[x]

عرب وعالم

أرقام صادمة : "الجوع " في ظل " عدالة " أردوغان يتضاعف 5 مرات

27-11-2020 | 16:37

الجوع فى تركيا

أنقرة - سيد عبد المجيد

ما زال الرئيس رجب طيب أردوغان يردد دون كلل أن حزبه هو قدر تركيا وأمس دخل حليفه القومي اليميني المتطرف على ذات الخط زاعما أن "تحالف الشعب هو أمل البلاد الوحيد، وضمانتها الوحيدة في مواجهة العالم" ، ومن يتجرأ ويقول غير ذلك فهم "الجبناء والمتآمرون والمحتالون" ومعا ومن ورائهم دوقة الأنصار والمنتفعين راحا يسبحان في فضاء غير فضائهما يعزفان نغمة " نشازا" واحدة ها هي وريثة المجد " الغابر " تسير في طريق التقدم والازدهار وذلك بتعزيز سيادة القانون وتشجيع المستثمرين الأجانب والمحليين.


وعلى الأرض كان الواقع المُر الأوضاع المعيشة هنا في غاية الصعوبة ، 16 مليون شخص عاطل الآن عن العمل ، لا فرق بين مدن كبري وصغري أو قري ونجوع بعمق الاناضول ، بيد أن المعاناة هي العنوان المشترك . أمام الحوانيت وهذا علي سبيل المثال لا الحصر وقف صبية صغار يصرخون في دعوات محمومة يناشدون المواطنين للشراء ورغم أن الأسعار المعروضة زهيدة لكن العزوف هو سيد الموقف . محالات الصاغة تشهد إقبالا لافتا حاملة مشهدين متناقضين ، أناس يشترون الذهب كملاذ آمن ، وآخرين يبيعونه للوفاء باحتياجاتهم الحياتية . نفس الشيء يجده المراقب بالنسبة لأماكن الصرافة إما شراء الدولار أو بيعه ، وسط سخرية صامتة من رئيسهم الذي يدعوهم باخراج الدولارات من الوسائد وتحويلها إلى عملتهم " الأبية الصامدة"!!

يأتي كل هذا وسط استمرار مغامرات أردوغان بل وإصراره على توسيعها وتمددها ، مستنزفا إحتياطيات بلاده من العملات الاجنبية وبالمناسبة شككت المعارضة في الأرقام التي يعلنها البنك المركزي مؤكدة أنها اقل بكثير بما هو معلن.

في هذا السياق لم يكن الأمر مفاجئا حينما كشفت نقابة العاملين في قطاع المعادن المتحدة، أن حد الجوع قفز 5.4 ضعفًا خلال 17 عامًا الأخيرة أي فترة حكم حزب العدالة والتنمية النقابة لم يغب عنها التنويه إلى أن سياسة البلاد الخاصة بالهجرة وثقافة المحسوبية والمحاباة ونقص المصانع الجديدة من العوامل الرئيسية التي تذكي معدل التضخم المرتفع مؤكدة أن معدل البطالة الحقيقي قد يقترب من 40 في المئة ، وفي عبارة شديدة القسوة تعكس إلى أي مدى وصل اليه حال السواد الأعظم من الأتراك اختتم بيانها قائلا " لا يمكننا حتى التفكير فيما بعد الليلة التي نعيشها حين نخطط لمستقبلنا" .

أمام تلك المشاهد القاتمة لا يجد مئات الآلاف من المواطنين طريقا للخروج من تلك المنعطفات الحادة سوى بالاقتراض والاستدانة ، ويكفي أن عدد الذين اتخذت البنوك إجراءات لملاحتهم قضائيا بسبب تراكم مديونياتهم خلال السنوات الخمس الأخيرة ولا تزال الإجراءات متواصلة بحقهم نحو 3 ملايين و489 ألف و933 شخصًا وذلك اعتبارا من أغسطس الماضي .

وأشار تقرير اقتصادي، أعدته المجموعة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري المعارض، إلى تنامي قروض بطاقات الائتمان ومعها قروض المستهلك، التي لجأ إليها من فقدوا جزءا كبيرا من دخلهم خلال فترة تفشي فيروس كورونا المستجد في ظل تشجيع السلطات هذه الفئة على الاقتراض وفي الفترة بين شهري يناير وأغسطس هذا العام اتخذت البنوك إجراءات حجز على أموال 301 ألف و840 مواطنا لعجزهم عن سداد قروضهم الاستهلاكية و278 ألفا و53 مواطنا لعجزهم عن سداد قروض بطاقات الائتمان الخاصة بهم. وفي حال ضم أعداد من قامت البنوك بالحجز على أموالهم بسبب القروض الاستهلاكية وقروض بطاقات الائتمان الخاصة بهم فسيتم إدراج 486 ألفا و286 مواطنًا بالقائمة السوداء لعجزهم عن سداد ديونهم.

وأفادت صحيفة سوزجو أن ديون المواطنين ارتفعت بنحو 4 مليارات ليرة خلال الفترة بين 25 سبتمبر و2 أكتوبر السنة الحالية لتسجل قيمة إجمالية لعشر شهور 810.3 مليارات ليرة وتضمنت هذه الديون قروض مستهلك بقيمة 676 مليار ليرة وقروض بطاقات ائتمان بقيمة 134.3 مليار ليرة وخلال الفترة عينها ( ثمانية أيام ) ارتفعت قروض المستهلك بنحو 1.8 مليار ليرة وقروض بطاقات الائتمان بنحو 2.2 مليار ليرة.

وعلى الرغم من توقف الإجراءات البنكية بحق المدينين لمدة نحو 3 أشهر بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد ، إلا أن عدد ملفات التي تنتظر الحجز على أصحابها فبلغت 22 مليونا و939 ملفا.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة