[x]

كتاب الأهرام

رئيس فى الانتظار

19-11-2020 | 14:34

لا يملك الرئيس الأمريكى المنتخب جو بايدن إلا أن ينتظر. من القوانين ما يمكن التسويف فى الالتزام به. وهذا ما يفعله الرئيس دونالد ترامب الآن فى تعامله مع القانون المُنَّظم لعملية نقل السلطة. حسب القانون، تبدأ العملية عقب إعلان نتائج الانتخابات. والمقصود، هنا، تصديق كل ولاية على النتيجة الخاصة بها. ويسعى فريق ترامب القانونى إلى تأخير هذا التصديق فى عدد من الولايات، عبر رفع دعاوى قضائية إما لإعادة الفرز، أو لاستبعاد أصوات معينة، رغم أن المؤشرات كلها تفيد بأن هذه الدعاوى لن تغير شيئًا. ومن الطبيعى أن يكون بايدن وفريقه الانتقالى وأنصاره قلقين من تأخير البدء فى عملية نقل السلطة. هذه عملية كبيرة تستغرق وقتًا غير قصير. وهى معطلة الآن وستبقى كذلك حتى ينتهى الفصل فى الدعاوى القضائية.


لم يسمح ترامب لوكالة الخدمات العامة الفيدرالية بتخصيص الميزانية اللازمة لعملية نقل السلطة. كما منع المسئولين فى المؤسسات الفيدرالية من التواصل مع فريق بايدن الانتقالي. وسواء كان ترامب مقتنعًا فعلاً بأن نتائج الانتخابات فى بعض الولايات ليست صحيحة، وأنه هو الفائز المستحق، أم يُنكر الواقع، فالواضح أنه راغب فى تعطيل عملية نقل السلطة. فهذا التعطيل يعنى تأخير البرامج التى يريد بايدن أن يستهل عمله بالبدء فى تنفيذها، بحيث يكون تقييم أدائه إيجابيًا عند مرور مائة يوم على توليه الرئاسة. وهذا التقييم تقليد معروف فى الولايات المتحدة ، وتقوم فكرته على أن مائة يوم تُعد فترة كافية لقياس قدرات أى رئيس جديد، والحُكم على اتجاهاته. فالمعتاد أن يبدأ الرئيس ولايته بالتركيز على القضايا الداخلية التى يعطيها أولوية.

وقد يزور بعض الدول الأخرى على نحو يبدو مؤشراً إلى أولوياته فى مجال السياسة الخارجية. ولعل ترامب يتطلع لأن يؤدى تأخير عملية نقل السلطة إلى تقليل الوقت المتاح ل بايدن ، والتأثير فى قدرته على تقديم انطباع إيجابى عن أدائه بعد مائة يوم. ولكن لدى بايدن ما يمكن أن يفعله فى وقت قصير لإظهار جديته فى التعامل مع قضية تهم الأمريكيين جميعهم إذا قدم خطة مقنعة لمواجهة جائحة كورونا .

نقلا عن صحيفة الأهرام

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة