[x]

كتاب الأهرام

ضمانات لقاح كورونا

28-11-2020 | 11:41

يثير تأنى فرق العلماء، الذين يعملون لتطوير لقاحات واقية من فيروس كورونا ، فى مختبرات أوروبية عدة أسئلة مشروعة عن تداعيات تعجل إعلان جاهزية اللقاحين اللذين تطورهما شركة بيونتك بالشراكة مع شركة فايزر ، وشركة مودرنا .

وفى الوقت الذى قدمت شركتا فايزر و بيونتك طلبًا إلى إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية للحصول على موافقتها على الاستخدام الطارئ للقاحهما، وتستعد شركة مودرنا لخطوة مماثلة، لايزال العاملون فى تطوير أكثر من خمسة لقاحات أخرى يواصلون تجاربهم سعيًا إلى اختبار مدى أمان اللقاح، وليست فاعليته فقط، برغم وصول هذه التجارب إلى المرحلة الثالثة، وبلوغ بعضها مستويات متقدمة.

وهذا حذر واجب عندما يتعلق الأمر بلقاح يتم تطويره خلال أشهر فقط، بدلاً من سنوات يستغرقها التوصل إلى الأمصال الواقية من الفيروسات فى الظروف العادية. والمأمول أن يحافظ مُطورو اللقاحات الذين يلتزمون هذا الحذر على ما يبدونه حتى الآن من حرص على صحة من سيلقحون بها، والا يدفعهم تعجل آخرين إلى التخلى عنه، تحت ضغط عامل الوقت اعتقادًا فى أنه لم يعد فى مصلحتهم. ومن أهم الأسئلة التى يثيرها الفرق بين أسلوبى العلماء والباحثين الذين يتوخون الحذر، وفريقى شركتى بيونتك - فايزر وشركة مودرنا ، سؤال عن مدى تأثر الأخيرين بإغراء السعى إلى السبق للحصول على شرف إنتاج أول لقاح يفترض أنه موثوق به، وإلى أى مدى التزموا الحد المعقول من التقاليد العلمية فى تطوير اللقاحات، خاصًة إجراء تجارب المرحلة الثالثة على عدد كاف من الأشخاص من مختلف فئات المجتمع، بحيث تشمل مختلف الأجيال، والحالات الصحية، وغيرها من المعايير المعتمدة.

وارتباطًا بهذا السؤال، يمكن التساؤل عما إذا كانت ثقة فريقى بيونتك و فايزر و مودرنا تعود إلى أن نظامى مراجعة أى لقاح، ومراقبة آثاره الجانبية، فى الولايات المتحدة أكثر تطورًا وشمولاً مقارنة بدول أخرى؟ وهل يكفى هذا الفرق للثقة فى لقاحين لم تُنشر بيانات علمية كافية عنهما حتى الآن، ولا يعلم أحد تفاصيل عن الأشخاص الذين أجريت تجارب المرحلة الثالثة عليهم، ومدى سلامة تمثيلهم للفئات التى يتعين معرفة الآثار الجانبية للقاح عليها؟

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة