[x]

ثقافة وفنون

صنايعية مصر يتذكرون إبداعهم في اليوم العالمي للفن الإسلامي بعد إقرار اليونسكو | صور

18-11-2020 | 21:30

اليوم العالمي للفن الإسلامي

محمود الدسوقي

أقرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو"، تخصيص يوم للفن الإسلامي، تزامنًا مع اليوم العالمي للفن الإسلامي، والذي يوافق 18 نوفمبر من كل عام، وذلك للعام 2019 بعد توصية مجلسها التنفيذي بإقرار الاقتراح الذي تقدمت به دولة البحرين الشقيق. 

وتستعرض "بوابة الأهرام" تاريخ الفنون الإسلامية وأمهر الصناعية التى أخرجتهم المدرسة الذين ساهموا في الحفاظ على الحرف والفنون الإسلامية، وتم وضع كتب تاريخية لدورها في الحفاظ علي الفنون الحرفية..

فقد انطلقت فكرة المدرسة الصناعية الإلهامية، مابين عامى 1911- 1913م، التى جمعت أمهر الصناع للحرف العربية في مصر، بينما صار لتلاميذ المدرسة الذين أسسوا ورش للحرف بعد تخرجهم مجهودات كبيرة في الحفاظ علي الفنون الإسلامية والعربية بشتى تفريعاتها من فنون الأرابيسك والمشربيات ومحاريب المآذن، ومرورا بالخراطين لقطع الشطرنج الدقيق وتفريغ أقلام البوص، وغيرها من الفنون.

ويسرد الدكتور محمود عبدالعال في كتابه عن المدرسة ذكريات التلاميذ الباقين علي قيد الحياة عن المدرسة الإلهامية ، والذين التقي بهم، إضافة إلى التسميات الشعبية المرتبطة بالحرف مثل "فانوسجي" لمن يقوم بصناعة الفانوس، و"جندراجي" لغسيل الملابس، وغيرها من الألقاب الشعبية ، حيث أكد عبدالعال في كتابه عن المدرسة الإلهامية ، إنها كانت واسعة وتتضمن الكثير من الورش.

وشملت المدرسة ورشة خراطة الأخشاب وبها صناعة العصي الثمينة، وورشة النقش علي المعادن، ورشة التطعيم، وقسم السجاد، وقسم صناعة الأحذية، وقسم خياطة الملابس الأفرنجية وغيرها من الأقسام، وكان مقرها بشارع الفلكي رقم 20 وتم تعيين رئيس لها وهو محمود عزب، الذي له صورة تاريخية مع تلاميذه عام 1920م.

ويقول الباحث مصطفى كامل، مؤسس "مبادرة يلا" علي الورشة في تصريحات لــ"بوابة الأهرام"، إن الفنون الإسلامية تحتاج للتذوق، وأن القاهرة هي العاصمة الوحيدة التى تزخر بكافة الفنون، مؤكداً أن كافة المدارس الصناعية سواء في الأقاليم أو في القاهرة ساهمت في تخريج أجيال حافظت علي الفنون، وقامت بفتح ورش.

وأكد أنه قبل تأسيس المدارس الصناعية الإلهامية، كان هناك الفنانون الكبار من نجارين وصناع الأرابيسك، ومازالت أعمالهم باقية مثل محمد إسماعيل الخراط الشهير الذي كان صديقا للحرفي الشهير حسن العبيط ، وقد قام محمد إسماعيل بتنفيذ بعض الأشغال الدقيقة بقصر رأس التين بالإسكندرية، بالإضافة لمحمد عاشور وشقيقه سيد عاشور وغيرهم من مئات الصناعية المهرة.

وأوضح كامل، الذي جمع الكثير من صناعية الحرف المصريين القدامى، إن المدرسة الإلهامية أخذت اسمها من مؤسستها وهي أمينة إلهامى أرملة الخديو توفيق، مضيفاً أن كتب التاريخ تسرد قصة أنها استدعت محمود عزب أمهر صناع الصدف لتجديد قصرها فجمع لها أمهر الحرفيين والصناع بصعوبة بسبب ندرتهم، مما جعلها تقرر أنها تؤسس مدرسة للاستفادة من الصناعية بناء علي توصية وكيل دائرتها، الذي حثها علي الاستفادة من الحرفيين القدامى، وهذا ما حدث بالفعل.

ويضيف كامل، أن من أهم تلاميذ المدرسة عباس خلف جابر، وهو من من مواليد حي المغربلين عام 1902م وقد التحق بالمدرسة الصناعية الإلهامية وعمره 12عاما، وبعد أن أنهي دراسته فتح ورشة بخان الخليلي،وقام بترميم الكثير من المنابر الأثرية واشترك في ترميم نجارة المسجد النبوي الشريف، وأمضي 3 سنوات يعمل بالمدينة المنورة، كما برع  في تنفيذ أقلام الحبر من الأبنوس، وقد توفي جابر عام 1953م، عن عمر يناهز 51 عاما.

ووضعت المدرسة عدة شروط أهمها:عدم القبول لمن يتجاوز سنه 14 عاما، وعدم ترك المدرسة لأي سباب إلا بعد انقضاء 5 سنوات ، ويؤكد مصطفي كامل أن من أشهر تلاميذ المدرسة عشم الله جرجس، وكان يمتهن الخراطة العربي، وقد أسس ورشة بشارع الفجالة رقم 61، أما الخراط المتميز محمد محمد أحمد بيومي، فقد التحق ب المدرسة الإلهامية عام 1921م، وكان أبوه معلما لفن خراطة الأخشاب بمدرسة طنطا الصناعية، حيث تعلم الفن سريعا وقد صنع الكثير من المشربيات.


 


اليوم العالمي للفن الإسلامي


اليوم العالمي للفن الإسلامي

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة