[x]

تحقيقات

بعد توجيهات الرئيس بالبدء فيها.. كيف تعمل منظومة "النقل الذكي" على تغيير شكل شبكات الطرق والكباري؟

23-11-2020 | 18:46

منظومة النقل الذكي

شيماء شعبان

في ضوء استكمال خطط التنمية والتطوير المستهدفة، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسى البدء في إنشاء منظومة النقل الذكي ، والتي تستهدف تحقيق أعلى معدلات الأمن والسلامة للمواطنين من خلال استخدام أعلى معايير الجودة العالمية، ومن شأن خلق وتطوير تلك المنظومة فتح آفاق الاستثمار والتنمية الاقتصادية، حيث تربط تلك المحاور والطرق الحديثة بين المناطق اللوجستية التي دشنتها الدولة بين الموانئ التجارية في كل من البحر الأحمر والمتوسط، والذي بدوره يحفز التجارة الدولية.


وتتكامل أهدف منظومة النقل الذكي في مصر مع توجهات الدولة المصرية نحو التحول الرقمي وتطوير الخدمات الإلكترونية من خلال استخدام التطبيقات التكنولوجية الحديثة في مساعدة مستخدمي تلك المحاور والطرق وتزويدهم بالمعلومات التي تتعلق بالحالة المرورية على الطرق والمحاور، كما تتضمن نظم مراقبة الكترونية لرصد المخالفات والحوادث وأماكن الاختناق المروري من أجل سرعة الاستجابة وتقديم الإرشادات، كما تستهدف تلك المنظومة في مراحلها الأولى الطرق الرئيسية في مصر وفى مقدمتها طريق مصر –إسكندرية الصحراوي، والقاهرة الإسماعيلية الصحراوي، وشبرا- بنها الحر، لتستكمل بعد ذلك جميع الطرق والمحاور في الجمهورية، وهذه المنظومة الحديثة إنما تساهم بشكل فعّال في تقليل نسب الحوادث، وتوفير الوقت والجهد خلال التنقل بين المحافظات، كما أن الربط الإلكتروني بين إدارات الطرق ومحاورها وبين خدمات المستثمرين والشركات يخلق حالة من المرونة وزيادة الجودة في إدارة العمليات التجارية، والذي يؤدى دوراً فعالا في إدارة أزمات المرور سواء في حالات التكدس المروري أو الحوادث أو في حالات الكوارث الطبيعية ومنها السيول والزلال وغيرها والتي تتيح تقديم البدائل السريعة والحلول في حال وقوعها بشكل سريع وفوري.


"بوابة الأهرام" تستعرض أراء الخبراء والمختصين في الطرق والنقل حول تطبيق منظومة النقل الذكي .

تريند عالمي
في البداية يقول الدكتور مجدي صلاح أستاذ هندسة الطرق والمرور بكلية الهندسة جامعة القاهرة، إن منظومة النقل الذكي أصبحت "ترنيد عالمي"، حيث أنها تجمع بين تكنولوجيا المعلومات وتطبيعها باستخدامات المختلفة للنقل، بمعنى أن نستخدم الرادارات والكاميرات المثبتة على أماكن مختلفة في التعامل مع حركة النقل، بحيث يمكن تسجيل بيانات مختلفة عن حركة المرور، ولذلك تم تركيب ملصق إلكتروني الملصق الإلكتروني على السيارات بحيث يمكن التعرف على كافة البيانات الخاصة بالسيارات بنظام الاستشعار عند بُعد بمعنى أن الكاميرات المركبة على نقاط مختلفة تستطيع تسجيل بيانات السيارات، وكذلك أحجام حركة المرور على الطرق، بالإضافة إلى معرفة خط سير السيارات المسروقة والاستعلام عنها والتعرف عليها، مشيرًا إلى أن منظومة النقل الذكي تعمل أيضا على إبلاغ وتحذير السائقين، إذا حدثت مشكلة متوقعة على الطرق وذلك عن طريق "غرف مركزية" ووضع إشارات على الطريق للإرشاد.


غرفة التحكم المركزية
وأضاف أن غرف التحكم المركزية تستطيع أن تتحكم في الازدحام وكافة المشاكل الخاصة بتحويل المرور إلى طرق أخرى، بمعنى أن هناك نوعا من التواصل في حركة النقل باستخدام وسائل الرادارات والكاميرات، لافتًا إلى أنها وسيلة ذكية للتحكم عن بُعد، فكل الدول المتقدمة تستخدم جميع البيانات اللازمة عن حركة النقل بصفة عامة.

أنظمة متعددة
ومن جانبه، يضيف الدكتور عماد نبيل استشاري الطرق والنقل الدولي، أن منظومة النقل الذكي هي مستقبل الوطن، فهي خطوة أولى لتنظيم الحركة المرورية في الشوارع والطرق على نهج الدول المتقدمة، لافتًا إلى أن هناك أنظمة متعددة لل منظومة النقل الذكي والتي تشمل :" نظم الإشارات الضوئية وكاميرات المراقبة ورصد المخالفات وتعقب السيارات المطلوبة وتقليل الفجوة بين السيارات وتنظيم الحركة على تتبع الإشارات الخضراء" ، بالإضافة إلى الدور الفعّال للمساهمة بإرشاد السيارات الكهربائية، فضلا عن تقليل أزمنة الرحلات وبالتالي تقليل استهلاك الوقود وتقليل تلوث الهواء.


ربط شبكات النقل والوسائط المختلفة للنقل معا
وأوضح نبيل، تتصل هذه الأنظمة بالأقمار الصناعية و الـ"GPS"، كما أنها تتصل بغرف التحكم المركزية والفرعية على مستوى الجمهورية، مضيفًا كما تعمل أنظمة النقل الذكية على تنظيم حركة المواصلات بعمل ما يسمى بتكامل وسائل النقل من خلال " ربط شبكات النقل والوسائط المختلفة للنقل معا"، ونجد على سبيل المثال الربط بين السير لخطوط الأتوبيسات وربطها بمترو الأنفاق والقطارات والمونوريل لتعمل معا في منظومة واحدة، مما يسهل على المواطن الانتقالات المختلفة دون الحاجة إلى استخدام سيارته الخاصة.


أنظمة الانتظار الأوتوماتيكي
وأشار نبيل إلى، "أنظمة الأوتو بارك" أو الانتظار الأوتوماتيكي، والتي يمكن من خلالها خلق مجموعة من الجراجات الذكية في أضيق المساحات المتاحة، مؤكدا أنها ستساهم في حل أزمة الانتظار في الأماكن المزدحمة وعواصم المحافظات، فضلا عن أن تدخل التكنولوجيا إلى مجلات متعددة أخرى مثل حجز التذاكر والرحلات أيضا.


مناطق لوجيستية
ومن الناحية الاقتصادية، يرى الدكتور علي الإدريسي الخبير الاقتصادي، أن نظام النقل الذكي سيشجع على زيادة الاستثمارات من جانب القطاع الخاص داخل قطاع النقل المصري ويمهد لإنشاء وإقامة " مناطق لوجيستية مطّورة" عند مداخل الطرق بما ينعكس على تعزيز إيرادات الدولة لدعم الناتج القومي، لافتًا إلى أن كل هذا سيدعم نظام البنية التحتية الحالية لشبكة الطرق، فضلًا عن التأثير الإيجابي على البيئة من حيث تحسين الأمن، وتعزيز التجارة، وخفض استهلاك الوقود، وخفض وقت التنقل، وتحسين إجراءات منع الجريمة، وتقليل الحوادث والاختناقات المرورية، والذي من شأنه أن يؤدى إلى طرق أكثر أمانًا وتحسين مستوى المعيشة في مصر و استمرار الخطوات التنموية باعتبار الطريق شريانا للتنمية.

اقرأ ايضا:

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة