[x]

عرب وعالم

حتى إشعار آخر.. أكراد تركيا رهائن في سجون أردوغان!!

28-11-2020 | 18:15

أردوغان

أنقرة- سيد عبد المجيد

" بولنت أرينتش " السياسي التركي البارز ورجل القانون، وأحد مؤسسي العدالة والتنمية الحاكم، ورئيس للبرلمان في وقت سابق، وأخيرا واحد في ما نعت بـ" كوكبة " المستشارين للرئيس رجب طيب أردوغان .. كل هذه المناصب والخلفيات السياسية والاجتماعية ، يبدو أنها لم تشفع له كي ينج من مقصلة " الدوقة الأردوغانية " التي سرعان ما هبت في عاصفة من الهجوم اللفظي الكاسح حيث انهالت قدحا وذما في الرجل، لا لشئ سوى أنه طالب بالإفراج عن الزعيم الكردي صلاح الدين دميرطاش والناشط الحقوقي عثمان كافالا وكلاهما معتقل بدون محاكمة منذ أكثر من أربعة أعوام، رغم قرارات الإفراج التي أصدرتها المحكمة الدستورية العليا، والمفترض أنها ملزمة للكافة، إلا أن اردوغان ــ وتلك لم تكن المرة الأولى ولن تكون الأخيرة ــ ضرب بها عرض الحائط ، بل لم يسلم قضاؤها من انتقادات لاذعة أطلقتها الدائرة المقربة منه.


وكاد أرينتش أن يزج به غياهب الظلام لأنه تفوه وتجرأ داعيا شعبه لقراءة آخر مؤلفات " دميرطاش " ليتعوفوا ويفهموا معنى وأبعاد " القضية الكردية " ليرد الساكن على عرش أنقرة بجملة قاطعة : "لا توجد قضية كردية في هذا البلد " وهكذا لم يكن أمامه سوى الاستقالة " غير ماسوف عليه ".

هذا هو حال تركيا الممتد عبر عقود، وإن زاد عليه ضراوة التأسلم الممزوج بالنعرات القومية المتعصبة، فلا يمر أسبوع إلا وتشهد البلاد حملات أمنية تستهدف " كُرد عادين بسطاء والتهم جاهزة ألا وهي الإرهاب ، وقبل أيام القي القبض على عشرات المعلمين في جنوب شرق الأناضول وتحديدا في عاصمته الأثيرة والمغضوب عليها دوما " ديار بكر "استنادا إلى صلات مزعومة بمنظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية.

وقال مسئول إن المستهدفين أعضاء بنقابة المعلمين، وفُصلوا من وظائفهم الحكومية في أعقاب المحاولة الانقلابية الفاشلة منتصف يوليو العام 2016 ، فلجأوا إلى الأعمال الموسمية لعلهم يجدون فيها ما يسد رمق عوائلهم، وها هم يفقدونها.

وما يدعو للاشى أنه لا يوجد من يدافع عنهم، فرؤساء بلدياتهم المنتخبين عزلوا من مناصبهم، وعين بدلا مهنهم أوصياء في انقلاب مدني قاده أردوغان بنفسه على حد قول الرئيسة المشاركة الحالية لحزب الشعوب الديمقراطية، برفين بولدان، ضدّ أكبر ثلاث بلديات كردية ، في كارثة جديدة من كوارث " العدالة الأخواني ، واعتبرت " بولدان " تنفيذ هذه العملية غير القانونية والحصول على رهائن ، ضد الديمقراطية نفسها".

كان هدف "الزمرة الحاكمة" الأساسي من تعيين أوصياء على البلديات، هو اغتصاب ما عجزوا عن الحصول عليه بواسطة الانتخابات، في إشارة إلى استحقاق المحليات نهاية مارس العام الماضي وقبله المارثون التشريعي حتى إن كان ذلك باستخدام القوة، والقضاء على نموذج البلدية الديمقراطي التحرري لهذا السبب، لا يمكن "وصف ما حدث إلا أنه كان هجومًا أيديولوجيًا مدبراً".

وهكذا تمّ استبعاد المواطنين من جميع عمليات صنع القرار، كما تمت مصادرة حقهم في وضع الميزانية وإقصاء مجالس المدن والأحياء بعيداً عن المشاركة في المجال السياسي، وبذلك بدأت عملية توطين نظام الرجل الواحد في تركيا وترسيخه وبمجرد توليهم المناصب المغتصبة ظهر فسادهم المشين، وبدأوا في تنفيذ سياسة خاصة هدفها ضرب روح التضامن والتعاضد بين سكان تلك المناطق، فتم إغلاق بنوك الطعام ومراكز الإرشاد النفسي ودور الحضانة والملاعب ومراكز رعاية المسنين وورش النسيج التي أنشئت لتوفير فرص عمل للشباب، كما تم إلغاء جميع الدورات التابعة لمديرية الرياضة، وإلغاء المشروعات الاجتماعية الخاصة بالمعوقين.

وكانت اللغة الكردية في صدارة الأمور التي استهدفها هؤلاء الأوصياء؛ فتم إغلاق المشروعات الثقافية مثل الحضانات والمدارس التي تدرس باللغة الكردية، وإلغاء كتب الحكايات وألعاب الأطفال ومراكز الدراسات التي تحتوي على قواميس صور ودورات ومكتبات، كما تم حرق آلاف الكتب في مكتبات البلديات وتدميرها وإلى جانب ذلك جري تهميش المرأة بتصفية الدراسات النسائية.

ولم يكن دميرطاش، مبالغا حين قال: "إن خسارة أكثر من 60 % من قيمة الليرة مقابل الدولار الأمريكي منذ نوفمبر 2016، يرتبط ارتباطًا وثيقًا باعتقال الرؤساء المشاركين السابقين لحزب الشعوب الديمقراطية الموالي للأكراد" ثم مستطردا"النظام الفاشي الذي أرادوا تشكيله بعد حبسنا دمر الديمقراطية وسيادة القانون، ما أدى إلى انهيار الاقتصاد ".

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة