اقتصاد

في ذكرى ميلاد مؤسس الاقتصاد المصري.. كيف حرر طلعت حرب الاقتصاد من التبعية الأجنبية؟

25-11-2020 | 16:19

طلعت حرب

لا تزال تجربة طلعت حرب «مؤسس الاقتصاد المصري» مُلهمة - رغم مرور السنوات - للدولة المصرية التي تنفذ برنامجا للإصلاح الاقتصادي بفكر وإستراتيجية ناجحة منقطعة النظير، حيث نقل طلعت حرب الاقتصاد من فكرة الاعتماد على مصادر محدودة إلى واحد من أكثر الاقتصاديات تنوعًا وأسرعها نموًا في الشرق الأوسط.

طلعت حرب الذي ولد بمدينة القاهرة في مثل هذا اليوم 25 نوفمبر عام 1867 بالقاهرة، بحي الجمالية في رحاب مسجد الحسين، كان والده موظفا بمصلحة السكك الحديدية الحكومية، عمل على تحرير الاقتصاد المصري من التبعية الأجنبية وساهم في تأسيس بنك مصر، والعديد من الشركات العملاقة التي تحمل اسم مصر مثل شركة مصر للغزل والنسيج ومصر للطيران ومصر للتأمين ومصر للمناجم والمحاجر ومصر لصناعة وتكرير البترول ومصر للسياحة وستديو مصر وغيرها.

تخرج حرب من مدرسة الحقوق عام 1889، والتحق للعمل كمترجم بالقسم القضائي "بالدائرة السنية" ثم أصبح رئيسا لإدارة المحاسبات ثم مديرا لمكتب المنازعات حتى أصبح مديرا لقلم القضايا.

وفي عام 1905 انتقل ليعمل مديرا لشركة كوم إمبو بمركزها الرئيسي بالقاهرة، ثم مديرا للشركة العقارية المصرية والتي عمل على تمصيرها حتى أصبحت غالبية أسهمها للمصريين.

وفي عام 1910 حاولت الشركة المالكة لقناة السويس تقديم مقترح لمد امتياز الشركة 50 عاما أخرى، إلا أن طلعت حرب ساهم في حشد الرأي العام لرفض ومعارضة هذا المقترح، وأصدر كتابه "مصر وقناة السويس"، حيث أثمرت هذه الجهود لاحقا قيام مجلس النواب برفض هذا المقترح.

قدم طلعت حرب عام 1911 رؤيته الفكرية عن كيفية التغيير من خلال كتابه "علاج مصر الاقتصادي ومشروع بنك للمصريين"، وساهم في إنشاء "شركة التعاون المالي" بهدف الإقراض المالي للمصريين، واستطاع إقناع آلاف المصريين بالاكتتاب لإنشاء بنك مصر، ليبلغ ما اكتتبوا به ثمانين ألف جنيه، تمثل عشرين ألف سهم، ونجح بالفعل في تأسيس «بنك مصر» عام 1920.

شارك طلعت حرب في ثورة 1919، كما قام بإنشاء أول مطبعة مصرية برأس مال قدره 5 آلاف جنيه.

وتوالت العديد من المشروعات الاقتصادية الكبرى داخل وخارج مصر، إلا أنه في عام 1940 عانى البنك الذي أسسه طلعت حرب من أزمة مالية كبيرة تحت ضغط كل من الحكومة المصرية وسلطات الاحتلال الإنجليزي، ورفض البنك الأهلي منحه قروضا بضمان محفظة الأوراق المالية، وعندما لجأ طلعت حرب إلى وزير المالية أشترط وقتها أن يترك منصبه لعلاج الأزمة، مما أجبره على الاستقالة من البنك عام 1939.

كان لدى طلعت حرب أيضا العديد من المساهمات الأدبية والثقافية، ولعل أبرزها معارضته الشهيرة لكتابات وأفكار قاسم أمين والتي جعلته يصدر كتابيه: تربية المرأة والحجاب وكتاب فصل الخطاب في المرأة والحجاب، وكذلك لديه بعض المؤلفات الأخرى مثل: مصر وقناة السويس وتاريخ دول العرب والإسلام، كما كان من أعضاء الجمعية الجغرافية.

توفي طلعت حرب عام 1941م في قرية تابعة لفارسكور بدمياط.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة