[x]

تحقيقات

المنظمات المشبوهة.. جماعات إرهابية ترتدي عباءة "حقوق الإنسان"

30-11-2020 | 23:01

الجماعات الإرهابية

أحمد السني

اللواء محمد نور الدين: أبطال المنظمات الحقوقية الخبيثة هم خونة وعملاء للخارج

اللواء فؤاد علام: نشر الحقائق يفضح ممارساتهم الكاذبة
الحقوقي سعيد عبدالحافظ: يوفرون غطاء للجماعات المتطرفة


تواصل بعض المنظمات التي تدعي، كذبا، أنها تدافع عن حقوق الإنسان، دأبها على هدم الدولة المصرية، وتسعى وبجهد حثيث، إلى تقويض دعائم الاستقرار في وطن، من المفترض أنهم ينتمون إليه.

يلجأ القائمون على تلك المنظمات، إلى تشويه صورة الدولة المصرية، وبث أخبار كاذبة وشائعات، توحي لسامعها بوجود تجاوزات في مصر ضد حقوق الإنسان على عكس الحقيقة، ودائما ما تدور تلك الشائعات حول وجود تعذيب في السجون، ومنع الزيارات عن المسجونين، أو معاملتهم بطريقة غير آدمية، فضلا عن شائعات الاختفاء القسري.

وتلتقي أهداف حقوقيي الوهم، في نقطة واحدة مع جماعة الإخوان الإرهابية، وهي تخريب الدولة المصرية والإساءة لمؤسساتها بالباطل، بل وفي أحيان أخرى توفر تلك المنظمات غطاء للجماعة الإرهابية، لتمارس أعمالها التخريبية والمتطرفة.

يقول اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، إنه على الدولة المصرية إحباط عمل مثل تلك المنظمات المشبوهة، عبر قطع أدوات التمويل الخارجي عنها، وتعد تلك هي الوسيلة المناسبة والفعالة لتحجيم عمل هذه المنظمات.

وأضاف نور الدين، أن هؤلاء يشبهون الجواسيس والعملاء، يتلخص عملهم في نشر معلومات وبيانات مكذوبة، وحقائق ملوية، لإثارة الرأي العام الداخلي، الخارجي على وجه الخصوص، كمل أنهم يضمنون تقاريرهم معلومات حقيقية، يمكن أن يستفيد بها، أعداء مصر؛ وفي مقابل ذلك يتلقون مبالغ مالية ضخمة، تسهل عملهم وتمنحهم الدعم اللازم لتنفيذ مآربهم الخبيثة.

وتابع مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن المنظمات الحقوقية خبيثة القصد، تعطى سلاحا للأنظمة والدول المعادية، لاستخدامه ضد مصر، ويمنحون الخارج الفرصة للتدخل في الشأن المصري، تحت ستار الدفع عن حقوق الإنسان؛ وظهر ذلك واضحا حينما حاول مجلس النواب سن قانون لمحاصرة تمويل المنظمات المشبوهة، استعان القائمين عليها بالدول الخارجية، للضغط وإيقاف إصدار القانون، وهو ما يتكرر من آن لآخر.

وأوضح نور الدين، أن القانون يجب أن يعالج مسألة التمويل، ويجعلها مقصورة على التمويل الداخلي الخاضع للرقابة، وأيضا عدم السماح لكل من يرغب في تأسيس منظمة دون داع أو فائدة، وبدون أهداف وخطة عمل واضحة، وبالتالي يمكن محاصرة هذه المنظمات المشبوهة والقضاء عليها.

وأشار مساعد وزير الداخلية إلى أن المنظمات الحقوقية المشبوهة لا تقل خطورتها عن الجماعات الإرهابية، وخاصة أنهما تتفقان في نفس الأهداف والمآرب، ويتشابهان في بعض وسائل التنفيذ.

أما اللواء فؤاد علام، وكيل جهاز مباحث أمن الدولة سابقا، فيقول إن القانون المصري يحتوي بين نصوصه، على ما يجرم أنشطة المنظمات الحقوقية المخالفة، والتي تنشر معلومات مغلوطة، ويجب تفعيل تلك النصوص ومحاسبة هؤلاء والزج بهم في السجون.

وأشار علام إلى ضرورة الرد ودحض الأكاذيب بالحقائق الواضحة التي لا تقبل الشك، وإظهارها للرأي العام المصري والعالمي، ما يؤدي لتعرية المنظمات الخبيثة والقائمين عليها، ويفضح أغراضها الغير مشروعة.

يتذكر وكيل مباحث أمن الدولة الأسبق، أنه منذ قرابة 40 عاما، ظهرت منظمات مشابهة وتحدثت عن تجاوزات وزارة الداخلية وسوء الأوضاع في السجون وتعذيب السجناء ومنعهم أسرهم، وعن الطعام، والاختفاء القسري، بنفس الشكل الذي يجري هذه الأيام؛ حينها بدأت الداخلية بدعوة عدد من المنظمات الحقوقية الدولية في أمريكا وبريطانيا وفرنسا وغيرها، وسلمت مندوبيها تصريحا لزيارة السجون في أي وقت يشاءون، لتفقد أوضاع المساجين، والتأكد من عدم وجود تجاوزات.

وتابع علام، كما جرى توثيق لقاءات المساجين السياسيين مع ذويهم، أيضا للرد على الشائعات؛ وفي حالات الترويج لوجود اختفاء قسري كانت الداخلية تتوصل لهوية ومكان الأشخاص وتعيدهم لأسرهم وتوضح حقائق غيابهم؛ بل وأنشأت الوزارة مجموعة عمل متخصصة في حل مشاكل السجناء ومساعدة أسرة؛ ما أدى في النهاية لدحض الشائعات وتوقفها تماما، بعد نشر الحقائق بشكل سليم وطريقة مناسبة.

ويرى سعيد عبدالحافظ، رئيس ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان، أن تجاوزات حقوق الإنسان موجودة في جميع أنحاء العالم، لكن الأزمة الحقيقية تكمن في أن هناك منظمات تحاول بكل الطرق أن توجه انتقادات غير موضوعية، لمؤسسات الدولة كالشرطة والنيابة والقضاء، ليس بهدف إصلاح منظومة حقوق الإنسان، أو الدفاع عنها، لكن الهدف هو محاولة الانتقام والمكايدة السياسية، من النظام السياسي.

وقال عبدالحافظ، إن مرجعية كل هذه المنظمات هي مرجعية سياسية، وليست مرجعية حقوقية؛ فالأصل في منظمات حقوق الإنسان أن تكون وسيط بين الفرد ومؤسسات الدولة، وتسعى لحل مشكلات المواطنين، وليس الانتقام من مؤسسات الدولة والنظر بعين واحدة للسلبيات دون الحديث عن خطوات إيجابية تتخذها الدولة وتشجيع مؤسسات الدولة في المضي قدما في الإصلاحات التي تتبناها.

وأضاف الحقوقي، أن بعض هذه المنظمات تقدم غطاء حقوقيا، للجماعات المتطرفة والجماعات الإرهابية، بهدف إظهار أن تلك الجماعات معارضة، على غير الحقيقة، بالرغم من أنها جماعات تستهدف هدم الدولة ومؤسساتها، لإقامة دولة الخلافة.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة