[x]

تحقيقات

قد تمثل خطرا كبيرا.. أطباء يوضحون ضوابط ارتداء الطفل للكمامة والعمر المناسب لها.. وهؤلاء معفيون من ارتدائها

25-11-2020 | 15:59

ارتداء الكمامة - أرشيفية

إيمان فكري

أصبح ارتداء الكمامة ضرورة لا غنى عنها لمنع تفشي فيروس كورونا القاتل خلال الفترة المقبلة التي تعتبر الأكثر شراسة وخطورة للفيروس، بعد أن بدأ الوجه المرعب للموجة الثانية يظهر بعد زيادة أعداد الإصابة مرة أخرى بشكل حاد في معظم دول العالم.

وعلى الرغم من أهمية الكمامة في الوقت الراهن، إلا أن هناك بعض التحذيرات من ارتداء الأطفال الأقل من 6 سنوات للكمامة، بدعوى أنها قد تسبب مضاعفات نقص الأكسجين والاختناق، وأنهم لا يحتاجون إلى ارتداء قناع أو غطاء للتفادي من عدوى كورونا، فما مدى خطورة الكمامة على الأطفال، وكيف يتم حماية هؤلاء الأطفال من فيروس كورونا الذي لا يرحم أحدا؟.

الصحة العالمية تحذر
أكدت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، أنه لا يجب على الأطفال الذين في عمر خمسة أعوام وما دون وضع كمامات الوجه على أساس سلامة الطفل ومصلحته العامة، في حين ينبغي للأطفال ما بين السادسة والحادية عشرة وضعها حسب منهجية قائمة على مواجهة المخاطر، وعلى الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 12 عاما فأكثر وضع الكمامات للإسهام في التصدي لوباء كورونا، بنفس الشروط التي تنطبق على البالغين.

المنظمتان أكدتا أيضا، أن وضع الكمامات للأطفال ما بين السادسة والحادية عشرة من عدمه يعتمد على عدة عوامل، من بينها شدة انتقال العدوى في المنطقة، وقدرة الطفل على استخدام الكمامة، وسهولة الحصول على الكمامات ووجود إشراف ملائم من الكبار.

وقالت المنظمتان إن الدراسات تشير إلى أن الأطفال الأكبر سنا يلعبون دورا أكثر نشاطا في نقل فيروس كورونا المستجد مقارنة بمن يصغرونهم سنا، وأضافتا أن هناك حاجة إلى بيانات أكثر لفهم أفضل لدور الأطفال والمراهقين في نقل الفيروس الذي يسبب مرض كوفيد-19.

هل الكمامة خطيرة بالفعل؟
العديد من الدراسات أكدت أنه لا يجب ارتداء الكمامة للأطفال أقل من 6 سنوات، لأن القناع يسبب ضيق التنفس عند الأطفال ويعطل تدفق الأكسجين، ويمكن أيضا متلازمة موت الرضع المفاجئ، وأن الكمامات لا تحمي الأطفال من الإصابة بفيروس كورونا، نظرا أن الطفل سوف يلمس وجهه بأيد قذرة، بالإضافة لكون القناع يخلق تأثير الاحتباس الحراري في تجويف الأنف، ومع وجود الجهاز التنفسي غير الناضج، تتكاثر البكتيريا بشكل أكثر نشاطا.

عمر ارتداء الكمامة
الدكتور مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، يؤكد أن الأطفال من عمر السنتين تستطيع ارتداء الكمامة المناسبة لحجم الوجه، أو درع الوجه البلاستيكي، وذلك بعد تعويدهم عليها ومراقبتهم لاستخدامها بشكل جيد، وعند الشكوى منها والاختناق يجب خلعها فورا والخروج إلى مكان مفتوح، لأن الأطفال في الوقت الحالي معرضون للإصابة بكورونا.

وتؤكد الدراسات الحديثة أن الأطفال أقل الفئات تأثرا بفيروس كورونا المستجد، إلا أن العلماء يؤكدون أيضا أن تفشي الفيروس بينهم قد يكون كبيرا جدا نظرا لأن أجساد المصابين منهم تحتوي على حمولة كبيرة من الفيروس الذي قد يتفشى بينهم بصمت، ما يعني أنهم قد يمثلون وسطا ناقلا للعدوى إلى فئات عمرية مختلفة، لذلك يجب ارتداء الكمامة ولكن لفترة معينة وبطرق معينة نوضحها فيما يلي.

الفترة الزمنية لارتداء الكمامة
وعن الفترة الزمنية لارتداء الطفل الكمامة، يوضح أنه لا يجب أن تتجاوز الفترة الزمنية التي يرتدي الطفل الكمامة الساعة، ومن ثم يقوم أحد الوالدين بخلعها للطفل بطريقة صحيحة في مكان غير مزدحم وجيد التهوية، والتخلص منها فورا.

محاذير ارتداء الكمامة
ووضع الدكتور مجدي بدران، مجموعة من المحاذير عند ارتداء الأطفال الكمامة، ومنها، ضرورة إبعاد الطفل عن الأماكن المزدحمة، وترك مسافة بين الشخص والطفل من مترين إلى 3 أمتار، وعدم اصطحاب الطفل إلى النوادي الاجتماعية وكذلك أماكن الألعاب، وعدم ترك الطفل يلعب مع الأطفال الآخرين، وكذلك يجب تجنب التجمعات العائلية هذه الفترة، خاصة للأطفال الذين يعانون من حساسية الصدر.

وقدم عددا من النصائح عند ارتداء الأطفال الكمامة، ومنها، ضرورة تعليمه عدم لمس الطبقة الخارجية للكمامة، وعدم خلع الكمامة من الوجه بالكامل عند تناول الطفل مشروبه أو طعامه، وكذلك لا يجب إنزالها من على وجه الطفل، وإبقائها على منطقة الفم أو تحت الدقن، لأن هذه الحركة المنتشرة ويفعلها الكثير من المواطنين، تتسبب في استنشاق الفيروس من على سطح الكمامة.

الكمامة الأفضل للأطفال
ويعتبر عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن درع الوجه البلاستيكي "الفيس شيلد" هو الأكثر فعالية من الكمامة للأطفال، لأنه يعد حائطا مانعا لا يمكن اختراق الفيروسات له، وعلى الرغم من أن الدراسات على دروع الوجه نادرة، فقد أشارت إحدى دراسات محاكاة السعال إلى أن الدرع يمكن أن يحمي من تعرض الشخص للفيروسات من السعال بنسبة 96% عن مسافة أقل من 46 سم.

كما أن قناع الوجه البلاستيكي، يعتبر من أسهل طرق الحماية من كورونا، ويمكن تطهيرها بالمطهرات الطبية، وغسلها بالماء والصابون، ويمنع المستخدم من لمس أنفه وفمه وعينه، كما أنها تدعم التباعد الاجتماعي، كما أنه لا يسبب صعوبة في التنفس، ويفيد في عملية التواصل بشكل جيد.

خطورة الكمامة على الأطفال
فيما تعتبر الدكتورة سارة هشام طبيبة الأطفال، أن ارتداء الكمامة للأطفال الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات أمر خطير، وذلك بسبب عدم تطور نظام القصبات الهوائية بشكل كاف، مما قد يجعل التنفس صعبا، ويمكن أن يسبب موت الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة واحدة.

وأوضحت أن الكمامة تسبب ضيق التنفس عن الأطفال، وتعطل تدفق الأكسجين، ويمكن أن تسبب أيضا متلازمة موت الرضع المفاجئ، لذلك ترى أن الكمامات لا تحمي الأطفال من الإصابة بفيروس كورونا، لأن الطفل سوف يلمس وجهه بأيد قذرة، بالإضافة لكونها تخلق تأثير الاحتباس الحراري في تجويف الأنف، ومع وجود الجهاز التنفسي غير الناضج، تتكاثر البكتيريا بشكل أكثر نشاطا.

كما أكدت طبيبة الأطفال، أن قلة الهواء ستجعل الأطفال يتنفسون عن طريق الفم، لذا سيتدفق الهواء البارد إلى الرئتين، نتيجة لذلك يمرض الأطفال في كثير من الأحيان، مشددة أنه لذلك لا يمكن للطفل ارتداء الكمامة إلا لفترة قصيرة لا تتجاوز 15 دقيقة في مكان يوجد فيه حشد كبير من الناس فقط.

المعفيون من ارتداء الكمامة
يوضح الدكتور مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، الأطفال المعفيين من ارتداء الكمامة نهائيا، وهم:

1- الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عامين، بسبب خطر الاختناق.

2- الذين قد يجدون صعوبة في استخدامها بشكل صحيح.

3- الذين يعانون من حالة طبية تجعل الكمامة تعيق التنفس مثل مرض الربو، أو مرض الانسداد الرئوي المزمن، يمكن للكمامة أن تزيد من صعوبة سحب الهواء إلى الرئتين، أو تسبب القلق، وبالتالي تغيير أنماط التنفس.

4- الفاقدون للوعي.

5- غير القادرين على ارتداء الكمامة بدون مساعدة.

6- الذين يعانون من ضعف السمع، حيث أن القدرة على رؤية الفم أمر ضروري للتواصل في هذه الحالات.

7- الذين يمارسون الرياضة، يجب عدم ارتدائها خلال الممارسة.

طريقة خلع وارتداء الكمامة
وشدد الدكتور مجدي بدران أستاذ المناعة للأطفال، على ضرورة تعليم الأطفال خلع الكمامة بطريقة آمنة، وهي، خلع الكمامة من منطقة الأذن، ثم غسل اليدين بالماء والصابون جيدا، كما يجب عدم ارتدائها إلا في الأماكن المزدحمة خاصة في المدارس في الوقت الحالي، والمواصلات العامة، وارتداء الكمامة الجراحية وتجنب الكمامة القماش نهائيا.

ويؤكد أن الكمامات القماشية أو الطبية وحدها لا يمكنها أن تمنع الإصابة بفيروس كورونا، إلا باتباع بعض النصائح عند خلع وارتداء الكمامة، لأن خلعها أو ارتدائها بشكل عشوائي يمكن أن يسبب في مشاكل كارثية وزيادة نسبة الإصابة بالفيروس، لذلك لابد من اتباع الأطفال والكبار أيضا بعض التوصيات التي يمكن بها أن تمنع تحول الكمامة وسيلة لنشر الفيروس في المجتمع، وأهمها:

1- تنظيف اليدين بالماء والصابون وتعقيم اليدين قبل ارتداء أو خلع الكمامة.

2- تجنب لمس الجزء الأمامي منها، لأنه يكون ملوثا.

3- إذا لمست الكمامة عن طريق الخطأ، اغسل يديك بالماء والصابون وعقمها فورا.

4- إذا كنت ترتدي الكمامة القماشية فعليك غسلها بانتظام بالماء الساخن.

اقرأ ايضا:

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة