البطل ياسر عصر!

21-11-2020 | 11:45

 

أستأذن القارئ الكريم فى العودة لكتابة هذا العمود بعد توقف لمدة خمسة أيام «من الإثنين 16/11 إلى الخميس 19/11» كان سبب هذا الاعتذار هو إصابتى بمرض غير خطير، ولكنه سخيف ومؤلم، يسمى بالعربية أو العامية الحزام النارى . تلك تسمية صادقة فى وصفها لأعراض المرض الذى يسمى بالإنجليزية Herpes zoster الذى أصابنى فى الجانب الأيسر من وجهى مسببا آلاما مبرحة للغاية استحال على معها كتابة هذا العمود، فضلا عن القيام بأى نشاط، خاصة وأنه جعل من النوم أملا بعيد المنال!


غير أننى الآن وأنا أعود للكتابة بعد أن تقلص الألم نوعا ما، أشعر بالخجل الشديد وأنا أقرأ قصة بطل الشرطة الشهيد اللواء ياسر عصر ! أى آلام تلك التى أتحدث عنها مقارنة بالحياة الغالية للواء الشرطة المصرية البطل ياسر عصر؟ فوفقا لمختلف المصادر، وبسبب نشوب حريق فى إحدى هوايات مترو الأنفاق بمحطة مترو مسرة بحى شبرا، صباح يوم الثلاثاء الماضى (17/11) انتقل اللواء ياسر على رأس قوة من الحماية المدنية للسيطرة على الحريق.

حرص اللواء ياسر على تفقد موقع الحريق بنفسه، مع أنه كان بإمكانه أن يكلف أحد معاونيه أو مرءوسيه بتلك المهمة، ولكنه لم يفعل بل تقدم بنفسه ليفحص الهواية المشتعلة، وشاء القدر أن يسقط فيها ليلقى مصرعه.

غير أننا نعلم أيضا من سيرة البطل الشهيد أنه سبق له أن اقتحم عربة قطار القاهرة طنطا على رصيف رقم 12 لإطفاء حريق اشتعل بها منقذا حياة ركاب العربة .

نحن إذن أمام نموذج رائع للتفانى فى العمل والشجاعة ، يدعونى لكى أؤيد بكل قوة الدعوة لتسمية محطة مسرة باسم البطل ياسر عصر. ولكن يبقى السؤال الذى يلح علي وأرجو الوزير المتميز الفريق كامل الوزير أن يأمر بالبحث فيه بما درج عنه من جدية وكفاية وانضباط، وهو: ألا توحى واقعة حريق الهواية بوجود إهمال جسيم يستوجب الحساب والمساءلة ...؟

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

جيلنا!

لدى إحساس عميق أن الجيل الذى أنتمى إليه (وأنا من موليد 1947)، فى مصر وفى العالم كله، شهد من التحولات والتطورات، ربما مالم يشهده أى جيل آخر فى تاريخ البشرية..

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]