[x]

أخبار

مبادرة دعم أسر شهداء الأطباء تثير الانقسام بين أصحاب البالطو الأبيض

28-11-2020 | 13:01

الأطباء

محمد علي

أثارت المبادرة التي أطلقتها النقابة العامة للأطباء ، لفتح حساب بنكي لتلقي تبرعات رجال  الأعمال لدعم أسر شهداء الأطباء من ضحايا فيروس كورونا الانقسام ليس داخل صفوف جموع الأطباء ، ولكن داخل مجلس النقابة العامة نفسها.


المؤيدون للمبادرة يتقدمهم الدكتور أسامة عبد الحي أمين عام نقابة الأطباء ، قالوا إن مبادرة دعم أسر شهداء الأطباء ، ليست بديلاً عن المطالبة بحقهم فى المعاش الاستثنائى، موضحين أن مطالبات النقابة مستمرة لكل المسئولين وبشتى السبل لإقرار حق أسر شهداء الأطباء - ضحايا مواجهة فيروس كورونا - فى معاش استثنائى .

النقابة العامة للأطباء   أوضحت أن قائمة شهداء الكوادر الطبية ارتفعت إلى (204) شهداء، ومازال النزيف مستمراً، ومعظم هؤلاء الشهداء من الشباب الذين تركوا خلفهم ذرية ضعافاً بمعاش أضعف من أنه يكفى احتياجات معيشة كريمة لأسرهم.

وأشارت النقابة إلى أنه مع بدء الموجة الثانية من تفشى الوباء يتوقع زيادة أعداد الضحايا، وبالتالي عدد الأسر التى تفقد العائل والسند لمواجهة أعباء الحياة، مطالبة بمساواة معاش أسر الأطباء ضحايا كورونا   بأسر شهداء العمليات الإرهابية 

وأكدت نقابة الأطباء أنها بالاشتراك مع اتحاد المهن الطبية قدمت كل ما تستطيع لدعم لأسر شهداء الأطباء بداية من منحة تعويض قدرها 100 ألف جنيه لكل أسرة، مروراً ببعض المنح المجانية فى التعليم الخاص والعام بالجامعات والإعفاء من دفع رسوم الاشتراك فى مشروع العلاج بالنقابة حتى صرف منحة دراسية قدرها 6000 جنيه بدل مصاريف تعليمية لأبناء الشهداء"، لافتة إلى أن كل هذه المنح والتعويضات مجرد مسكنات لمعاش ضعيف لا يصل إلى 1000 جنيه للطبيب الشاب، والنقابة مهما أوتيت من قوة لن تستطيع الوفاء بكل الالتزامات مع تزايد الأعداد.

وقال الدكتور أسامة عبد الحى أمين عام النقابة العامة للأطباء ، إن المبادرة مجتمعية عنوانها ( أدعم أسر شهداء الأطباء ) وهدفها مساندة هذه الأسر حتى تعبر بر الأمان فى الحياة بأبنائها وكرد للجميل لمن ضحوا بأرواحهم من أجل كل فئات الشعب.

وأضاف عبد الحي:" أطلقت هذه المبادرة بعد تنسيق مُسبق مع بعض زملائى الأساتذة والشخصيات العامة ممن يرغبون فى المساهمة فى دعم أسر الشهداء من الأطباء ودعموا فكرة المبادرة بقوة من منطلق المسئولية المجتمعية، فالمبادرة تستهدف عمل ودائع بنكية لكل أسرة شهيد بما يضمن لهم عائدا شهريا مناسبا لعيشة كريمة".

وناشد أمين عام نقابة الأطباء باقي أفراد المجتمع المدني والمؤسسات بضرورة التفاعل مع مبادرة ( ادعم أسر شهداء الأطباء ) بالتبرع".

وعلى الجانب الآخر قال الدكتور إيهاب الطاهر ، أمين عام النقابة العامة للأطباء السابق، وعضو مجلس النقابة الحالي، إن قرار نقابة الأطباء بفتح باب تبرع رجال الأعمال لأسر شهداء الأطباء للأسف مهين".

وأضاف :"استشهد منذ بداية أزمة كورونا أعداد من الأطباء والطواقم الطبية فى مواجهة هذا الوباء، وقررت نقابة الأطباء واتحاد نقابات المهن الطبية دعما نقابيا لكل أسرة شهيد بمبلغ مائة ألف جنيه، وكان من المفترض على الحكومة أن تقرر معاشا شهريا استثنائيا لأسر هؤلاء الشهداء الذين قدموا أرواحهم دفاعا عن سلامة الوطن والمواطنين.

وأوضح أنه تقدم سابقا لمجلس النقابة بطلب لإعادة مخاطبة مجلس الوزراء لإقرار معاش استثنائي لأسر الشهداء سواء بضمهم لقانون تكريم أسر شهداء العمليات الإرهابية خاصة أن القانون يسمح لمجلس الوزراء بضم فئات أخرى للقانون أو حتى تحت أي مظلة قانونية أخرى يراها مجلس الوزراء، ومازالت بانتظار إرسال الخطاب،  قائلا " ليس مقبولا بالطبع أن يكون معاش أسر الشهداء خاصة الشباب منهم هو مجرد بضع مئات من الجنيهات".

وأشار إلى أنه أوضح في الطلب أن التكاليف المالية المترتبة على إقرار الحكومة لمعاش شهرى استثنائى هى زهيدة بالفعل، فإذا كان من المتوقع أن يصل عدد شهداء الفريق الطبى إلى ألف شهيد، فإذا تم صرف متوسط مبلغ خمسة آلاف جنيه كمعاش استثنائى إضافى للمستحقين من أسر الشهداء فسيكون المبلغ الكلى حوالى خمسة ملايين جنيه شهريا أى حوالى ستين مليون جنيه سنويا فقط كحد أقصى، وهو بالطبع مبلغ زهيد قياسا على التضحية التى قاموا بها".

وقال :" أما بخصوص مقترح تبرع رجال الأعمال لأسر الشهداء، فقد اعترضت عليه رسميا ورفضته بشدة وشاركنى الرفض بعض الزملاء الآخرين عند عرض هذا المقترح على مجلس النقابة، ولكن للأسف كان لأغلبية الحاضرين من مجلس النقابة رأى مختلف".
 وتابع:" قد يكون من المقبول مطالبة رجال الأعمال ومنظمات المجتمع المدنى وعموم المواطنين بالتبرع لدعم المستشفيات بالواقيات والمستلزمات والأدوية فى ظل هذه الأزمة، أما أن تقوم النقابة بطلب التبرعات من رجال الأعمال لأسر الشهداء فأرى أن هذا شىء مهين لأسر الشهداء وللأطباء وللحكومة نفسها، حيث إن حقوق أسر الشهداء يجب أن تكون واجبا وطنيا على الحكومة وليس هبة أو تبرعا ، فالمعاش الشهرى الاستثنائى يجب أن يكون حقا كريما وليس استجداء أو طلبا لإحسان'

من جانبها قالت الدكتورة منى مينا، وكيلة النقابة العامة للأطباء الأسبق، إن هذا المقترح قدم لقطع الطريق على حملة معاش شهيد، حتى يتحول كل تعاطف مع حق الشهداء إلى طلب تبرع لهم بدلا من مطالبة الدولة بتحمل مسئوليتها عنهم، وبذلك ينتهي الأمر إلى إجهاض حملة معاش شهيد مع جمع بضعة آلاف من الجنيهات أو حتى مليون جنيه، وهو مبلغ هزيل بالنسبة لاحتياج الأسر لمعاش كريم منظم.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة