ثقافة وفنون

بشير الديك: وحيد حامد ثابت على مواقفه.. ونجح في الوصول لكل الأجيال

22-11-2020 | 17:16

بشير الديك

سارة نعمة الله

عندما يكون هناك قامتان مبدعتان لابد أن يخلق بين كلاهما منافسة قوية قد تصل لحد الصراع في بعض الأحيان، بحسب ما هو معتاد، لكن العلاقة بين وحيد حامد والكاتب بشير الديك فرضت ذاتها على الساحة، تلك العلاقة التي أكدت على صداقة وعشرة ومحبة، جعلت كلًا منهما داعمًا للآخر، وسندا هاما في حياة كلاهما، وتأكدت هذه العلاقة مؤخرًا عندما أكد وحيد حامد، أن شريك رحلة كفاحه هو الأنسب لكتابة مشروع مسلسل سيرة ذاتية عن الراحل أحمد زكي بعد اعتذاره عنه.


ولأن الخصوصية في هذه العلاقة تظل نموذج ناجح للصداقة والمنافسة، كان لابد من الاقتراب والتعرف بشكل أكبر على كواليسها.. «بوابة الأهرام» تحدثت مع الكاتب بشير الديك، الذي كشف عن موقف أنقذ حياته الفنية على يد الكاتب وحيد حامد، ويسرد لماذا يعد صديقه كاتبًا استثنائيًا.

قال بشير الديك، «تجربة وحيد الدرامية مميزة منذ بداياته، فقد بدأ كبيرًا وقدم كثيرا من الأعمال المميزة بالتليفزيون، كان أبرزها مسلسل "أحلام الفتى الطائر"، والذي حقق له شعبية وجماهيرية كبيرة، ثم تأتي محطة فيلم "البريء"، والذي يمثل مرحلة انتقالية هامة في مشواره السينمائي».

وأضاف «الحقيقة وحيد وهو وحيد فعلًا؛ لأنه متفرد لا يشبه أحد في طريقته للكتابة، ولديه رؤية ثاقبة ونظرة قوية بخلاف قراءته الجيدة للمشهد السياسي والدليل مجموعة الأعمال التي قدمها مع المخرج شريف عرفة، فهو شخص يجيد حرفته، ويكفيه وجود عمل مثل "الجماعة" في أرشيفه».

وأوضح أن وحيد حامد شخص استثنائي لكونه ثابتا على مواقفه وآرائه، كما نجح في الوصول لجميع الأجيال بالإضافة لكونه نجح في أن يكون قارئا جيدا للمستقبل، لذلك هو عاش وهيعيش معانا دائمًا بأعماله؛ لأنه شديد الوعي بالمجتمع المصري فهو شخص يهتم بالتفاصيل الدقيقة وقادر على التعبير عن وجهة نظره بشكل جيد.

ويعود الديك بذاكرته، ويسترجع كيف ألتقى بصديقه ونشأت الصداقة بينهما، قائلا: «ألتقينا عبر المخرج الراحل عاطف الطيب، والذي كان سبب للتقارب في علاقتنا ومن وقتها أصبحنا أصدقاء، وحتى لو لم نلتق عنده كنت أقابله في مكان خاص بالفندق الذي كان يجلس فيه كل يوم، فهو شخص خلوق وطيب العشرة، ولا يمكن أن تجديه يفتعل الأزمات فهو غني من الداخل وليس لديه فقر في قلبه أو موهبته».

ويتحدث الديك، عن مشروع مسلسل أحمد زكي، ويضيف: «سبق وقرأت أنه سوف يقوم بتقديم عمل عن رحلة صديقانا الراحل، وبالفعل تحدثت معه وكان ممتن جدًا وداعما لي في أن أقدم المشروع وقال لي: "أنا مش فاضي وأعتذرت"».

ويختتم حديثه: «وحيد إنسان خلوق يستحق كل التقدير والتكريم لتاريخه الثري، وحتى إذا لم نكن نتقابل كثيرًا نظل متواصلين بالاطمئنان على بعض».

اقرأ ايضا:

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة