الخطاب التاريخى

19-11-2020 | 14:04

 

رغم مرور 43 سنة على الخطاب الذى ألقاه الرئيس السادات يوم 20 نوفمبر 77 فى البرلمان ال إسرائيل ى ( الكنيست ) ثانى يوم زيارته التاريخية ل إسرائيل ، إلا أن أحدا لم يذكر كلمة نقد لهذا الخطاب. حتى أعدى أعداء السادات ومعارضو الزيارة لم ينتهزوا الفرصة وأمسكوا بالخطاب يوجهون إليه وإلى السادات سهامهم، بل جميعا التزموا الصمت. وبينما كان واجب الدول العربية أن تقرأ الخطاب لتعرف أنه يعبر عن أمانيهم تجاه الصراع العربى ال إسرائيل ى إلا أنهم كتموا الحقيقة وأعلنوا معارضتهم ومقاطعتهم مصر دون محاولة تشويه الخطاب.


ذلك أن السادات أو غيره من المخلصين للقضية الفلسطينية لم يكن ممكنا أن يقول لل إسرائيل يين فى بيتهم أكثر مما قاله السادات ، ولهذا اعتبر الخطاب وثيقة تاريخية يحاسب عليها العرب الذين لم يمسكوا بالفرصة ووقفوا أمام إسرائيل قوة تدعم السادات .

«إننى لم أجئ إليكم لأعقد اتفاقا منفردا بين مصر و إسرائيل فحتى لو تحقق السلام بين دول المواجهة كلها و إسرائيل بغير حل عادل للمشكلة الفلسطينية فإن ذلك لن يحقق أبدا قيام السلام الدائم العادل» هكذا قال السادات بوضوح.

«لقد كنا نرفضكم وكانت لنا أسبابنا ودعوانا. لقد كنا نرفض الاجتماع بكم ونصفكم ب إسرائيل المزعومة، لكننى أعلن اليوم أن إسرائيل أصبحت حقيقة واقعة اعترف بها العالم وحملت القوتان العظميان مسئولية أمنها وحماية وجودها» هكذا قال السادات مرجعا شرعية إسرائيل لا إلى أى دعاوى تاريخية وإنما إلى الواقع الذى حدث منذ أعلن العالم قراره إنشاء إسرائيل .

«ليس من المقبول أن يفكر أحد فى الوضع الخاص لمدينة القدس فى إطار الضم أو التوسع وإنما يجب أن تكون مدينة حرة مفتوحة لجميع المؤمنين» هكذا قال السادات لل إسرائيل يين فى الكنيست .

صحيح أن كل ما قاله السادات لم يتحقق، ولكن ماذا كان المنتظر من مقاتل ذهب يحارب وخصمه يتمنى له الفشل وكل من كان يجب أن يقف معه ويقويه وقف ضده وقاطعه؟!


نقلا عن صحيفة الأهرام

مادة إعلانية

[x]