تعرف على صلاة النبي صلّى الله عليه وسلّم | فيديو

20-11-2020 | 11:36

صورة أرشيفية

 

غادة بهنسي

في كل يوم كان لنبينا محمد "صلى الله عليه وسلم"، أوقات خاصة تجمعه بربه، ينتظرها نبينا ويتهيأ ويستعد لها نفسيا وبدنيا، ويقبل على هذا اللقاء بينه وبين الله جل وعلا بكل الشوق والإخلاص، ثم يحين الوقت، فيقف بين يدي الله "مصليا" طائعا خاشعا محبا، فصلاة النبي هي لقائه بربه ولم تكن صلاته مجرد حركات وعبارات يؤديها لينال الثواب، بل كانت عبادة صادقة وطاعة كاملة لمولاه، صلى الله عليه وسلم.

وفي كلمات موجزة حاولنا بيان صفة صلاة النبي صلّى الله عليه وسلّم ، لتكون دليلا لنا يهدينا إلى الجنة ، ولنتبعها كما قال لنا نبينا: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) رواه البخاري.

الوضوء أساس الصلاة

كان صلى الله عليه وسلم يهتم ب الوضوء كثيرا لقوله : " لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول " رواه مسلم في صحيحه، فهو يسبغ الوضوء أي يعم جميع أعضاء جسمه بالماء بحيث يجري عليها‪.‬

وكان يتوضأ كما أمره الله عملا بقوله سبحانه وتعالى :" يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ".

النية والدخول في الصلاة

ثم كان صلوات ربي وسلامه عليه يتوجه إلى القبلة - وهي الكعبة - أينما كان بجميع بدنه، وكان يقصد بقلبه فعل الصلاة التي يريدها من فريضة أونافلة أي ينوي الصلاة بقلبه ولا ينطق بلسانه بالنية.

وبعدها كان يكبر تكبيرة الإحرام قائلا " الله أكبر" ناظراً ببصره محل سجوده ، حيث إن تكبيرة الإحرام ركن من أركان الصلاة لا تنعقد الصلاة إلا به ‪،‬ وكان يرفع يديه عند التكبيرة إلى حذو منكبيه أو إلى حيال أذنيه .

وكان صلى الله عليه وسلم إذا بدأ صلاته يضع يديه على صدره، اليد اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد.

وكان من عادته صلى الله عليه وسلم أن يقرأ دعاء الاستفتاح وهو بعد تكبيرة الاحرام، وله عدة صيغ منها : " اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد" - متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

لا صلاة بدون الفاتحة

ثم كان يقرأ سورة الفاتحة، لقوله صلّى الله عليه وسلّم :"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب "، ويقول بعدها :"آمين" جهراً في الصلاة الجهرية وسراً في الصلاة السرية ، ثم يقرأ ما تيسر من القرآن ، وفي الفجر كان يطيل القراءة بعد الفاتحة بعكس ماكان يفعل في المغرب.

اطمئن في ركوعك

ثم كان يركع مكبراً رافعاً يديه إلى حذو منكبيه أو أذنيه جاعلاً رأسه حيال ظهره واضعاً يديه على ركبتيه مفرقاً أصابعه ويطمئن في ركوعه ويقول:(سبحان ربي العظيم) والأفضل أن يكررها ثلاثا أو أكثر ويستحب أن يقول بعد ذلك:(سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي).

ويرفع رأسه من الركوع رافعا يديه إلى حذو منكبيه أو أذنيه قائلا (سمع الله لمن حمده) إن كان إماماً أو منفرداً يقول بعد رفعه:(ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد) ‪،‬ أما إن كان مأموماً فإنه يقول عند الرفع :(ربنا ولك الحمد) إلى آخر ما تقدم ويستحب أن يضع كل منهم يديه على صدره .

خير الدعاء في السجود

وكان بعد ذلك يسجد مكبراً واضعاً ركبتيه قبل يديه إذا تيسر ذلك فإن شق عليه قدم يديه قبل ركبتيه مستقبلاً بأصابع رجليه ويديه القبلة ضاماً أصابع يديه ويكون على أعضائه السبعة :الجبهة والأنف، واليدين،والركبتين، وبطون أصابع الرجلين ويقول:(سبحان ربي الأعلى)ويكرر ذلك ثلاثا أو أكثر ‪،‬ ويكثر من الدعاء لقول النبي - صلّى الله عليه وسلّم - :(أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا من الدعاء).رواه مسلم في صحيحه ‪.‬

ثم يرفع رأسه مكبراً،ويفش رجله اليسرى ويجلس عليها وينصب رجله اليمنى ويضع يديه على فخذيه وركبتيه ويقول:(رب اغفر لي وارحمني وارزقني وعافني واهدني واجبرني).ويطمئن في هذا الجلوس حتى يرجع كل فقار إلى مكانه كاعتداله بعد الركوع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطيل اعتداله بعد الركوع وبين السجدتين.

ثم كان يسجد السجدة الثانية مكبراً ويفعل فيها كما فعل في السجدة الأولى، وبعدها كان النبي يرفع رأسه مكبرا ويجلس جلسة خفيفة مثل جلوسه بين السجدتين وتسمى جلسة الاستراحة وهي مستحبة في أصح قولي العلماء وإن تركها فلا حرج وليس فيها ذكر ولا دعاء، ثم ينهض قائما إلى الركعة الثانية معتمدا على ركبتيه إن تيسر ذلك، وإن شق عليه اعتمد على الأرض بيديه، ثم يفعل كما فعل في الركعة الأولى ولا يجوز للمأموم مسابقة إمامه لأن النبي - صلّى الله عليه وسلّم - حذر أمته من ذلك ويكره موافقة المأموم للإمام ، والسنة أن تكون أفعاله بعد إمامه من دون تراخ وبعد انقطاع صوته لقول الرسول - صلّى الله عليه وسلّم - (إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا كبر فكبّروا، وإذا ركع فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد).الحديث متفق عليه .

التشهد

إذا كانت الصلاة ثنائية أي ركعتين جلس النبي بعد رفعه من السجدة الثانية ناصباً رجله اليمنى مفترشاً رجله اليسرى واضعاً يده اليمنى على فخذه اليمنى قابضاً أصابعه كلها إلا السبابة، فيشير بها إلى التوحيد عند ذكر الله سبحانه وعند الدعاء وإن قبض الخنصر والبنصر وحلق إبهامها مع الوسطى وأشار بالسبابة فحسن لثبوت الصفتين عن النبي - صلّى الله عليه وسلّم - والأفضل أن يفعل هذا تارة وهذا تارة ويضع يده اليسرى على فخذه اليسرى وركبته ثم يقرأ التشهد في هذا الجلوس وهو:

(التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول عبده ورسوله)، ثم يقول: (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد)، ويستعيذ بالله من أربع فيقول: (اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال).

ثم يدعو بما شاء من خير الدنيا والآخرة، ثم يسلم عن يمينه وشماله قائلا :(السلام عليكم ورحمة الله..السلام عليكم ورحمة الله).

وإن كانت الصلاة ثلاثية كالمغرب أو رباعية كالظهر والعصر والعشاء قرأ التشهد المذكور آنفاً مع الصلاة على النبي - صلّى الله عليه وسلّم - ثم ينهض قائماً معتمداً على ركبتيه رافعاً يديه حذو منكبيه قائلا (الله أكبر) ويضعهما-أي يديه-على صدره كما تقدم ويقرأ الفاتحة فقط ، ثم يتشهد بعد الثالثة من المغرب وبعد الرابعة من الظهر والعصر والعشاء ويصلى على النبي - صلّى الله عليه وسلّم - ويتعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال ويكثر من الدعاء، والدعاء المشروع في هذا الموضع وغيره(ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار).

ثم يسلم عن يمينه وشماله، ويستغفر الله ثلاثا ويقول:(اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام لا إله إلا الله وحدة لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون).

إتمام الصلاة ب التسبيح

وكان النبي يتم صلاته ب التسبيح لله بعدها ثلاثا وثلاثين ويحمده مثل ذلك ويكبره مثل ذلك ويقول تمام المائة:(لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير).ويقرأ آية الكرسي و:(قل هو الله أحد)،و:(قل أعوذ برب الفلق ).و:(قل أعوذ برب الناس) بعد كل صلاة ، ويستحب تكرار السور الثلاث ثلاث مرات بعد صلاة الفجر وصلاة المغرب، كما يستحب أن يزيد بعد الذكر المتقدم بعد صلاة الفجر وصلاة المغرب قول : (لا إله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير) عشر مرات لثبوت ذلك عن النبي - صلّى الله عليه وسلّم .

بالرواتب تبني بيتك في الجنة

ويستحب لكل مسلم ومسلمة أن يصلي قبل صلاة الظهر أربع ركعات وبعدها ركعتين وبعد صلاة المغرب ركعتين وبعد صلاة العشاء ركعتين وقبل صلاة الفجر ركعتين، الجميع اثنتا عشرة ركعة، وهذه الركعات تسمى الرواتب لأن النبي - صلّى الله عليه وسلّم -، كان يحافظ عليها في الحضر، أما في السفر فكان يتركها إلا سنة الفجر والوتر ‪.‬

والأفضل أن تصلى هذه الرواتب والوتر في البيت فإن صلاها في المسجد فلا بأس لقول النبي - صلّى الله عليه وسلّم - :(أفضل صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة).متفق على صحته .
والمحافظة على هذه الركعات من أسباب دخول الجنة:لما ثبت في صحيح مسلم عن أم حبيبة-رضي الله عنها-أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم ثِنْتَى عشرة ركعة تطوعاً غير فريضة إلا بنى الله له بيتا في الجنة).


كل القلوب الى الحبيب تميل بصوت المنشد معاذ زغبي

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]