الواحدة وكأنها يد مضرب تنس. فنسعد بأن بين صفحاتها قصصًا قصيرة، أو مقالات مطولة لكبار الكتاب.

ومنهم بالطبع أديبنا الكبير نجيب محفوظ. لم نكن نعرف الكثير عن أدبائنا الكبار، لكننا نعرف مثلًا ونحن صغار أنه مؤلف الثلاثية، ولم تكن قد انتشرت فى الصعيد أجهزة التليفزيون، فكان الراديو هو أهم وسيلة تسلية لنا، وعدد أجهزة الراديو فى القرية لا يتجاوز خمسين جهازًا، ومن حسن حظنا أنه كان فى بيتنا راديو كبير الحجم، وفى شهر رمضان نتسابق على من ينهي الإفطار أولاً، حتى يجلس لسماع المسلسل الإذاعي، ومن بين هذه المسلسلات مسلسل "عصر الحب" عن رواية للأديب الكبير نجيب محفوظ، كتبها للإذاعة أنور عبدالعزيز، وأخرجها عصام الجمبلاطى، ولحن أغنياته وموسيقاه الملحن الراحل سيد مكاوي، وقام ببطولته حسن يوسف وليلى طاهر، وصلاح السعدني، وهو من أجمل ما قدمت الإذاعة المصرية والبرنامج العام.

وتمر الأيام وألتقي النجم الكبير صلاح السعدني فى منزله بشارع أحمد عرابي، قبل أن تنتقل الأسرة إلى الشيخ زايد، ويحكى لى حكايات قد لا تحتملها هذه السطور عن جماليات تسجيل هذا المسلسل، وعلاقته بنجيب محفوظ، وأعماله حيث قدم له أكثر من عمل، مؤكدًا أن متعة تمثيل أعمال محفوظ الإذاعية لا توصف.

ويبدو أننا فقدنا متعة أعمال الكبار، ليس فى الإذاعة فقط بل فى التليفزيون، حتى كواليس هذه الأعمال فى أثناء تصويرها، والعمل فى الأستوديوهات شيء بديع، فكنا فى بدايات عملنا الصحفى نتابع تصوير هذه الأعمال، ومن بينها مثلاً مسلسل "بوابة الحلوانى" فى بلاتوه "2" بأستوديو الأهرام، ولكل ممثل عالمه، خالد النبوى يجلس وكان ما زال فى بداياته يحفظ دور "حمزة الحلوانى" فى حديقة الأستوديو، وعمنا الراحل محفوظ عبدالرحمن يتابع وهو خارج الأستوديو ما يحدث، والمخرج الكبير إبراهيم الصحن بهدوئه ودماثة خلقه يقول تعليماته لمصممة الملابس.. والممثلين.

متعة أدب الكبار نفتقدها، قد تكون اللحظة التي وقف فيها الكاتب الكبير وحيد حامد على مسرح افتتاح مهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى أثناء تكريمه، مستوحاة من هذه اللحظات، وقف معترفًا بفضل من تعلم منهم، يذكرهم بأسمائهم، نحن نفتقد مثل هذه اللحظات، لحظات نستعيد فيها روح الكبار، أدب الكبار، فنون الكبار، حتى لا نفقد ما تبقى من نصف الحكاية، لأننا جيل لم يعرف كل الحكاية، جيل يعانى كى يتعلم نصف الحكاية فقط!.

محمد منير .. هل خانه التعبير؟ّ!

أعرف محمد منير منذ أن بدأ مشواره الفني، والتقينا كثيرًا، ومعرفتي به كانت كواحد من جمهوره ونحن في جامعة سوهاج ندرس في قسم الصحافة، أقام حفلا للجامعة في

كيف نمنع "التنمر" بالسينما؟!

كثيرون يواجهون صعوبات في تأقلم أطفالهم بمدارسهم بسبب "التنمر"، وهو سلوك سيئ ناتج عن تربية خاطئة، وتمييز طفل عن آخرين، وقد تتسبب أزمة تنمر على طفل ما في

"العنف ضد المرأة" .. حملة واحدة لا تكفي!

"العنف ضد المرأة" .. جملة واحدة لا تكفي!

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة