[x]

آراء

تحويل نقمة السيول إلى نعمة

27-11-2020 | 19:41

تعد مياه الأمطار نعمة كبيرة يحولها البعض إلى نقمة حيث، إن السيول ظاهرة تتكرر على فترات متقطعة وستزداد خلال الأعوام المقبلة بسبب الظاهرة العالمية التي تعرف بظاهرة "زحف الحزام المطري إلى الشمال"، والتغيرات المناخية التي يشهدها العالم أدت إلى سقوط الأمطار التي تصل حد السيول في مصر .

ومع تكرار أزمة الأمطار يتطلب الاعتماد على علم التنبؤ المناخي الذي يمكنه تحديد تلك الموجة قبلها بأسبوع على الأقل وكذلك الأرصاد الجوية التي تتنبأ بالطقس قبلها بأربعة أيام، ونظرا لأن البنية التحتية لم تكن مصممة لاستقبال الأمطار لذلك يجب تقييم البنية الأساسية بما يتوافق مع التغيرات المناخية ولهذا أصبح الاستثمار في نظام لصرف الأمطار ضرورة حتى ولو كانت استثماراته عالية حيث إن هناك تغيرا مناخيا ملحوظا خلال السنوات السابقة ودخول مصر حزام الأمطار ومن الحلول العاجلة إنشاء آبار حصاد الأمطار في مناطق تجمع المياه ولدينا شركة ريجوا التابعة للري لها سمعة دولية ومع طلمبة ونظام ري حديث يمكن ري كل الحدائق العامة وعلى كل محافظة وضع خريطة لمناطق تجمع المياه ومنازل الكباري وإما بالوعة صرف أو بئر حصاد أمطار
سنوفر أموالًا طائلة من سيارات الشفط المكلفة والأفراد ونحافظ على شوارعنا وعلى  المياه في زمن لابد أن نبحث فيه عن توفير واستخدام كل قطرة ماء.

والسؤال كيف يتكرر المشهد أمامنا عدة سنوات ولا نتبنى إستراتيجية قومية وهناك دراسات تؤكد أن نسبة المياه الساقطة من السماء تعادل حصة مصر من نهر النيل وبالرغم من هذا إلا أنه لم نستخدم من تلك النسبة إلا نحو 1.3 مليار متر مكعب فقط.

والسبب أن أغلبها تسقط داخل المناطق المتصلة بالظهير الصحراوي وغير المأهولة بالسكان مما يجعلها مهدرة، ومن المعوقات الأساسية التي تمنع الاستفادة من مياه المياه الساقطة على مصر هو ارتفاع أسعار إنشاء مصايد للسيول وهو ما يؤدي إلى إهدار كل تلك المياه.

وبحسب دراسة عن وزارة الري خلال عام 2015، تتدرج كمية الأمطار الساقطة على البلاد، إذ يصل معدل الأمطار الساقطة على الساحل الشمالي بين 20 إلى 250 ملليمترا، فعلي الساحل الغربي تسقط أمطار تتراوح بين 50 و150 ملليمترا في العام، تستخدم في زراعة نحو 100 ألف فدان من محصول الشعير، كما يبلغ متوسط التساقط المطري السنوي على كامل الأراضي المصرية نحو 8 مليارات م3، وأن السريان يكون في حدود 1.8 مليار م3، وأن هذا يساعد على استقطاب وحصاد مياه هذه الأمطار في سيناء والساحل الشمالي وسلسلة جبال البحر الأحمر الشرقية في حدود 200_300 مليون م3\ سنة.

وعندما ترتفع معدلات الأمطار الشتوية نسبيا، وهي ظاهرة تتكرر مرة كل أربع أو خمس سنوات، فإن كمية المياه التي تسيل فوق السطح قد تصل إلى 2 مليار متر مكعب ويمتد أثرها ليشمل مساحات أوسع من الصحاري، وعندما تتعرض الأراضي للأمطار الموسمية، وهي ظاهرة تتكرر مرة كل عشر سنوات فإن كمية الأمطار التي تسيل فوق السطح قد تصل إلى 5 مليارات متر مكعب ويكون تأثيرها ملحوظا في مناطق البحر الأحمر وجنوب سيناء وفي حوض نهر النيل وكثيرا ما تحدث أضرار بيئية شاملة.

والأمر هكذا يمكننا استغلال مياه الأمطار في موسم الشتاء ، وتخزينها واستخدامها في وقت لاحق، بدلًا من استخدامها في الري في مواسم هطولها فقط.

حيث يمكن استخدامها في ري المحاصيل الزراعية في أي وقت، وكذلك في الاستخدامات اليومية مثل الغسل والاستحمام وصرف المرحاض وري الحدائق الخاصة، كما يمكن لمحطات غسل السيارات استخدام هذه المياه في عملية الغسل بدلًا من إهدار كميات هائلة من المياه العذبة. كما يمكن معالجتها لتصبح صالحة للشرب إذا تفاقمت أزمة المياه.

وهي عملية سهلة وغير مكلفة ويمكن تحويلها لبحيرات صناعية أو دفعها لمياه الخزانات، أو نقلها لمياه النيل، التي يتم إعادة تدوير ومعالجتها حتى يمكن الاستفادة منها من أجل تعويض فجوة نقص المياه وفي نفس الوقت يجب تدشين شبكة موسعة لتجميع مياه الأمطار في المحافظات المختلفة على غرار المناطق الساحلية، واستغلالها من أجل الري بطريقة جديدة.
وحيث إن مياه الأمطار تكون أقل جودة من مياه الشرب، لذلك يمكن الاستفادة بها من خلال الري الزراعي أو للحدائق والمتنزهات، فضلا عن إمكانية تجميعها في عيون وخزانات جوفية ونقلها للمناطق المختلفة لعلاج ندرة الماء وهو ما فعلته كثير من دول العالم ففي الأردن أقر مجلس الوزراء لكل عقار جديد حفر خزان تجميعي للمياه لا يقل حجمه عن 12 مترًا مربعًا، داعيًا البلديات وأمانة عمان الكبرى إلى "ضرورة عدم الاستعاضة عنه بالغرامة".

أما في البرازيل فكانت الممرات الذكية هي الحل الأمثل للأزمة، فاستطاعوا أن يقدموا نماذج هندسية مبتكر للممرات التي تأخذ شكل مرتفعات في بدايته ثم مساقط في نهايتها تعمل على توجيه المياه لأماكنها المخصصة، كما ابتكرت هذه الممرات من مواد بناء مزودة بمسامات واسعة لاستيعاب الماء.

وفي أستراليا كان الأمر مختلفًا، حيث استخدمت بالوعات ذكية مزودة بأجهزة استشعار بإمكانها أن تتنبأ بوقت سقوط المطر وكميته، ومن ثم تقوم بالفتح التلقائي مع بداية نزول المطر، ثم تغلق بعد الانتهاء.
في حين خصصت كل من فرنسا وألمانيا مواسير تركب إلى جانب المؤسسات والأبنية لتصرف مياه السيول والأمطار الغزيرة، وتستغل هذه المياه لاستصلاح الصحراء والزراعة بشكل عام.

العالم في ظل بايدن

لا تزال الأصوات المتعددة الجنسيات تحلل الانتخابات الأمريكية، وهي ليست لها علاقة بأمريكا لا من حيث الجنسية ولا من حيث الانتماء، حتى تصور البعض وكأن كل العالم يمكنه التصويت في الانتخابات الأمريكية.

برامج الخير وأشياء أخرى

برامج الخير وأشياء أخرى

..والمهنة مسجل خطر

بات من المألوف رؤية واحد من الأثرياء في موكب أمني مفتعل وسط حراسة مشددة من البودي جارد بعضهم من المسجلين خطر إما للفشخرة والمنظرة وإما لحماية نفسه من خطر

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة