[x]

مادة إعلانية

عاد إلى بلدته الجبلية كمدرس.. قصة شاب صيني من عائلة فقيرة

2-12-2020 | 14:36

تواصل تشانغ شين ون، الذي يشتغل كمدرس الفصل في مدرسة بايجيتسونوان الابتدائية

المصدر : صحيفة الشعب اليومية الصينية

جلس تشانغ شين ون بعدما حصل على خطاب قبول من جامعة أخيرا، وكان ذلك في يوليو 2012 ، حيث كان عمره 20 عامًا، من محافظة ويسي بمقاطعة يونان في الصين.

رغم أن عائلته فقيرة، لكن دخول الكلية قضية شائكة بالنسبة له، وسبب ذلك أن أباه مريض طوال العام وكانت أسرته تعتمد كليا على والدته التي كانت تشتغل خارج بلدتها لكسب الرزق. عرف تشانغ أن عائلته قد بذلت قصارى جهدها لتؤيده علي إنهاءالدراسة الثانوية. والآن هل عليه أن يخرج من بلدته ويشتغل أم يستمر دراسته في الجامعة؟

"سأخرج للعمل ، وسوف نعيش حياة رغدة في العام المقبل!" أخبر تشانغ والديه اختياره بهدوء، فجأة وقع الثلاثة في صمت طويل. تحدثت أمه كثيرًا في ذلك اليوم، ومن كلامها جملة تركت انطباعا عميقا في ذهنه وهي: "سأدعمك بأي ثمن لتنهي الدراسة حتي ولو نحتاج لبيع القدور!"

الاستمرار في الدراسة يعني زيادة مبلغ كبير من النفقة الإضافية، بدأت الأسرة تفكر: من أين ستأتي الرسوم الدراسية ؟ مالهم لم يكن كافيا ولوبعد حساب دقيق. لما يأس الجميع، أتى تشانغ جيان جون، زعيم المجموعة القروية ، ببشرىسارة أن الطالب يمكنه الذهاب إلى مكتب الشؤون المدنية بالمحافظة ليحصل على ألفين يوان كدعم مالي لقبوله بالجامعة.

كان في ذلك الوقت، ألفان يوان مساعدة مهمة للغاية بالنسبة الى تشانغ، حيث استطاع عديد من أطفال العائلات الفقيرة بمحافظة ويسي أن يخرجوا من الجبال للدراسة بفضل هذه المساعدة. اعتبارًا من نهاية عام 2019 ، مولت محافظة ويسي ما مجموعه 1631 طالبًا فقيرًا في الكليات والجامعات ، وقدمت لهم كل المساعدة اللازمة.

في نهاية أغسطس 2012 ، وقف تشانغ أخيرًا أمام الجامعة. رغم أن هذه هي أول مرة التي خرج فيهامن جبل ويسي، إلا أنه عرف أن باب المستقبل المستحق بالتطلع اليه قد فتح . ومن أجل تخفيف عبء الأسرة قدر الإمكان، ذهب تشانغ إلى العمل في كل العطلات. وبهذه الطريقة ، تحسنت ظروف الأسرة شيئا فشيئا ، وقد مرت سنوات الكلية الثلاث بسرعة.

"هل تريد أن تأتي إلى المدرسة لتعليم الدروس؟" في عام 2015 ، كانت مكالمة من مدير إدارة التعليم بالمدرسة الإعدادية الأولى بمحافظة ويسي تجعل تشانغ يتأمل، الذي كان يبحث عن وظيفة خلال موسم التخرج . في وقت لاحق ، أصبح مدرسًا بديلاً في مسقط رأسه ، وفي عام 2017 ، اجتاز الامتحان فأمسى مدرسًا رسميًا. بفضل دخله المستقر، خرجت أسرته من الفقر في ذلك العام وفقًا للسياسة المعلقة.

معظم تلاميذه من قومية "ليسو" المحلية ، أساسهم للتعليم قبل المدرسة ضعيف، حتى أن بعضهم الذين جاءوا من القرى الجبلية النائية كانوا لا يستطيعون فهم لغة الماندرين عند بدء الدراسة.

من أجل تعليمهم بشكل أفضل  تحدث تشانغ لغة الماندرين مرة ثم ترجمها إلى لغة ليسو.

"الدفعة الأولى من الأطفال الذين علّمتهم في الصف الرابع الآن، يتحدثون بالماندرين أفضل مني." وأضاف تشانغ أن التعليم لم يغير نفسه فحسب، بل يغير هذه المنطقة الجبلية أيضًا.

وامتلأ تشانغ بالثقة في المستقبل بالنظر إلى بيئة المدرسة التي تتحسن يومًا بعد يوم، وظهور مزيد من خريجي الجامعة والدراسات العليا بين زملائه، وبدء الأطفال يتعلمون تصفح الإنترنت فأصبحت لديهم توقعات أكثر للعالم خارج الجبال.

قبل استراحة الغداء ، رآه بعض الأطفال حينما مر بجانبهم وهم كانوا يقرأون في ركن المكتبة بالممر، فسحبوه لطرح له بعض الأسئلة، فجلس وقرأ قصة معهم . "الأطفال المولعون بالقراءة لن تنحصر قلوبهم بهذا الجبل" قال بشغف.


رقص "آتشيموقوا" التقليدي لقومية ليسو في محافظة ويسي، والناس يغنون ويرقصون في البرية .


مناظر بلدة تاتشن غب محافظة ويسي ذاتية الحكم ، حيث يسير نهر سانشوي الصافي من وسطها.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة