[x]

عرب وعالم

المغرب يستعد لإطلاق حملة تلقيح ضد «كورونا» بحلول نهاية العام

2-12-2020 | 17:44

المغرب

أ ف ب

يأمل المغرب إطلاق حملة تلقيح لمواجهة وباء « كوفيد - 19 » بحلول نهاية العام اعتمادًا على لقاحي سينوفارم الصيني و أسترازينيك ا البريطاني.

ويطمح لاستهداف نحو 20 مليون شخص في غضون ثلاثة أشهر، وسط انتظارات وقلق وشائعات.

لم يحدد بعد تاريخ انطلاق الحملة الذي يبقى "رهنًا بالمصادقة على اعتماد اللقاح ات وروزنامة استلامها" من المنتجين، وفق ما أوضح وزير الصحة المغرب ي خالد آيت الطالب في حوار مع وكالة فرانس برس.

وأصبحت بريطانيا الأربعاء أول بلد في العالم يرخص لتعميم استخدام لقاح فايزر /بايونتيك الذي سيكون متاحًا اعتبارًا من الأسبوع المقبل، على أمل القضاء على الوباء.

من جانبه، يعول المغرب كثيرًا على لقاح مجموعة سينوفارم الصينية. وهو من بين البلدان التي شاركت في التجارب السريرية على هذا اللقاح بموجب اتفاق وقع في أغسطس، ما يضمن تزويده دفعة من عشرة ملايين جرعة بعد نتائج مقنعة لتلك التجارب. كما يتيح الاتفاق تصنيعًا محليًا في إطار تبادل الخبرات.

وفي انتظار ظهور النتائج الأولية للمرحلة الثالثة للتجارب السريرية تأمل السلطات المغرب ية إطلاق حملة التلقيح في أقرب الآجال، بحسب الوزير.

وتستهدف الحملة أكثر من 20 مليون شخص خلال ثلاثة أشهر، مجندة 12.750 من العاملين في قطاع الصحة العامة والخاصة والعسكرية.

واشتدت وطأة الوباء في المغرب خلال الأشهر الأخيرة بمعدل إصابات يومي تجاوز خمسة آلاف في أغلب الأحيان، بينما قارب مجموع المصابين 360 ألفا توفي منهم 5915 وتماثل أكثر من 310 آلاف للشفاء، بحسب آخر حصيلة رسمية.

ورغم استقرار معدل الفتك في مستوى منخفض (حوالى 1,7 بالمئة) إلا أن المستشفيات تكاد تختنق في العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء ومحيطها، في موازاة استنزاف طاقات العاملين في القطاع الصحي، الذي يعاني أصلًا نقصًا كبيرًا في الموارد البشرية.

الخطوط الأمامية

تخصص أول اللقاح ات للأشخاص الموجودين "في الخطوط الأمامية" لمواجهة الوباء من العاملين في قطاع الصحة والسلطات العامة وقوات الأمن، ومن يوصفون "بالأشخاص النافعين" مثل العاملين في وسائل المواصلات العامة، على أن تشمل بعد ذلك الفئات "الأكثر عرضة لمخاطر" الوباء الذين تفوق أعمارهم 65 عاما أو من يعانون مشاكل صحية، بحسب الوزير.

ويرتقب أن تتم العملية في 2888 مركزا للتلقيح موزعة على مختلف أنحاء المملكة، إضافة الى مراكز تلقيح متنقلة.

وفي انتظار وصول أول اللقاح ات يستمر الموضوع في إثارة كثير من الاهتمام وردود الفعل المراوحة بين الآمال العريضة والمخاوف، فضلًا عن سيل من التعليقات والمعلومات المضللة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وظهرت أولى الشائعات غداة إعلان الملك محمد السادس في 9 نوفمبر "إطلاق عملية مكثفة للتلقيح" ضد فيروس كورونا المستجد، بدون تحديد موعدها و اللقاح الذي سيتم اعتماده.

وفي منتصف نوفمبر اضطرت وزارة الصحة إلى تكذيب أنباء تم تداولها على المواقع الاجتماعية تتحدث عن إجبارية التلقيح، مؤكدة أنه اختياري.

كما نشرت المديرية العامة للأمن الوطني هذا الأسبوع تكذيبًا على تويتر لصورة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر رجال شرطة يجرون شابًا رغمًا عنه لإجراء التلقيح.

وتستضيف وسائل الإعلام المحلية بشكل منتظم خبراء لمواجهة "حملة التشكيك" و"الانتقادات غير المؤسسة" حول فعالية اللقاح وأعراضه الجانبية، بينما يتخوف آخرون من استعمالهم "فئران تجارب" أو أن يؤدي اللقاح إلى "تعديل جيناتهم".

في الوقت نفسه، يشيع الاهتمام الإعلامي الكبير بحملة التلقيح "جوا من التفاؤل" حول استعادة النشاط الاقتصادي الطبيعي بعد أشهر من الركود والجمود، بحسب صحيفة ليكونوميست.

ويعاني الاقتصادي المغرب ي هذا العام ركودًا غير مسبوق منذ 24 عامًا بمعدل 6,3 بالمئة بسبب آثار الجائحة والموسم الزراعي الجاف، بحسب تقديرات المصرف المركزي أواخر سبتمبر.

ويمثل اللقاح أيضا بارقة أمل بالنسبة لقطاع السياحة الحيوي في البلاد، والذي يعيش أزمة حادة منذ إغلاق الحدود في مارس.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة