[x]

تحقيقات

"كمامات الأرصفة" قنبلة موقوتة.. كيف تميز بين "الماسك" السليم والمغشوش؟

29-11-2020 | 16:49

كمامات الأرصفة

إيمان فكري

بعد اجتياح الموجة الثانية ل فيروس كورونا في مصر، وتزايد أعداد الإصابة والوفاة مرة أخرى، قررت الحكومة فرض غرامة على من لا يرتدي الكمامة في المواصلات العامة لحماية المواطنين من العدوى بكوفيد-19، وهو ما أوجد حالة من الذعر لدى المواطنين الذين أقبلوا لشراء الكمامات بكميات كبيرة تفاديا الغرامة.

استغل الباعة الجائلون الوضع الحالي، وإقبال المواطنين على الكمامات لتفادي الغرامة، وقرر عدد منهم طرح وبيع كمامات مجهولة المصدر تصنع في "مصانع بير السلم"، على الأرصفة وفي المواصلات العامة خاصة في المترو، ولم يقتصر الأمر على بيعها على الأرصفة فقط، بل وصل الأمر لطرحها على مواقع التواصل الاجتماعي بتخفيضات.

طوق النجاة من الغرامة
ويلجأ المواطن إلى " كمامات الأرصفة " باعتبارها طوق النجاة من الغرامة على الرغم من أنها الوسيلة الأولى لنقل فيروس كورونا ، حيث حذر الأطباء من هذه الكمامات لأنها على هوى الفيروس، نظرا أنها تمثل خطورة كبيرة لعدم تصنيعها بالمواصفات العالمية، ومعظمها تكون كمامات تم إعادة تدويرها مرة أخرى، لتصبح حاملة للعديم من الفيروسات والأمراض أبرزها فيروس كورونا المستجد.

وتكثف الدولة خلال هذه الفترة من حملات التفتيش لفرض الرقابة على الأسواق، للحد من انتشار المنتجات والمستلزمات الطبية المختلفة مجهولة المصدر بين المواطنين للحفاظ على صحتهم، والتي تخضع لإعادة التدوير مرة أخرى مما ينتج عنها كارثة صحية تصيب مستخدميها، وعلى الرغم من ذلك فإن الأرصفة ما زالت تكتظ بالكمامات المجهولة المصدر دون خوف من أحد، ويقبل عليها المواطنون لتفادي الغرامة لتصبح أداة انتشار كورونا بدلا من الحماية منها.

هل هناك نقص بالكمامات السليمة؟

في بداية أزمة كورونا، كان عدد مصانع الكمامات لا تتعدى الـ8 مصانع، تصنع حوالي 70 مليون كمامة سنويا، وكان أقصى عدد لها 120 مليون في السنة مما تسبب في ظهور أزمة "مصانع بير السلم"، أما الآن تم ترخيص عدد كبير من المصانع عن طريق هيئة التنمية الصناعية قد يصل عددهم أكثر من 30 مصنعا مرخصا، لتصل إنتاجية المصانع الحالية من 500 إلى 600 مليون كمامة في السنة قابلة للزيادة، لذلك هناك وفرة بالكمامات المصنعة بالمواصفات العالمية، بحسب ما أوضحه الدكتور على عوف رئيس شعبة الأدوية في الاتحاد العام للغرف التجارية.

ويؤكد الدكتور على عوف لـ "بوابة الأهرام"، أن مصر الآن لديها وفرة في المستلزمات الطبية خاصة الكمامات، وأصبح هناك الكثير من المصانع المرخصة تصنع الكمامات السليمة بجودة عالية، وبأسعار في متناول الجميع ومتوفرة في كل مكان، حتى أن وزارة التموين قامت بتصنيع كمامات من القماش "مطابقة للمواصفات" وتوزيعها على بطاقات التموين لحل أزمة الكمامات، والتخلص من كمامات بير السلم، إلا أن بعض المواطنين ما زالو يشترونها غير مدركين خطورة الموقف.

الإقبال على الكمامات 10%

وعما تسببه كمامات الأرصفة من أضرار، يوضح أن هذه الكمامات المغشوشة تسبب الإصابة بحساسية الأنف والصدر والوجه، ويمكن أن تؤثر الألياف المصنعة بها على الصدر لتصيب مرتديها بحساسية على الصدر، كما أن المسام بها لا تمنع دخول الفيروس لأن ليس بها الفلتر الطارد له، مما تسبب في انتشار الإصابات بين المواطنين ب فيروس كورونا ، أو بالتهابات وفيروسات أخرى.

وحذر رئيس شعبة الأدوية بالغرفة التجارية، من عدم ارتداء الكمامة أو الإجراءات الاحترازية خلال الفترة الراهنة، خاصة أن الفيروس ما زال ينتشر بسرعة، ولم تقل خطورته حتى الآن، ومع ذلك فإن نسبة الإقبال على شراء الكمامات بالصيدليات لا تتعدى الـ10% مقارنة بالفترة الماضية، ما ينذر بمخاوف كبيرة الفترة القادمة بسبب عدم ارتداء الكمامة الطبية، وارتداء الكمامات المغشوشة.

الكمامات الدوارة

تعد كمامات الأرصفة خاصة، قنبلة موقوتة ابتدعها الباعة الجائلون المغيبون عن الوعي، نظرا أنها كمامات دوارة تم إعادة غسلها وبيعها مرة أخرى، مما يهدد بانتشار كورونا وغيرها من الفيروسات في المجتمع، حيث إنها تنقل العدوى ب فيروس كورونا أو فيروسات أخرى مثل الإنفلونزا من أفواه من استخدموها من قبل حيث أكد الأطباء أن فم الإنسان يحتوي على 100 مليون ميكروب من الميكروبات تتعايش داخل الفم بين الأسنان وجيوب اللثة والتهابات جلدية والتهابات في الأنف والعين.

ويعتبر الدكتور أمجد الحداد مدير مركز الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح، استغلال "مصانع بير السلم" الوضع الحالي، لتصنيع كمامات غير جيدة الجودة، وبيع الكمامات الدوارة بأسعار رمزية، هو سلوك غير أخلاقي، لأنها تمثل خطرا على صحة الإنسان، نظرا لأنه لايوجد بها فلتر لطرد الفيروسات، وليست مطابقة للمواصفات ولا تقي من الإصابة بالفيروس، بالإضافة إلى الأجواء التي تم تصنيعها بها غير مناسبة.

ويؤكد "الحداد" لـ "بوابة الأهرام"، أن الكمامات التي تباع أمام محطات القطارات والمترو وعلى أرصفة الشوارع قنبلة موقوتة وتعتبر فرصة لنقل العدوى، لسهولة استقطابها للفيروسات، لذلك ينصح بشراء الكمامات من أماكن موثوق بها كالصيدليات المعروفة، والبعد عن شرائها من مصادر مجهولة.

كيفية التفريق بين الكمامة الصحية السليمة والمغشوشة

هناك اختبارات يمكن أن يقوم بها المستهلك للتأكد من صلاحية الكمامة، وهو اختبار الماء واختبار الشمعة أو الولاعة، واختبار المياه من خلال وضع المياه على الكمامة، فالسليمة لا تتسرب منها المياه أي أنه في حالة رزاز الفم لن يخرج إلى الطرف الثاني، أما المغشوشة فستسمح بخروج الرزاز وانتشار العدوى في حالة تسرب المياه منها.

أما اختبار الشمعة، فهو مبني على ارتداء الكمامة والنفخ في الشمعة وفي حالة خروج رزاز أو هواء لإطفائها فهي غير سليمة وتؤذي الكثير من المواطنين، كما أن هناك بعض المواصفات الشكلية التي لابد من توفيرها بالكمامة، يوضحها الدكتور أمجد الحداد فيما يلي:

1- تكون ناعمة الملمس.

2- عند ارتدائها تكون جيدة التهوية ولا تكتم النفس.

3- لابد أن يكون الأستيك ملزوقا بلزق حراري، وليس بصمغ.

4- لابد أن تحتوي على ثلاث طبقات.

5- لابد أن تحتوي الكمامة على دعامة من الأنف.





مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة