[x]

مادة إعلانية

من سلم الروطان ثم السلم الفولاذي إلى السلم الخرساني.. طريق تخفيف الفقر لـ"قرية كليف" الصينية

30-11-2020 | 13:07

قروي يعود إلى القرية عن طريق سلم الأنابيب الفولاذية 5 مايو 2018

في الطريق المتعرج حول الجبال من مدينة شيتشانغ إلى محافظة تشاوجيو في الصين، كانت مجموعة من شاحنات المقطورات المحملة بشفرات توربينات الرياح تتحرك ببطء، حيث تم تثبيت أحد طرفي كل شفرة طولها 40 مترًا على الآلية الهيدروليكية ، بينما كان يشير الطرف الآخر إلى السماء. عندما كانت القافلة تسير إلى الأمام ، كانت الشفرات تتحرك بمرونة وبترتيب، متجنبة العقبات الجبلية والشجيرات، مما يخلق مشهدًا عجيبا.


إن آبو، سائق من قومية يي ، معتاد بالفعل على مثل هذا المشهد. في السنوات الأخيرة ، تم إمداد االمياه والكهرباء والطرق والإنترنت في صورة تدريجية لمنطقة جبل داليانغ المشهورة بجبالها الشاهقة وطرقها الخطيرة ، حيث يمكن رؤية مشاهد هندسية مذهلة في كل أنحائها. والعديد من المرافق التي " كان لا يجرؤ الناس على تصورها" أصبحت الآن وسائل راحة "لا يستغنى عنها" في حياتهم بعد تخلصهم من الفقر.

أفضل مثال على ذلك هو وجهة رحلتنا - قرية أتولير ببلدة تشيرمو من محافظة تشاوجيو. من سلم الروطان ، ثم السلم الفولاذي ، إلى السلالم الخرسانية، سار أهل القرية بطريقة غير عادية للخروج من الفقر.

حسب كلامهم ، فإن أجدادهم اكتشفوا هذا المكان، مع أن الطرق الجبلية إليه خطرة ، فإن المناخ معتدل يناسب للزراعة وللعيش، وكذلك الموقع موافق لمقاومة اللصوص والغزوات، لذلك هجروا إلى هنا وعاشوا حياة مغلقة مكتفية ذاتيا لستة أو سبعة أجيال.

مع كل ذلك فقد تغير الزمن ، حيث إن "الجنة في الدنيا" في أعين أسلافهم قد قيدت تدريجيا توقعات خلفهم لحياة أفضل. يرتفع محل القرية عن قاع الجبل بحوالي ثماني مائة متر ، لذلك يُطلق عليها اسم "قرية كليف". في الماضي ، كان الطريق الوحيد للمواصلة منها هي من خلال سلالم الروطان الزلقة؛ لم يكن هنا طريق ولا شبكة ولا مصدر كهرباء ثابت، وكان يعيش أهل القرية في منازل من الطوب اللبن ويرتزقون من السماء . كان من الصعب إرسال الإمدادات الى القرية من أقدام الجبل ، ويصعب على القرويين النزول إلى الأسفل.

خلال "الدورتين السنويتين" للصين 2017 ، أولى رئيس الصين شي جين بينغ اهتمامًا خاصًا لطريق السلالم الفولاذية المبنية حديثًا في "قرية كليف" عندما شارك في مداولات وفد مقاطعة سيتشوان. هذا المسار الجديد ملحوم بأنابيب فولاذية ، بإجمالي 2556 درجة، ويبلغ طوله 2.8 كيلومتر مع عرضه 1.5 متر. وتم تثبيت الأنابيب الفولاذية بعمق الجدار الصخري تثبيتا جامدا، كذلك تم لحام المفاصل بإحكام ، حيث لا تتحرك درجات السلم الفولاذي في رياح الجبل القوية.

مع وجود السلم الفولاذي كوصلة ، تيسر الطريق بين القرية وأقدام الجبل بكثير، حيث تم توصيل لها الكهرباء والإنترنت في أقل من سنة ، وأصبحت علاقة القرية مع العالم الخارجي أوثق بفضل إشارة شبكة 4G ، مما جعل دخلالقرويين السياحي ينموبسرعة، فيأتي الناس إلى هناليجربوا "الطريق إلى السماء" أي السلم الفولاذي وليستكشفوا القرية الموجودة على الجرف . في عام 2019 ، استقبلت "قرية كليف" ما يقرب من 100 ألف سائح وحققت دخلا ما يقرب من مليون يوان لأهلها.

في مايو 2020 ، تم نقل أربع وثمانين أسرة أولى بالرعاية من القرية على التوالي إلى موقع إعادة توطين مركزي لتخفيف الفقر وأصبحوا يعيشون في منازل بها سلالم خرسانية. كما جذبت هذه الهجرة انتباه وسائل الإعلام الأجنبية،فذكر مقال سي إن إن أنه بالنسبة للقرويين، "انتهت الحياة في السحب".

يقع موقع إعادة التوطين في حي نانبينغ القريب من محافظة تشاوجيو، بما فيه من منازل جديدة واسعة ومشرقة والحي نفسه نظيف ومرتب، حيث تقام فيه أنشطة ثقافية ورياضية بانتظام مما جعل الجميع يتحدثون عنها ويفرحون بها. إضافة إلى ذلك،تقرب من الحي حضانات ومدارس ومستشفيات وغيرها من مرافق الخدمات العامة. وبعد المدرسة، بدلا من تسلق سلم الروطان ،أصبح الأطفال الآنيجرون ويلعبون في ملعب الحي.

قال أحد مستخدمي الإنترنت من منطقة جبل داليانغ إن عدم الخوف من المرتفعات ومهارة التسلق كانا في يوم من الأيام "موهبة" يفتخر بها شعب قومية يي في هذه المنطقة. في الوقت الراهن،قد يكون الأطفال الذين يعيشون في المحافظة لم يعدوا يرثون هذه "الموهبة"، لكنه يفرح لهم أكثر.

و"موهبة" أخرى لشعب قومية يي هنا هوالكرم في الضيافة وقدرتهم علىالغناء والرقص. كلهم مرشدون طبيعيون ورفاق سفر طيبون. بعد اكتمال النقل الشامل لـ"قرية كليف" ، قررت حوالي ثلاثين عائلة البقاء في القرية والمشاركة في تطوير مشاريع السياحة المحلية من خلال اختيار ثنائي الاتجاه. وفي المستقبل ، ستبني قرية كليف التلفريك و"دار الضيافة على الجرف" لخلق تجربة سياحية فريدة، كما ستصبح القرية متحفا مفتوحا لإنجازات الصين في تخفيف الفقر. مع تعزيز تطوير "قرية كليف" ، سيرتزق مزيد من أهلها بالسياحة في المستقبل.

إضافة إلى ذلك، بدعم سياسات المساعدة المتنوعة ، أخذ أهل القريةيتعلمون التحدث بلغة الماندرين، ويتقنون مهارات جديدة ، ويشاركون في صناعات البنية التحتية والخدمات وتخفيف الفقر في المنطقةبمناصب جديدة، ويودّعون للاقتصاد الزراعي المحاصربـ"خطوة واحدة عبر الألفية"، مما جعل كبار السنفي رعاية، والشباب في شغل، والعيال في التربية، والقرية تندمج تدريجيا إلى نمط الحياة الحديثة.

على طول طريق تخفيف الفقر ، "قرية كليف" التي كانت معزولة في الماضي أصبحت اليوم ترحب مبتسمة بزوارجميع أنحاء العالم ، وتولد من جديد بسحرها الفريد.

المصدر: صحيفة الشعب اليومية الصينية


بعد بناء طريق السلم الفولاذي ، أصبح سير القرويين أسهل وأكثر أمانًا


كان يعيش أهل "قرية كليف" على منحدرخط القمم الجبلية، اعتماداعلى الزراعة وتربية الحيوانات


سلم الروطان قبل تحويل قرية كليف ،تم التقاطها في 5 مايو 2018 في القرية.


إطلاق "مشروع قرية كليف للسياحة الثقافية" رسميًا ، حيث صعد الأطفال السلم الفولاذي


في أحد مواقع إعادة التوطين لولاية ليانغشان من مقاطعة سيتشوان

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة