[x]

حـوادث

إلغاء قرار إنهاء خدمة "عاملة" تغيبت بسبب تعرضها لواقعة اختطاف وهتك عرض | فيديو

25-11-2020 | 11:33

الحكم بإلغاء قرار إنهاء خدمة "عاملة"

محمد عبد القادر

حصلت (س.ع.أ.ط) على شهادة من جدول المحكمة الإدارية العليا ب مجلس الدولة ، بعدم قيام الجهة الإدارية بالطعن على الحكم الصادر لصالحها من محكمة القضاء الإداري بكفر الشيخ، بإلغاء قرار إنهاء خدمتها بسبب غيابها لتعالج نفسيا مما تعرضت له من تحرش جنسي و اختطاف وهتك عرض .


كانت محكمة القضاء الإدارى بكفر الشيخ، برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة ، قد قضت بإلغاء قرار الجهة الإدارية فيما تضمنه من إنهاء خدمة المدعية (س.ع.أ.ط) التى تشغل وظيفة عاملة بأحد المستشفيات بمحافظة كفر الشيخ، لانقطاعها عن العمل بسبب ما تعرضت له من تحرش جنسي و اختطاف وهتك عرض ، والتي قيدت بجنايات كفر الشيخ، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها إلزام الجهة الإدارية بتمكينها من تسلم العمل وألزمت الإدارة المصروفات.

قالت المحكمة إن الثابت بالأوراق أن المدعية تعرضت للتحرش الجنسي أثناء عودتها من عملها، واختطفها 3 شباب وتحرشوا بها جنسيا وهتكوا عرضها وقيدت الواقعة جناية وقضي بحبسهم ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ، وظلت تعالج بمنزلها من الواقعة التى أدمت كرامتها طريحة الفراش تعانى من الآلام الجسدية والنفسية وتتوارى عن أعين المجتمع.

ورغم ذلك أبلغت جهة عملها بما تعرضت له من اعتداء أثيم، وقدمت خطابا للهيئة العامة للتأمين الصحي المرسل لمدير اللجنة الطبية العامة بكفر الشيخ بالتوجه إلى عنوان السيدة بالكشف عليها على عنوانها بمحل إقامتها لأنها لا تقوى على الحركة، إلا أنه امتنع عن إجراء الكشف الطبى عليها، وإذا كان ما تعرضت له المدعية من تحرش جنسي و اختطاف وهتك عرض يعد عنفا جسديا ضد المرأة من الناحية الجسمانية والجنسية والنفسية، فإن إنهاء الإدارة لخدمتها بسبب غيابها لتعالج نفسيا من آثار ما تعرضت له يعد أيضا فعلا عنيفا ضد المرأة يؤذى نفسيتها ويعمق من معاناتها ويقع مخالفا لصحيح حكم القانون .

وأضافت المحكمة أن المدعية قدمت لمحافظ كفر الشيخ طلبا ترجو فيه العودة لعملها شارحة أن انقطاعها عن عملها كان بسبب ما تعرضت له من تحرش جنسى و اختطاف وهتك عرض ، وهو سبب خارج عن إرادتها، وتوسلت الاستجابة لطلبها لأنها أم تعول طفلين وليس لها دخل آخر فقام بالتأشير على طلبها بعبارة "اتخاذ اللازم طبقا للقواعد" وكان يجب رعاية هذه السيدة فى ظل ما تعرضت له من تحرش جنسى واعتداء على شرفها، وهو من أكثر التدابير الواجبة فى حماية المرأة من التحرش ورعايتها وهى فى أحلك الظروف .

وأشارت المحكمة إلى أن ظاهرة التحرش الجنسى ظاهرة عالمية وليست مصرية الأصل، فقد استشرت فى البلاد نتيجة الغزو الثقافى لقيم أخرى تختلف عن القيم المصرية الأصيلة التى توارثها الشعب عبر اَلاف السنين وتتصادم معها، وزادت حدتها وذروتها بعد إساءة استخدام وسائل الاتصال الحديثة بحسبان أن التحرش هو كل انتهاك لحقوق المرأة يعبر عن شكل من أشكال التمييز ضدها بسبب الجنس، ويعد عملا مباشرا من أعمال العنف ضد المراة لما له من آثار جسدية ونفسية مدمرة للمرأة والمجتمع .

واختتمت المحكمة حكمها المستنير، الذي يدخل في أدبيات القضاء تجاه المرأة ، أن العنف ضد النساء ينطلق من تصور خاطئ لبعض دعاة التشدد الديني ممن استخدموا الدين فى السياسة، الذين يقدمون المرأة ويرونها حلية وحرمة وكائنا بيولوجيا مثيرا ومصدرا للفتنة والغواية على سند من القول بأنها فى حاجة لمن يرشدها ويستحكم العقل فيها حتى لا تكون سببا فى فضح الأسر، وتصورهم أن مشاركتها للرجل تسلبه دوره الحقيقي فى الحياة، وهو تصور مغلوط يتجافى مع الفهم الحقيقي للدين الوسطى السمح، ينال من مكانتها التي كرمها الله لها، وهو ما أعاق المرأة كثيرا فى إظهار قدراتها وإمكانياتها، وقد أثبتت المرأة المصرية قدرتها على المشاركة والإنتاج والمساهمة فى إدارة شئون المجتمع نحو التقدم والنمو والازدهار، مما يلقى عبئا تنويريا للمؤسسات الدينية بتجديد الخطاب الديني تجاه المرأة ليتفق مع وسطية الإسلام، فضلا عن الدور الجوهري المؤثر للمؤسسات التعليمية والتربوية والثقافية والفنية وعلى قمتها التليفزيون والسينما والمسرح ووسائل الإعلام لينهض كل بدوره فى استعادة القيم الإسلامية الرفيعة التى حدد ملامحها رسول الإنسانية الكريم صلى الله عليه وسلم بقوله فى خطبة الوداع "واستوصوا بالنساء خيرًا".


إلغاء قرار إنهاء خدمة "عاملة" تغيبت بسبب تعرضها لواقعة اختطاف وهتك عرض

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة