[x]

آراء

عندما نسترضي العنصرية!

2-12-2020 | 13:41

التمييز ضد اللاعبين بسبب لون بشرتهم ليس جديدا. هل تتذكرون شكاوى اللاعبين الأفارقة بالأندية المصرية فى الثمانينيات من تعرضهم للعنصرية ليس من جماهير بالأندية المنافسة فقط، بل من لاعبين بالفرق التى يحترفون فيها؟. وقتها، لم يثر أحد القضية لأنها تخص غرباء، وتحديدا أفارقة.


منذ سنوات، استهدفت الظاهرة لاعبين مصريين بشرتهم سوداء، ثم شملت أندية بدعوى أن مشجعيها درجة رابعة اجتماعيا. ونضح الفيسبوك تحديدا بأوصاف ورسومات غاية فى الدناءة والتمييز دون أن يكون هناك رد فعل إلا من تعليقات فردية لا يقتنع بها هؤلاء العنصريون الذين واصلوا بث سمومهم وسط إشادة من مشجعين آخرين لهذا النادى أو ذاك.

لم يكن هناك نقاش اجتماعى ولا إعلامى للظاهرة. التواطؤ والصمت هما العنوان الأكبر. دعه يمارس عنصريته، دعه يمر. لا نريد أن ننكأ الجراح. إنها أصوات فردية شاذة، وكل هذه المعزوفة التى دفنت رؤوسنا بالرمال بينما الظاهرة تستفحل وتصل لمستويات خطيرة.

غاب الكرة .aspx'> اتحاد الكرة والجهات الرسمية، وكأن الكل من بنها. الأندية لا ترغب فى إغضاب مشجعيها. عندما ظهر الفيديو المسىء لشيكابالا، كانت الاستجابة مراوغة. ظهرت كلمة لكن.. نرفض الإساءة للاعب لكنه أهان الجمهور من قبل. ما معنى ذلك؟.

لسنا وحدنا فى الأزمة. إنجلترا زادت فيها عنصرية الملاعب بنسبة 65% خلال العامين الماضيين، لكن ماذا فعلت؟. نشأت منظمات شعبية ورسمية للتصدى للظاهرة. أسس الاتحاد الإنجليزى منظمة «تخلصوا منها» للعمل فى مجال الكرة والتعليم والمجتمع للتوعية والإبلاغ عن الممارسات العنصرية. جرى خلق تيار مجتمعى يحذر من خطورة هذه الآفة على الكرة والمجتمع ككل. كانت العقوبات كاسحة بينها السجن أو الحرمان من حضور المباريات . أدان رؤساء الأندية ممارسات مشجعيهم دون التماس أعذار. رئيس الكرة .aspx'> اتحاد الكرة البلغارى استقال بعد هتافات ضد لاعب إنجليزى أسود فى مباراة بين المنتخبين.

سرطان العنصرية يتغلغل بقوة فى أجساد المجتمعات خاصة مجال الكرة . الفرق أن هناك من يواجهه بقوة وبشتى الأساليب دون خوف، وهناك من يخجل من ذكر اسمه اللعين، فيلجأ للاسترضاء أو التصرف كأن الأمر لا يعنيه.

نقلا عن صحيفة الأهرام

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة