[x]

آراء

كتابة المذكرات وضغوط الحياة

14-11-2020 | 15:34

يظن الكثيرون أن كتابة المذكرات يفعله المشاهير فقط؛ وكأنهم وحدهم الذين لديهم حياة تستحق التوقف عندها والاحتفاظ بالذكريات والأحداث الهامة حتى لا تضيع مع الأيام؛ ويرى آخرون أن كتابة المذكرات رفاهية لا يمتلكونها أو لا يجدون الوقت لفعلها..


والمؤكد أنه مع تزايد ضغوط الحياة ومع تناقص من يستمعون بود وبتركيز ومن ينصحون بأمانة وإخلاص؛ أصبحت كتابة المذكرات "ضرورة" لحماية الصحة النفسية ولتجديد الطاقات ولتنمية المهارات؛ فبالكتابة "الصادقة" للنفس-والتي تتطلب بضعة دقائق- عما نفعله بحياتنا نستطيع انتزاع الخبرات من التجارب المؤلمة لمنع تكرارها ولمعرفة دورنا بصنعها أو السماح بها أو عدم تقليل خسائرها؛ ليس لنعذب أنفسنا بـ اللوم وجلد الذات ؛ ولكن لمنع العيش في سجن الضحية أو بأننا كورقة شجر تتقاذفها ضغوط الحياة بلا إمكانية لتجنب الخسائر..

يقيد البعض نفسه ويحرمها من فوائد كتابة المذكرات ؛ ويظن أنها تتطلب مهارات خاصة بالكتابة والمؤكد أنها تتحرر من أي قيود بالكتابة وباللغة، ويجب أن نكتب لأنفسنا بشفافية تامة ونصارحها بما نرفض ذكره لأي مخلوق مهما كان قريبا منا؛ وفي ذلك تنفيس هائل ورائع ومطلوب ومفيد جدا ونحتاجه جميعا من وقت لآخر ليس للتخفيف من الضغوط النفسية والتراكمات السلبية التي لا تخلو منها أي حياة فقط؛ ولكن أيضا لرؤية ما بداخلنا بوضوح وبلا شوائب المبالغات أو تعقيدات التفكير المتواصل فيما يضايقنا، والتي تحررنا الكتابة منها وكأننا قمنا بجلسة عند طبيب نفسي مع أهمية أن نقرأها بصوت مسموع بعد الانتهاء من كتابتها للمزيد من التخلص من الشحنات السلبية ولمواجهة أفضل لها..

ولا بأس بالبكاء عندئذ –إن احتجنا إليه- وهو ليس ضعفًا؛ بل نعمة يجب الاستفادة منها بشرط عدم التعامل معه كمؤشر للعجز وقلة الحيلة والاكتفاء به كمزيل للألم ومرطب للنفس ومحفز لتعامل أفضل.

ويمكن لمن لا يحب الكتابة اللجوء لتسجيل ما يريده والاستماع إليه مع التنبه حتى لا يسمعه أحد بالحالتين.

ولمن لا يثق أنه سيستطيع الاحتفاظ بما كتبه أو سجله بعيدا عن الآخرين؛ فيمكنه كتابة أو تسجيل ما يريده ثم قراءته أو الاستماع إليه مرات وكتابة بعض النقاط وكأنها "شفرات" ليحتفظ بها ليتذكرها وليفهمها "وحده" ثم يتخلص من الورق ومن التسجيل.

يتعمد البعض كتابة المذكرات عند تألمه فقط ويحرم نفسه من كتابتها عند سروره أو فرحه بإنجازاته وهي مفيدة بالحالتين؛ ففي الأولى تنفيس وتساعد على التفكير بالحلول بهدوء وكأننا "نهدي" أقرب الأصحاب الحلول لمشاكله ونقلل من احتياجنا للغير ونساعد أنفسنا على الاستقلالية ونحتفظ بأسرارنا ونقوي مهاراتنا بمواجهة ضغوط الحياة ونضاعف ثقتنا بأنفسنا بعد الاستعانة بالرحمن بالطبع وتكون مرجعا لنا نحتفظ به بالخبرات، ونقوي أنفسنا عند قراءته ونحن نعاني من مشاكل أخرى ونؤكد لأنفسنا كما اجتزنا المشاكل السابقة سننجو من هذه ونربح منها الخبرات أيضا.

وتحمينا من أضرار وأحيانا خطورة إفشاء أسرارنا والندم على ذلك لاحقا.

وفي حالات الفرح والاحتفالات؛ فلنكتبها لنزيد مساحات الفرح بأعمارنا ونسمح لها "بالتوطين" ونعيشها مجددًا عندما نقرأها ولتحسين معنوياتنا عند مرورنا بما يضايقنا.

تدعم كتابة المذكرات صداقتنا لأنفسنا وتجعلنا نحسن اختيار من يستحق صداقتنا، ولا نتعجل بمنح الثقة تحت وطأة الرغبة في الكلام والفضفضة .

و من المهم ألا نبالغ عند الكتابة عما يؤلمنا وأن نكتب بنفس اليوم أي شيء أسعدنا ولو أننا على قيد الحياة وأي شيء إيجابي فعلناه ولو كان "اختيارنا" الكتابة للنفس، وأن تشمل التخطيط لما نبغي فعله وهي تقلل التوتر وترتب العقل وتهدئ القلب وتوسع الحياة أمامنا فنرى كل ما يدور بعقولنا وبقلوبنا أمامنا على الورق ونسمعه بأصواتنا؛ وكأننا نحكيه لأقرب صاحب فتمنحنا الحيوية والفرص المتنامية للتعامل مع ما يضايقنا بأفضل ما يمكننا والعكس صحيح عند كبتنا له أو التسرع بالحكي للآخرين.

تساعدنا الكتابة "الأمينة" للنفس على الفوز بأفضل العلاقات؛ لأننا سنتخلص من حدة المشاعر ومن فوران الغضب أو نقلل منهما مما يقلل من تورطنا بصراعات وبمناكافات ويرشحنا لتعاملات تقربنا من أهدافنا.

لن تختفي ضغوط الحياة ، ولن يتغير الآخرون لأننا نكتب مذكراتنا؛ ولكننا سنتمكن من إدارة أفضل لحياتنا وستتغير ردود أفعالنا على تصرفات الآخرين ونصبح أكثر "رغبة" وقدرة على التحكم بها، وهذا وحده سببًا رائعًا للبدء بها وإن أضفنا إليه كتابة طموحاتنا وأحلامنا وأهدافنا والمعوقات التي تقف دون تحويلها إلى حقائق تنير أعمارنا وتسعدنا وكيفية تفتيتها بصبر وتمهل وبطرق واقعية وعملية مع وضع جداول مرنة وكتابة ما التزمنا به وتقدمنا وإنجازاتنا وتراجعاتنا أيضا لتكون مذكراتنا "الدليل" الذي يوضح لنا نقاط ضعفنا ومكامن قوتنا لنقلل الأولى -ما استطعنا-، ونحتفل بالثانية ونزيدها بتدرج وبوعي لأهميتها وبذا نضيف لحياتنا ما يجعلها أوسع وأفضل ويمنحنا "قوة" إضافية للتعامل مع ضغوط الحياة ولسان حالنا يقول: لا بأس فالضغوط جزء من الحياة ولدينا رصيد جيد من النجاحات والقوة الداخلية "وكنوزنا" من الخبرات التي تحتضنها مذكراتنا ونلجأ إليها ولا نضعف أنفسنا أبدا بالاستسلام.

إدمان خيانة النفس

الخائن هو كل من لم يحافظ على الأمانة أو الذي لا يلتزم بالتعهدات أو لا يحترم ثقتنا به وينقض الاتفاقات المبرمة بيننا؛ أو يحقق مصالح الأعداء بدلا من مصالحنا

الاعتذار واحترام العمر

يحرم الكثيرون أنفسهم من الفوائد الرائعة للاعتذار ويحملون أنفسهم أعباء لا مبرر لها لرفض الاعتذار والتعامل معه وكأنه ينتقص من كرامتهم ويقلل من شأنهم ويجعلهم

أم كلثوم .. وداليدا

يجمع بين أم كلثوم وداليدا أكثر مما قد يتبادر للذهن فور سماع اسميهما معا، ربما كان الأهم هو الحيوية والذوبان والاندماج مع كلمات الأغنية واللحن وعشق الغناء

الحب والطلاق

تزوجا بعد قصة حب جميلة؛ أنجبا طفلًا، مرت بهما الأعوام وهما يتشاركان الاهتمام به..

السعادة وجينفر إيستون وسيزيف

كل ما أريده هو فقط أن أجلس بالمنزل وأرتدي ملابس فضفاضة وأكل طيلة اليوم هل هذه جريمة؟ هذا ما قالته الممثلة الأمريكية الجميلة جينيفر إنيستون.. تجسد جينفر

صداقة من طرف واحد

كما يوجد حب من طرف واحد؛ أثبتت دراسة حديثة أن نصف الـصداقات غير متبادلة؛ أي من طرف واحد فقط؛ ويتوهم أن الطرف الآخر يبادله ويشاركه الصداقة بينما يراه غير صديق..

النجاح وتسلق الجبال

شاهدت فيلمًا أمريكيًا عن قصة حقيقية لمجموعة من متسلقي الجبال، تألمت بشدة لرؤيتي معاناتهم وتعرضهم لصعوبات قاسية جدًا وتكبدهم لمشاكل صحية ونفسية، بداية من

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة