[x]

أخبار

كيف تخلو المنازل من العنف؟.. المركز المصري لحقوق المرأة يضع روشتة للعيش بسعادة

26-11-2020 | 16:30

العنف ضد المرأة

هايدي أيمن

يتساءل الكثير منا عن مفهوم السعادة الحقيقي وكيف تخلو المنازل والعلاقات الأسرية والإنسانية من أشكال العنف المختلفة التي نتعرض لها يوميا، ولهذا أطلق المركز المصري لحقوق المرأة الحلقة الأولى من التدريب الإلكتروني "إزاي نعيش سعداء"، والتي انطلقت تحت عنوان "يعني إيه سعادة" بمناسبة الحملة الدولية 16 يوما "أنشطة لمناهضة العنف ضد المرأة"، لكي تلخص مفهوم السعادة في عدة نقاط وتسلط الضوء على قضية العنف داخل المنازل بكل أشكاله.


فعن مفهوم السعادة، أوضحت نهاد أبو القمصان، رئيسة المركز المصري ومقدمة الدورة التدريبية، أن هذا المفهوم له تعريفات متعددة سواء من حيث اللغة أو علم النفس، لافتة إلى أن جميع التعريفات تتفق على أنه الإحساس بالأمان.

وحول درجات السعادة، أشارت أبو القمصان إلى أن هناك هرم الاحتياجات الإنسانية يتكون من 5 درجات، قائلة إنه عند تحقيق كل درجة منه يتحقق درجة من السعادة، فالدرجة الأولى هي الاحتياجات الأساسية سواء أكل أو تنفس، أما الدرجة الثانية هي الإحساس بالأمان في الوسط المحيط سواء في المنزل أو العمل أو المجتمع العام، والدرجة الثالثة هي التقدير، التقدير للذات والتقدير من الآخرين، والدرجة الرابعة هي التحقق الذاتي من وجهة نظر الشخص ومن وجهة نظر الآخرين.

ولمن يسأل عن أهم درجة من السعادة، أكدت أن أهم درجة من هذه الدرجات تشعر الإنسان بالسعادة هي الإحساس بالأمان، والإحساس بالأمان، مشيرة إلى أنه ينبع من علاقات خالية من العنف بكل أشكاله.

وتساءلت نهاد هل البيوت آمنة لجميع الأفراد عامة وللنساء خاصة، ويجيب على هذا التساؤل إحصاءات العنف ضد المرأة التي تؤكد تعرض 46% من النساء والفتيات للعنف بكل أشكاله سواء نفسي أو بدني أو جنسي، وأن هناك 35% من النساء والفتيات يتعرضن للعنف داخل المنزل، ولهذا تأثير كبير على جودة الحياة للنساء والرجال.

وردا على من يعتقد أن العنف هو العنف البدني فقط، قالت رئيسة المركز، إن هذا اعتقاد خاطئ، فالعنف يبدأ من التحقير والإهانة والتهديد، والحرمان، والمنع من الخروج، والمنع من العمل، الشتيمة، ثم تبدأ مرحلة العنف البدني.

للعنف مراحل ودوائر، أضافت نهاد أبو القمصان، إن دائما ما تبدأ دوائر العنف من الإحساس بالحب، الذي معه نفرض الوصاية على الطرف الآخر والتدخل في تصرفاته وتحركاته تحت مسمى الحب، ويتطور الأمر من فرض الوصاية إلى فرض الأوامر التي نفترض من الطرف الثاني تنفيذها ولو لم تُنفذ يتطور الأمر للممارسة العنف النفسي ثم البدني، متناسين أن الطرف الثاني له شخصية مستقلة وأراء وقناعات قد تكون مختلفة عنا، قائلة إن كل هذه العلاقات هي علاقات عنف ولا يشعر أصحابها بالسعادة.

وعن العلاقات السعيدة التي يتمتع بها أصحابها، أوضحت أن هذه العلاقات تقوم على التفاهم والنقاش والاهتمام والشراكة والاحترام بين الطرفين هي العلاقات التي يتمتع أصحابها بالسعادة.

وعن سبب العنف، أكدت نهاد أن السبب الوحيد وراء العنف هو خلل توازن العلاقات، فالعنف ينتج من شخص لديه طاقة سلبيه يفرغها على شخص أضعف منه فيقوم الرجل بتفريغ الطاقة السلبية على المرأة وتقوم المرأة بتفريغ الطاقة السلبية على الطفل، ويقوم الطفل بتفريغها على طفل أصغر منه، وهكذا تستمر دوائر العنف.

ومن أخطر الأكاذيب التي يبرر بها الشخص القائم بالعنف، أشارت إلى أن هناك جملة دائما نسمعها في هذه الأوقات وهي " لما بتعصب مبشوفش قدامي"، قائلة: إن تلك أكبر أكذوبة لتبرير العنف لأن نفس الشخص الذي يمارس العنف على زوجته تحت هذا المبرر، لو كان يتعامل في نفس الموقف مع مديرته في العمل لا يستطيع أن يتجاوز حدوده، لأن علاقته بمديرته قائمة على توازن العلاقات.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة