[x]

آراء

ترامب .. الأسوأ لم يأت بعد!

25-11-2020 | 15:57

انشغلنا بالسؤال: ماذا سيفعل بايدن مع وبالشرق الأوسط ؟. نسينا أن ترامب سيظل بالبيت الأبيض حتى 20 يناير حيث يمكنه، وقد بدأ بالفعل، اتخاذ قرارات تؤثر على مستقبل المنطقة لعشرات السنين المقبلة. لن يكون هاجسه، على الأغلب، تحقيق الاستقرار بل تقديم أوراق اعتماد أخرى لمستقبله السياسى. وفى المقدمة، ترشح للرئاسة مجددا.


ترامب ليس وحده. وزير الخارجية بومبيو الطامح أيضا لترشيح نفسه للرئاسة، تقمص خلال زيارته الأخيرة لإسرائيل دور بابا نويل، فوزع الهدايا على نيتانياهو بالنيابة عن رئيسه وبالأصالة عن نفسه. زار مستوطنة قرب رام الله، فى سابقة هى الأولى لوزير خارجية أمريكى، معطيا التسهيلات لصادرات المستوطنات التى يمتنع العالم عن استيرادها، ومقترحا وضع ملصق (صنع فى إسرائيل) على منتجات المنطقة، بما يعنى أنه لدخول زيت الزيتون والتمور الفلسطينية السوق الأمريكية لابد أن تحمل الملصق ذاته.

الأخطر، أن هناك تقارير تحدثت عن اعتراف ترامب بالسيادة الإسرائيلية على كل القدس الشرقية ، التى تحظى بإجماع دولى بأن بعض أجزائها ستكون جزءا من أى دولة فلسطينية مستقبلية . بومبيو ألمح لإمكانية ذلك قائلا: لن نتحدث عن سياسات قيد الدراسة.

ثم جاء قرار السماح للجاسوس جوناثان بولارد ، منتهك الأسرار العسكرية الأمريكية لمصلحة إسرائيل، باستكمال الإفراج المشروط عنه بإسرائيل، ليتوج سلسلة الهدايا ال ترامب ية. عندما ظهرت قضية بولارد فى الثمانينيات، تعهدت واشنطن ببقائه طيلة حياته بالسجن. وقد قاومت الإدارات المختلفة ضغوط الإفراج عنه، ليعطيه ترامب ل نيتانياهو دون أن يرف له جفن.

طيلة رئاسة ترامب ، حصل نيتانياهو على جوائز لم يحصل عليها زعيم آخر. دعمه الرئيس الخاسر خلال 3 انتخابات برلمانية إسرائيلية، أبرزها فى مارس 2019 باعترافه بالسيادة الإسرائيلية على الجولان. ومؤخرا، تسربت أنباء عن إمكانية ضرب إيران من أجل عيون إسرائيل لكن قادة البنتاجون عارضوا.

الأيام المقبلة حبلى بقرارات ربما تكون أشد خطورة من قرارات ترامب السابقة. هو يريد إثبات أنه مازال الرئيس، لكن الأهم أنه قادر على تلبية مطالب أنصاره من المسيحيين الإنجيليين الذين لا يرون سوى إسرائيل فى كل المنطقة.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة