[x]

تحقيقات

يبدأ تطبيقها غدا.. كيف تؤثر المواعيد الجديدة لغلق المحال التجارية على حياة المصريين؟

30-11-2020 | 14:13

غلق المحلات التجارية - أرشيفية

شيماء شعبان

اعتبارا من غد  تبدأ الحكومة في تطبيق القرارات الجديدة التي اتخذتها بشأن مواعيد غلق المحال التجارية ، وتتضمن غلق المحال والمولات التجارية 10 مساء شتاء، و11 صيفا، على أن يكون فتح المطاعم والكافيهات والبازارات 5 فجرا حتى 12 منتصف الليل شتاء والواحدة صباحا صيفا، وغلق الورش 6 مساء شتاء و7 صيفا.

ويأتي هذا القرار ليس إجراء من ضمن إجراءات الوقاية والتباعد الاجتماعي بسبب فيروس كورونا ، وإنما سيمتد حتى بعد انتهاء الجائحة، و أن هذا القرار يساهم في تنظيم أوقات العمل وتنظيم حياة المواطنين وتنشيط عملها في الصباح الباكر.وفي هذا السياق تم الانتهاء من كافة الاستعدادات اللازمة لتنفيذ القرار .

وتباينت الآراء حول هذا القرار بين مؤيد ومتحفظ، حيث يرى البعض أن القرار يعيد الهدوء والانضباط للشوارع والقضاء على الزحام المروري، بالإضافة إلى توفير معقول لاستهلاك الكهرباء داخل المحال جراء هذا القرار، بينما يتحفظ البعض مبررين ذلك بأن لكل محافظة طبيعة اقتصادية واجتماعية وترك كل محافظة تحدد مواعيد الإغلاق لما يتناسب معها، بالإضافة إلى عدم ملاءمة اتخاذ مثل هذه القرارات، وذلك في ظل حالة الركود التي تعانى منها الأسواق.. "بوابة الأهرام" تستعرض آراء الخبراء والمختصين حول هذا القرار.

خطة عمل
في البداية يقول اللواء محسن النعماني وزير التنمية المحلية الأسبق، منذ بداية جائحة فيروس كورونا وضعت أجهزة الدولة خطة للعمل كان لها محوران هما: أولا: الحفاظ على صحة أهالينا، ثانيا: الحفاظ على الخطة التنموية، وأعتقد أننا نجحنا في ذلك واستطعنا أن نحقق توازنا في هذا الأمر وقد ساعد على ذلك أن نسبة الإصابة لدينا هي الأدنى بالنسبة للعالم، لافتًا إلى أننا من الدول القليلة التي حققت معدل تنمية في ظل جائحة كورونا التي اجتاحت العالم.

التباعد الاجتماعي
وأوضح النعماني، تلك القرارات التي ستطبق في الأول من ديسمبر الغرض منها هي السير عن نفس خطة التوازن والتنمية، هناك جزء كبير من الشعب المصري غير مقتنع ب الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة من قبل، ولكن بعد أن أصبحت نسب الإصابات كبيرة على مستوى العالم، أصبح هناك وعي لدى الشعب المصري ووجدنا مناظر مألوفة منها الحرص على التباعد الاجتماعي، مضيفًا  أتصور أن هذا البُعد سينجح هذه الخطة المتوازنة، فضلا عن الالتزام بحماية النفس لأنه واجب وطني.

الوعي الشعبي
وثمن النعماني، القرارات التي اتخذتها الدولة بتحديد مواعيد لغلق المحال التجارية، حيث إن المطاعم والمولات والكافيهات أغلب اليوم تعتمد على أن يكون روادها ملتزمين ب الإجراءات الاحترازية ، لذلك أرى أن تلك القرارات مناسبة ينقصها الوعي الشعبي والالتزام حتى تمر هذه الجائحة بعد قرب صدور اللقاحات ولكن علينا الالتزام والحرص على تطبيق الإجراءات الاحترازية .

طبيعة كل محافظة على حدة
ومن جانبه يرى أحمد الوكيل رئيس الغرفة التجارية المصرية، كان من الأفضل أن تكون تلك القرارات تطبق في كل محافظة على حدة من حيث الخصوصية وطبيعة اقتصاديات واجتماعيات كل محافظة، موضحًا علينا التجربة لنرى نتائجها وردود أفعالها خلال فترة زمنية.

مواجهة الركود
ويقول إسلام عبد الهادي " صاحب محال أحذية"، مثل هذا القرار غير ملائم خلال تلك الفترة نحن نعاني من الركود منذ بداية العام بسبب "كورونا" وقد تراكمت علينا الديون من ناحية ومن ناحية أخرى إن فترة ما بعد الظهر هي فترة الذروة بالنسبة لنا، حيث إنها فترة الشراء بعد عودة المواطنين من عملهم، لذلك أناشد المسئولين بإعادة النظر في هذا القرار مرة أخرى.
ويتفق محمد رجب "صاحب محال أدوات منزلية"، مع إسلام عبد الهادي في عدم ملاءمة هذا القرار في الوقت الحالي فنحن مطالبون بسداد أجور عمالة ومصاريف إيجار وكذلك دفع الضرائب فكيف يمكننا سداد كل هذه الالتزامات في ظل تطبيق هذا القرار؟

ضبط الأسواق
ومن الناحية الاقتصادية يرى الدكتور علي الإدريسي الخبير الاقتصادي، إنه ليس هناك أي دولة في العالم تعمل بها المحال التجارية على مدى 24 ساعة، فإن عمل المحال التجارية على مدى الساعة يحمل العديد من المخاطر الأمنية، لأن الأجهزة الأمنية والشرطة لا يمكن أن تراقب الأوضاع الأمنية على مدى 24 ساعة، فإن تطبيق قرار غلق المحال التجارية وفتحها وفقًا مواعيد محددة وثابتة سيساهم في ضبط الأسواق، وتفعيل الدور الرقابي عليها من قبل الجهات الرقابية المختلفة في الدولة، مضيفًا أن موظفي الدولة في الجهات الرقابية المختلفة ووزارة التموين لا يعملون طوال اليوم، وذلك من أجل الرقابة على الأسعار وتقديم الخدمات للمواطنين بشكل جيد ومناسب.

انعكاس إيجابي
وأضاف الإدريسي، أن قرار الحكومة بغلق وفتح المحال التجارية له انعكاس اقتصادي إيجابي للمواطنين، فضلًا عن تقليل نسب التلوث حفاظًا على الطرق وتوفير الطاقة والكهرباء واستهلاكها، وبالتالي هذا القرار له عوائد اقتصادية مختلفة، لافتًا إلى أنه ليس من الصعب تطبيق القرار على أرض الواقع نتيجة وجود خلفية للمواعيد المحددة بسبب أزمة فيروس "كورونا" المستجد، والتي أكدت الحكومة مرارًا وتكرارًا على استمرارية هذا الوضع حتى بعد انتهاء أزمة الفيروس، إلا أنه يستثني من هذا القرار المحافظات الساحلية نتيجة النشاط السياحي، حيث راعت الحكومة هذا البعد، بجانب عمل بعض المحال على مدى الساعة مثل "السوبر ماركت والأفران والصيدليات" وغيرهم.

عائد اجتماعي
وأكد الإدريسي، أن هذا القرار أيضا له عائد اجتماعي جيد جدًا، حيث سيعمل على تزايد الترابط الأسري ومواجهة السلوكيات الغريبة التي ظهرت مؤخرًا وتزايد معدلات الجريمة، نتيجة تواجد الأهالي في الشوارع لأوقات عديدة دون مراقبة الأطفال، وانحرافهم المتزايد الذي يأتي من الشارع، مما يساهم في إعادة التربية والتواجد في المنازل للمتابعة والرقابة على الأطفال من قبل أسرهم.

اقرأ ايضا:

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة