كتاب الأهرام

محمد صلاح والنني .. أجراس ودروس مستفادة

18-11-2020 | 11:28

فجأة ومن غير سابق إنذار وفي لحظة نفسية غير ملائمة، وبينما كان المنتخب المصري لكرة القدم يستعد لوضع اللمسات الأخيرة لخوض مباراته الأولي مساء يوم السبت الماضي 14 نوفمبر أمام منتخب توجو، جرى الإعلان الصادم عن إصابة نجم مصر ونادي ليفربول الإنجليزي محمد صلاح بـفيروس كورونا قبل ساعات من انطلاق المواجهة؛ مما أدى إلى استبعاده من التشكيل ووضعه تحت الرعاية الاحترازية..

ولم تكد تمضي 48 ساعة حتى جرى الإعلان الصادم مرة أخرى عن إصابة نجم مصر ونادي الأرسنال الإنجليزي محمد النني بذات الإصابة وقبل ساعات قليلة من السفر إلى توجو لأداء مباراة العودة في عاصمة توجو مساء أمس الثلاثاء!

وفي رأيي أن ما حدث ألقي ضوءًا كاشفًا على غياب جدية الالتزام بالإجراءات الاحترازية من هذا الفيروس اللعين وينبغي أن يكون ذلك بمثابة جرس إنذار لوقف مناخ اللامبالاة الذي يسود البلاد منذ عدة أشهر، ويمكن أن يهدد بتفاقمات هي فوق الطاقة وفوق الاحتمال بشريًا وماديًا!

إن ما جرى صادم ومزعج للرأي العام المصري وكذلك في صفوف الرأي العام البريطاني نظرًا لمكانة صلاح والنني في معادلة الكرة الإنجليزية وهو أمر جلل وأكبر من أن ينظر إليه بالمنظور الكروي والرياضي فقط ومن ثم فإنه يفرض علينا تساؤلات كثيرة بينها.. هل أصبحنا في أمان كامل من هذه الجائحة لكي تعود صالات الأفراح وسرادقات العزاء لتكون بمثابة بؤر لتوسيع درجة انتشار الوباء... ثم إلي متى يستمر التراخي في محاسبة ومعاقبة الذين لا يلتزمون بالإجراءات الاحترازية في المطاعم والمقاهي ووسائل النقل العامة.

ونتيجة لهذه التساؤلات المنطقية يمكننا الخروج بإجابة واحدة هي أن تداعيات هذه الجائحة لا يمكن وقفها ولا تجميدها بهذا السلوك الفوضوي الذي يسود الشوارع والميادين والأسواق بل وفي داخل البيوت حيث لا ضابط ولا رابط في تنظيم الزيارات والعلاقات الاجتماعية.

نحن إزاء خطر تداعي حلقات سلسلة متشابكة من السلوكيات الخاطئة مع بعضها ولابد من وقفة حكومية ومجتمعية جادة وإلا فإن الكارثة قد تحل علينا... وساعتها لن يفيدنا لطم الخدود أو البكاء على اللبن المسكوب!

.. واللهم احم مصر وشعبها!

خير الكلام:

< < عليك الحذر في الرخاء.. والصبر والتماسك عند الضراء!

Morsiatallah@ahram.org.eg

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة