[x]

آراء

لائحة بايدن

11-11-2020 | 06:36

هناك أكثر من رأي يتناول الموقف المنتظر من الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن ، من مصر ودول عربية أخرى، فور دخوله إلى مكتبه في البيت الأبيض ، بعد حسم الأزمة الحالية..


ويبدو من بين السطور أمنيات القائلين التي غالبًا ركبوها وأعادوا ترتبيها داخل ضمير بايدن نفسه.. ولإسباغ مصداقية فإن هناك تذكير بتصريحات لبايدن، ترجع لأشهر مضت، وأخرى تعود إلى سنوات..

لم ترتب مصر شئونها الدولية والإقليمية وأيضًا الداخلية على مقاس رئيس في البيت الأبيض .. لم أشهد ذلك في حياتي، سواء في مصر عبدالناصر أو في زمن السادات ولا في عهد حسني مبارك ؛ لأن الأمر خطير برمته.

أو كما كتب زميلنا عماد الدين حسين في "الشروق" قبل أيام، أن أكبر خطأ ترتكبه أي حكومة في العالم أن ترهن علاقتها بدولة أخرى على حاكم أو مسئول معين، خصوصًا إذا كان ذلك في دولة ديمقراطية تغير حكوماتها بصورة شبه دورية، واستعرض حكاية رؤساء أمريكا معنا منذ عام 1832 حتى الآن.

وأشار إلى معارضة بايدن وكان نائبًا للرئيس أوباما، للضغط الأمريكي على مبارك خلال ثورة يناير 2011 ..
وربما يفسر هذا قيام علاء مبارك قبل أيام بنشر صور لوالده والسيدة سوزان مبارك مع بايدن والسيدة الأولى المقبلة في شرم الشيخ..

ومن المؤكد أن بايدن سيخالف ترامب في كل شيء ما عدا الانحياز لإسرائيل، إلا أن رغبات السعداء بفوز بايدن بأنه سيضغط على القاهرة، ولن يكون مثل ترامب في صداقته مع مصر ، فإن هذا الأمر ليس هناك ما يؤكده.

فالرئيس الأمريكي أيًا كان، ديمقراطيًا أو جمهوريًا يعمل على مصلحة بلاده في علاقاتها الخارجية.. كما أن مصر ليس لديها ما تخشاه من بايدن، بالنظر إلى تاريخها الطويل مع رؤساء أمريكا حتى المعادين ل مصر على خلفية صراعات وأزمات المنطقة..

وكما يقولون فإن مياه كثيرة جرت تحت كباري النيل في السنوات العشر السابقة، منذ ثورة يناير 2011 وحتى الآن، وعندما يدخل بايدن مكتبه فإنه سيجد خريطة أخرى ل مصر ، وأوضاع قد تبدلت سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا، داخليًا وخارجيًا، وسيجد جماعات الإسلام السياسي التي فضلتها الخارجية الأمريكية بعض الوقت في زمن أوباما، في أوضاع جديدة، أقل ما فيها أنها باتت مكشوفة للجماهير التي عملت على خداعها طويلاً..

لبايدن لائحة مرتقبة أكيد، وهي لمن يتنبأون متسربة في تصريحاته وتوجهات أركان إدارته المحتملين خلال الأيام القليلة الماضية..

على رأس اللائحة المعركة ضد كورونا، ولا أعرف هل شركة " فايزر " أجلت اقترابها وإعلانها عن اللقاح التجريبي حتى ظهور النتائج الأولية للانتخابات، أم أنها كانت تؤجله لإهدائه إلى ترامب، أم أن المسألة لا علاقة لها بالسياسة؟!

إن مهارات أبسط ما يمكن إذا تحلى بها من يظنون أن أمريكا انتخبت بايدن لمصلحتهم، كان ينبغي أن تصل بهم إلى أن الشعب الأمريكي المنقسم، كما أظهرت الانتخابات سيكون ممتنًا جدًا لبايدن؛ لأنه من البداية وضع هدفًا عندما صرح بأنه سيكون رئيسًا لكل الأمريكيين.

ومن متابعاتي الإخبارية فإن "لائحة بايدن" تتضمن بخلاف كورونا والتئام الجرح السياسي الأمريكي، العودة إلى ما نكص عنه ترامب، عندما خرج من اتفاق باريس للمناخ، والنظر في العلاقات مع إيران، والاتفاق النووي الذي خرج منه الرئيس السابق، ولكن ربما يبقى التوتر سمة العلاقات مع طهران، إذا كان ذلك في مصلحة إسرائيل.. كما ستكون العلاقات مع الصين التي جعلها ترامب تحتضر على اللائحة؛ لأنه لا قوة عالمية بحجم الصين تعامل بعدم احترام.

وفي ظني أن بايدن سيتحلى أو سيعامل العالم باحترام، ولكن القفاز الناعم غالبًا ما يخفي يدًا حديدية، وبالتالي قد يجد ميراث ترامب ثقيًلا وعصيًا على الزحزحة الكاملة..

وأغلب الظن أن بايدن سيحاول سلوك طريق متوازن، خصوصًا في علاقاته مع الجوار، مع المكسيك ودول أمريكا اللاتينية، وأيضًا مع دول الاتحاد الأوروبي، كما أنه لا يمكن أن يجاهر بطلبات مثل أن تتحمل أوروبا ميزانية الدفاع عن نفسها، وعلى الأقل قد يسعى إلى ذلك في غرف مغلقة..

وفي الواقع الذي عشناه كان ترامب فظًا في طرح قراراته، وفي الكشف عن نواياه، لدرجة مؤلمة، وأتذكر ما طلبه من الأمير هاري وزوجته ميجان عندما قررا العيش في أمريكا، من أن يتحملا نفقات حمايتهم؛ لأن أمريكا لن تدفع..

أما في موجة التطبيع مع إسرائيل فماذا بوسع بايدن أن يفعل سوى المزيد من التطبيع، ليثبت للدولة العبرية أنه أعز الأصدقاء..

وأستغرب ممن ذهب إلى أن فوز بايدن انتكاسة لإسرائيل، بعد أن وصف نيتانياهو الرئيس المنتخب بأنه "صديق عظيم لإسرائيل"، وأنه يعرفه من أربعين عامًا، وأن ترامب وصل بالعلاقات إلى "ذروات" لا مثيل لها، في إشارة أو طلب من بايدن إلى أن يسبق ترامب في هذا المضمار..

وبالنسبة للفلسطينيين قد يعيد بايدن مساعدات إلى الشعب الفلسطيني، وقد يطرح مبادرات جديدة، تتجاوز صفقة ترامب "صفقة القرن"، أو تعيد تفكيكها لتنفذها بالقطعة..

في ذكرى تسلم نوبل

كان نجيب محفوظ الأديب العربي الأول والأخير الذي يحصل على جائزة نوبل في الأدب.. ربما تسعى الجائزة لكتاب آخرين من أدبائنا يستحقون نوبل باقتدار، ولكن لست

رسائل ميدان التحرير

رسائل ميدان التحرير

الحقيقة المطلقة

فجأة ومن دون مقدمات تأتي من الخلف سيارة تكاد تعمي من هم أمامها بأنوارها ومسرعة بشكل جنوني وغالبا تأتي عن يمينك مع أنه من المفترض أن من يريد الإسراع يستخدم

الواقعية الجديدة في الخرطوم

الواقعية الجديدة في الخرطوم

لمسات الرئيس وحزبه

يبدو أن كثيرين مع اقتراب انتخابات الرئاسة الأمريكية باتوا يفضلون طرح السؤال عن تأثير فوز أحد المرشحين على العلاقات مع مصر..

التوسع التركي إلى أين؟

من حق الرئيس التركي أردوغان - بل من واجبه - أن يمد ذراعيه لتطال أوسع دائرة ممكنة في الإقليم، وهو لم يخفِ الغايات، وهي أنه لا ينبغي تجاهل تركيا، كما لم

في ذكرى يوم العبور

اتخذ النصر في 6 أكتوبر 1973 مسميات كثيرة على لسان المصريين ولكن ظل "يوم العبور" واحدًا من أهمها معنى ومبنى، وصفًا وتجسيدًا، ودقة واتساعًا وشمولاً.. وبات

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة